فتح مدعي عام فلوريدا، أمس الثلاثاء، تحقيقا جنائيا لمعرفة إذا ما كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأمريكية.
وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون محادثات بين برنامج الدردشة الآلي "تشات جي بي تي" والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.
وعلّق أوثماير قائلا: "لو كان برنامج تشات جي بي تي شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل".
قانونيا، يُصنف أي شخص يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة على أنه "معاون ومحرض" يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، حسب المدعي العام.
وفي تفاصيل الحادثة، طلب المشتبه به من البرنامج نصائح بشأن نوع السلاح والذخيرة التي ينبغي استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي، وفق أوثماير.
بدوره، أفاد الناطق باسم شركة "أوبن إيه آي" المطورة لبرنامج "تشات جي بي تي" لوكالة الصحافة الفرنسية بأن "إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا كان مأساة، لكن تشات جي بي تي ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة".
وأضاف أن البرنامج قدّم "إجابات واقعية عن الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار".
وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.
وفي مطلع أبريل/نيسان الجاري، قال أوثماير أيضا إن التطبيق، الذي يضم أكثر من 900 مليون مستخدم نشط أسبوعيا، قد تم ربطه بسلوك إجرامي، بما في ذلك الاعتداء الجنسي على الأطفال والتشجيع على الانتحار وإيذاء النفس.
وبينما أقر أوثماير بأن الذكاء الاصطناعي يمثل "قفزة هائلة" في التكنولوجيا، قال إنه يجب أن يكمل ويدعم ويتقدم بالبشرية، لا أن "يؤدي إلى أزمة وجودية أو زوالنا النهائي".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة