آخر الأخبار

تحت غطاء الهدنة.. كيف تدير إسرائيل حربها وتفاوضها في لبنان؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تؤشر التصريحات الإسرائيلية الأخيرة في ظل تمديد الهدنة 3 أسابيع إضافية، إلى سعي الاحتلال لفرض واقع ميداني وسياسي جديد في جنوب لبنان، قائم على تحويل الوجود العسكري إلى أداة ضغط إستراتيجية.

وبينما يلوح المستوى السياسي الإسرائيلي بإمكانية التوصل إلى "سلام" يخدم الأجندات الانتخابية، تواصل الماكينة العسكرية عملياتها لتغيير جغرافية القرى الحدودية بما يضمن إبعاد السكان اللبنانيين عن السياج الأمني.

توجهات إسرائيلية

وفي قراءة للتوجهات الرسمية، شدد السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر، على ضرورة إقرار الدولة اللبنانية بوجود الجيش الإسرائيلي داخل أراضيها كـ"وجود مؤقت" تفرضه غاية واحدة هي حماية سكان بلدات الشمال.

ووفقا لما نقله مراسل الجزيرة إلياس كرام عن ليتر، فإن تل أبيب تصرّ على "حق الدفاع عن النفس" توازيا مع الالتزام بالهدنة، في محاولة لانتزاع شرعية سياسية لتحركاتها العسكرية الجارية.

وتشير القراءات السياسية لهذه المواقف إلى رغبة حكومة بنيامين نتنياهو في استثمار هذا الملف انتخابيا، حيث يتردد في الأوساط الإسرائيلية أن تحقيق "سلام ممكن" مع الدولة اللبنانية خلال العام الجاري قد يشكل رافعة قوية لحملة نتنياهو الانتخابية، شريطة أن تضمن هذه التسوية تلبية التطلعات الأمنية الإستراتيجية للاحتلال.

مصدر الصورة أول جلسة مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن منذ عام 1993 (رويترز)

ورقة مساومة

وعلى الصعيد الميداني، تسعى إسرائيل إلى إحلال واقع جديد في القرى اللبنانية المحاذية للحدود. وتتجه النوايا الإسرائيلية -حسب المواقف الميدانية- إلى منع عودة السكان اللبنانيين إلى منازلهم القريبة من السياج الأمني، مع العمل على خلق "منطقة عازلة" تمتد لمسافة تتراوح بين 500 و1000 متر أو أكثر، لضمان عدم تحول هذه القرى إلى مواقع عسكرية ل حزب الله مستقبلا.

كما تتعامل القيادة الإسرائيلية مع استمرار احتلالها لأجزاء من الجنوب كـ"ورقة مساومة" في المفاوضات، إذ يطالب السفير يحيئيل ليتر لبنان بالاعتراف بهذا الاحتلال إلى حين التوصل لتسويات نهائية.

إعلان

وتتبنى تل أبيب إستراتيجية الفصل بين ضرب قدرات حزب الله العسكرية وسلاح المقاومة من جهة، وبين مسار التفاوض مع الدولة اللبنانية من جهة أخرى، وكأنهما مساران لا يلتقيان إلا عند تحقيق الشروط الإسرائيلية كاملة.

وأمس الجمعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 3 أسابيع، على هامش الاجتماع بين سفيريْ الجانبين لدى الولايات المتحدة، معربا عن تطلعه إلى أن يكون الاجتماع المقبل مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.

في السياق ذاته، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن التمديد يمنح فرصة للعمل لتحقيق سلام دائم بين إسرائيل ولبنان.

مصدر الصورة مركبات عسكرية إسرائيلية داخل قرية مدمرة في جنوب لبنان (أسوشيتد برس)

الوساطة الأمريكية

أما دبلوماسيا، فقد حسمت إسرائيل موقفها تجاه أطراف الوساطة، حيث أكد السفير ليتر رفض تل أبيب المطلق لأي دور أو تأثير فرنسي في المفاوضات، مبررا ذلك بأن باريس "لا تملك تأثيرا جيدا" على هذا المسار نظرا لعلاقاتها مع الدولة اللبنانية.

وفي المقابل، تتمسك إسرائيل ب الولايات المتحدة وسيطا وحيدا، انطلاقا من القناعة الإسرائيلية بأن واشنطن تظل الطرف الأكثر انحيازا وتفهما للتطلعات الأمنية والإستراتيجية للاحتلال، مما يضمن تحييد أي ضغوط دولية قد تعيق أهداف العملية العسكرية في الجنوب.

وعقد لبنان وإسرائيل -وهما في حالة حرب رسميا منذ عام 1948- جولة محادثات في واشنطن يوم 14 أبريل/نيسان الجاري، كانت الأولى من نوعها منذ عام 1993. وبعد يومين من تلك المحادثات، أعلنت الولايات المتحدة هدنة مدتها 10 أيام للحرب التي أدت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران لبنان أمريكا سوريا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا