أعلنت سلطات إنفاذ القانون الأمريكية إلقاء القبض على مسلح فتح النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بفندق هيلتون، في حادثة وقعت أثناء تواجد الرئيس دونالد ترامب وزوجته ميلانيا.
وقد قال المسلّح للمحققين إنه كان يستهدف مسؤولين في إدارة ترامب.
وقد نشر الرئيس الأمريكي صورة للمشتبه به بارتكاب الحادث على حسابه الشخصي بموقع "تروث سوشيال".
فور وقوع الحادث، عقد الرئيس الأمريكي مؤتمرًا صحفيًا أثنى فيه على أفراد طاقم حراسته الأمنية لاستجابتهم الفورية رغم تأكيده على عدم وجود معلومات مسبقة تشير عما كان على وشك الحدوث.
أطلق المسلح النار على أحد رجال الأمن الذين تحدث إليهم دونالد ترامب لاحقاً، مؤكداً أنه "في حالة جيدة". كما نشر الرئيس لقطات من كاميرات الأمن في الفندق، توثّق لحظة محاولة المسلّح "اختراق" الأمن في منطقة الاستقبال.
وعندما سُئل عن سبب استهدافه، أجاب ترامب بأن ذلك قد يكون بسبب أنه شخص "ذو تأثير كبير"، وقارن نفسه بأبراهام لينكولن قائلاً:
"لقد درستُ الاغتيالات، ويجب أن أقول لكم إنّ أكثر الأشخاص نفوذاً، أولئك الذين يملكون أكبر قدر من التأثير... أنظروا إلى هؤلاء الأشخاص... أبراهام لينكولن. أعني، إذا نظرتم إلى الأشخاص الذين مرّوا بتجربة مماثلة، سترون أين وجدوهم. لكنّ أولئك الذين لهم التأثير الأكبر، والذين يتركون أكبر أثر، هم الذين يستهدفونهم" بحسب تعبير ترامب.
يذكر أن أبراهام لينكولن كان أول رئيس أمريكي تم اغتياله، حيث عندما أُطلق عليه الرصاص في رأسه في عام 1865.
وقد قال ترامب إن التجربة بأنها كانت "مؤلمة ل ميلانيا "، مشيراً إلى أنه لم يرغب في مغادرة الغرفة بدايةً، لكن البروتوكول فرض ذلك. ومضى الرئيس الأمريكي في تعليقه قائلا: "لن نسمح لأحد بالسيطرة على مجتمعنا".
وأضاف واصفاً لحظة الحادث: "ظننتُ أنه صوت سقوط أسطوانة. وقد سمعتُ هذا الدويّ مرارًا. كان صوتًا عاليًا جدًا، قادمًا من مكان بعيد. لم يصل إلى منطقتنا إطلاقًا. سمعوه، وتمكنوا من رصده، لكنه كان بعيدًا جدًا. لكنه كان صوت مسدس. أدرك البعض الأمر بسرعة، بينما لم يدركه آخرون. كنتُ أراقب ما يحدث. ربما كان عليّ النزول أسرع. أعتقد أن ميلانيا كانت كانت مدركة تماماً لما كان يحدث. أعتقد أنها فهمت الأمر فورًا. كانت تقول: "هذا صوت مزعج". وتم إجلاؤنا بسرعة مع آخرين، بل بسرعة فائقة،"حسب وصف ترامب للحادثة.
أكد مسؤولو الشرطة أن مرتكب الحادث كان مسلحاً بمسدس وبندقية وسكاكين. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أنه كان نزيلاً في الفندق، وسيتم تقديمه للعدالة يوم الاثنين. وصرحت جانين بيرو، المدعي العام في واشنطن، بأن المهاجم "أراد بوضوح إلحاق الأذى بأكبر عدد ممكن من الناس".
وقد وقع إطلاق النار في الردهة الخارجية للقاعة وفي ذات الفندق الذي شهد محاولة اغتيال الرئيس رونالد ريغان في 30 مارس 1981 على يد جون هينكلي جونيور، الذي أطلق في ثوان قليلة ست رصاصات أصابت إحداها ريغان في صدره، ونُقل حينها إلى مستشفى جورج واشنطن حيث خضع وقتها فورا لعملية جراحية، قبل أن يتم تبرئة الجاني لاحقاً بداعي الجنون.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة