اقتحمت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين اليوم الأربعاء المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا باحات المسجد، وأدوا طقوسا تلمودية استفزازية كـ"السجود الملحمي"، قرب باب الرحمة وقبة الصخرة.
وأضافت أن مجموعات تابعة لما يسمى " الهيكل" نشرت دعوات تحريضية لحشد المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى، ورفع علم الاحتلال في باحاته.
وأشارت مصادر محلية إلى أن الاحتلال اعتقل 5 سيدات داخل باحات الأقصى بالتزامن مع اقتحام المستوطنين.
وقال شهود عيان إن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات من خلال باب المغاربة في الجدار الغربي لباحاته، وبحراسة شرطية.
وكانت جماعات يمينية متطرفة بما فيها "بأيدينا" دعت لاقتحامات واسعة للمسجد ورفع علم إسرائيل لمناسبة ذكرى إعلان إسرائيل الذي يصادف اليوم وفق التقويم العبري. وأظهرت إحدى الصور مستوطنا وهو يرتدي قميصا عليه علم إسرائيل.
وتزامن ذلك مع استمرار تشديدات شرطة الاحتلال ونصب حواجز وإغلاق الطرق في مدينة القدس، وتقييد دخول المصلين للمسجد الأقصى، عبر احتجاز الهويات والتفتيش.
وقال القيادي ناصر الدين إن هذه الاقتحامات المتصاعدة تكشف حجم التطرف والحقد والمكر الذي يبيته المستوطنون للمسجد الأقصى ومدينة القدس، كما تعكس الغطرسة التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة الراعية لهذه الاقتحامات.
وشدد على أن المسجد الأقصى المبارك حق إسلامي خالص، ولن تنجح أي محاولة لطمس هويته أو تغيير معالمه، محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه السياسات التهويدية والاعتداءات.
وارتفعت وتيرة الاقتحامات للأقصى من قبل المستوطنين منذ مطلع أبريل/نيسان الجاري بحماية سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
كما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى في 12 أبريل/نيسان، وأدى طقوسا تلمودية برفقة مستوطنين، في اقتحام للمرة الثالثة له منذ بداية العام وللمرة الـ16 منذ توليه منصبه.
وسمحت الشرطة الإسرائيلية أحاديا عام 2003 للمستوطنين باقتحام المسجد يوميا ما عدا يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.
من جانبها، طالبت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف الاقتحامات ولكن دون استجابة من قبل السلطات الإسرائيلية.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وهم يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها عام 1980.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة