آخر الأخبار

الفلسطينيون يصوتون في انتخابات بلدية وسط إحباط ومنافسة محدودة

شارك
الانتخابات البلدية الفلسطينية (أ ف ب)

بدأ الفلسطينيون، اليوم السبت، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات المجالس البلدية في الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، في أول عملية اقتراع منذ اندلاع الحرب الأخيرة، وسط أجواء تتسم بمحدودية المنافسة وحالة من الإحباط الشعبي.

وبحسب لجنة الانتخابات المركزية في رام الله، يحق لنحو 1.5 مليون ناخب في الضفة الغربية المشاركة في التصويت، إضافة إلى نحو 70 ألف ناخب في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحًا.

وتظهر المشاهد الواردة من مدن الضفة الغربية وقطاع غزة توافد عدد من المواطنين إلى مراكز الاقتراع، رغم التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية.

منافسة محدودة وغياب حماس

وتتوزع القوائم المشاركة بشكل رئيسي بين حركة فتح، التي يقودها الرئيس محمود عباس، وقوائم مستقلة، في حين تغيب القوائم المرتبطة بحركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007، بحسب وكالة فرانس برس.

وفي عدد من المدن، تتنافس قوائم مدعومة من فتح مع أخرى مستقلة تضم مرشحين من فصائل مختلفة، من بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

لكن في مدن أخرى، مثل رام الله ونابلس، تقدمت قائمة واحدة فقط، ما أدى إلى فوزها بالتزكية دون الحاجة إلى تصويت، وهو ما يعكس محدودية التنافس في بعض المناطق.

الانتخابات البلدية الفلسطينية (أ ف ب)

إحباط شعبي رغم المشاركة

ورغم إجراء الانتخابات، عبّر بعض الناخبين عن تشككهم في قدرتها على إحداث تغيير حقيقي. وقال محمود بدر، وهو رجل أعمال من طولكرم، إن نتائج الانتخابات لن يكون لها تأثير ملموس، مضيفًا أن "الاحتلال هو من يفرض الواقع على الأرض"، في إشارة إلى القيود الإسرائيلية المفروضة على المدن الفلسطينية.

وفي قطاع غزة، تقتصر العملية الانتخابية على منطقة دير البلح، في خطوة يراها مراقبون بمثابة اختبار لإمكانية تنظيم انتخابات في ظل الظروف الحالية.

ويقول محللون إن اختيار هذه المنطقة يعود إلى كونها من المناطق الأقل تضررًا من النزوح خلال الحرب، ما يجعلها أكثر استقرارًا نسبيًا لإجراء الاقتراع. وعبّرت ناخبات شابات عن حماسهن للمشاركة، رغم خصوصية الظروف، معتبرات أن التصويت يمثل “تأكيدًا على الوجود” في ظل الأوضاع الصعبة.

واتخذت لجنة الانتخابات إجراءات خاصة لتأمين العملية، شملت الاستعانة بعاملين من منظمات المجتمع المدني، إلى جانب ترتيبات أمنية في غزة لضمان سير الاقتراع.

ومن المقرر أن تُغلق مراكز الاقتراع في الضفة الغربية عند الساعة السابعة مساء، بينما تُغلق في دير البلح عند الخامسة مساءً، لتسهيل عملية الفرز في ظل انقطاع الكهرباء.

الانتخابات البلدية الفلسطينية (أ ف ب)

إشادة دولية وتحفظات محلية

من جهته، أشاد منسق الأمم المتحدة بالعملية الانتخابية، معتبرًا أنها تمثل فرصة للفلسطينيين لممارسة حقوقهم الديمقراطية رغم التحديات. وفي المقابل، يرى مراقبون أن هذه الانتخابات، رغم أهميتها، تجري في سياق سياسي معقد، في ظل استمرار الانقسام الداخلي والقيود المفروضة على الأرض.

وتمثل هذه الانتخابات أول تجربة اقتراع منذ سنوات طويلة، خاصة في قطاع غزة الذي لم يشهد انتخابات منذ 2006، ما يمنحها أهمية رمزية وسياسية. كما تعكس هذه العملية مزيجًا من الرغبة في المشاركة السياسية، مقابل واقع معقد يحد من تأثيرها، ما يجعل نتائجها مؤشرًا على مزاج الشارع الفلسطيني في مرحلة ما بعد الحرب.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا