في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول عسكري أمريكي رفيع قوله إن كبرى شركات الدفاع في الولايات المتحدة ستحتاج إلى فترة تتراوح بين عام وعامين لزيادة معدلات وحجم إنتاج الذخائر المتقدمة، في ظل تصاعد المخاوف داخل الكونغرس بشأن القدرة على تعويض المخزونات التي استُهلكت بسرعة في منطقة الشرق الأوسط.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، أوضح قائد القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادي، الأدميرال صامويل بابارو، أن التوسع في الإنتاج سيستغرق من عام إلى عامين، وأضاف "لن يكون قريبا بما يكفي".
وأشار إلى وجود حدود للمخزون الحالي، مع التأكيد على أنه يُستخدم "بحكمة"، وتشمل هذه الذخائر صواريخ " توماهوك" و" باتريوت".
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه صناعة الدفاع الأمريكية قيودا في سلاسل التوريد، إضافة إلى الحاجة لبناء منشآت جديدة وتوظيف عمالة متخصصة، كما أشار بابارو إلى ضرورة التعاون مع متعاقدين غير تقليديين لتطوير أنظمة جديدة، بينها الأسلحة الفرط صوتية وصواريخ كروز منخفضة التكلفة والطائرات المسيّرة.
في السياق ذاته، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة على تقييمات داخلية لوزارة الدفاع الأمريكية حصول استنزاف كبير في مخزونات الصواريخ الرئيسية خلال الحرب مع إيران، ما يخلق مخاطر قصيرة المدى تتمثل في احتمال نقص الذخائر إذا اندلع نزاع جديد خلال السنوات المقبلة.
ووفقا لمصادر مطلعة وتحليل أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، أنفق الجيش الأمريكي خلال 7 أسابيع نحو 45% من مخزونه من صواريخ الضربات الدقيقة، ونحو نصف مخزون صواريخ "ثاد" المصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية، ونحو 50% من مخزونه من صواريخ الاعتراض الخاصة بالدفاع الجوي "باتريوت"، كما استهلك نحو 30% من صواريخ "توماهوك"، و"إس إم-3″ و"إس إم-6".
وتشير التقديرات إلى أن استبدال هذه الأنظمة قد يستغرق ما بين 4 و5 سنوات، رغم توقيع البنتاغون عقودا لزيادة الإنتاج.
وعلى المدى القريب، يُرجح أن تحتفظ الولايات المتحدة بقدرة كافية لمواصلة العمليات، إلا أن المخزون المتبقي لا يكفي لمواجهة خصم بحجم الصين، بحسب التحليل.
وقال الخبير العسكري مارك كانسيان إن الإنفاق المرتفع على الذخائر فتح "نافذة من الضعف" في غرب المحيط الهادي، مضيفا أن إعادة ملء المخزونات قد تستغرق من سنة إلى 4 سنوات، مع حاجة إضافية لسنوات أخرى لتوسيعها.
في المقابل، أكد المتحدث باسم البنتاغون أن الجيش يمتلك ما يكفي من القدرات لتنفيذ عملياته، مشيرا إلى استمرار الحفاظ على "ترسانة عميقة" من الأسلحة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الشهر الماضي، في إشارة إلى طلب تمويل إضافي لوزارة الدفاع، إن بلاده تسعى إلى ذلك "لأسباب عديدة تتجاوز ما يتعلق بإيران"، مضيفا أن الولايات المتحدة تمتلك كميات كبيرة من الذخائر "على المستوى العالي" لكنها تحافظ عليها، وأضاف: "إنه ثمن صغير ندفعه لضمان بقائنا في القمة".
وقبل اندلاع الحرب، حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، وقادة عسكريون آخرون، من أن أي حملة عسكرية طويلة قد تؤثر على مخزونات الأسلحة الأمريكية، خصوصا تلك المخصصة لدعم إسرائيل و أوكرانيا، بحسب ما نقلته شبكة "سي إن إن".
ومنذ بداية الحرب على إيران، عبّر مشرعون ديمقراطيون في الكونغرس عن قلقهم من حجم الذخائر المستخدمة، وتأثير ذلك على جاهزية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.
وقال السيناتور الديمقراطي عن ولاية أريزونا مارك كيلي إن إيران تمتلك قدرة على إنتاج أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية متوسطة وقصيرة المدى، إضافة إلى مخزون كبير، مضيفا أن الأمر "يصبح مسألة حسابية" تتعلق بكيفية إعادة تزويد ذخائر الدفاع الجوي ومصادرها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة