آخر الأخبار

كيف دفعت كارثة "المدمرة كول" أميركا لتطوير دفاعاتها البحرية؟

شارك
المدمرة الأميركية كول إثر تعرضها للتفجير عام 2000

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، الثلاثاء، أن كارثة المدمرة الأميركية “يو إس إس كول”، التي كانت هدفا لهجوم إرهابي عام 2000، دفعت الولايات المتحدة إلى تطوير دفاعات السفن الحربية، مؤكدة أن لها تأثيرا في كيفية مواجهة سفنها لأي تهديدات جديدة قرب مضيق هرمز خلال حربها مع إيران.

وكانت المدمرة “يو إس إس كول”، المشاركة في الحصار الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية، متمركزة قبالة السواحل الخليجية، وفوجئت بقارب صغير مصنوع من الألياف الزجاجية وعلى متنه رجلان، قبل أن يقع انفجار أحدث فتحة في هيكل السفينة بعرض 40 قدما، ما أدى إلى مقتل 17 بحارا وإصابة 39 آخرين.

وكان ذلك الهجوم، الذي نفذه تنظيم القاعدة من ميناء عدن ب اليمن، نقطة تحول في تصور واشنطن للإرهاب، وفي نظرة البحرية الأميركية إلى التهديدات الرخيصة، إذ كاد قارب أن يغرق مدمرة تبلغ قيمتها 789 مليون دولار.

وفرضت إيران سيطرتها على مضيق هرمز الاستراتيجي وهددت بتدمير أي سفينة تحاول العبور دون إذن، فيما نشرت الولايات المتحدة أسطولا من السفن، من بينها نحو 12 مدمرة من فئة “ أرلي بيرك”، للقيام بدوريات في خليج عمان والبحر العربي جنوب المضيق بهدف زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني.

وأصدرت طهران تهديدات تصعيدية منذ بدء الحرب، شملت زرع الألغام البحرية في المضيق، وكانت قد هاجمت سفينتان تحملان العلم الهندي، وزادت واشنطن من حدة التوتر، الأحد، عندما قامت مدمرة تابعة لها بمهاجمة سفينة شحن إيرانية والاستيلاء عليها.

ماذا لو اندلعت مواجهة بحرية؟

وفي حال تحول التوتر البحري إلى مواجهة عسكرية، تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت التعديلات التي أُجريت بعد كارثة “كول” كافية لصد أي هجمات إيرانية جديدة.

يرى محللون أن البحرية الأميركية تمتلك الآن عدة خيارات للدفاع عن سفنها. فبعد هجوم “كول”، أنشأت قيادة البحرية وحدة عمل خاصة لتطوير أسلحة دفاعية جديدة، وسرعان ما تمت إضافة أسلحة رشاشة آلية وقاذفات قنابل إلى السفن الحربية. كما أن الجيل الحالي من مروحيات “سي هوك” المتمركزة على المدمرات يمتلك أجهزة استشعار وأسلحة متطورة بكثير مقارنة بما كان متوفرا وقت هجوم “كول”.

ومع ذلك، يقول برايان كلارك، الباحث في معهد “هدسون”، إنه في المساحات الضيقة قرب مضيق هرمز قد يكون من الصعب التصدي لهجوم كثيف باستخدام طائرات مسيّرة بحرية.

وأضاف: “المشكلة أنك قد تواجه عددا أكبر مما يمكنك التعامل معه، 30 أو 40 زورقا مسيرا؛ لن تتمكن من إسقاطها جميعا بالأسلحة الرشاشة، وقد يتسلل بعضها”.

مسرح أوكرانيا

وقد تطورت الحرب البحرية بشكل واضح في أوكرانيا، حيث خسرت البحرية الروسية عدة سفن بسبب صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة بحرية.

ففي أبريل 2022، أغرقت القوات الأوكرانية السفينة “موسكفا”، وهي السفينة الرائدة في أسطول البحر الأسود الروسي، بعد اندلاع حرائق وغرقها سريعا.

ومن جهتها، تتابع إيران التطورات عن كثب وتستفيد من خبرات أذرعها في اليمن، إلى جانب امتلاكها صواريخ مضادة للسفن، وأسطول من الزوارق الصغيرة والسريعة.

وخلال إحاطة صحفية في البنتاغون، قال رئيس أركان الجيش، الجنرال دان كين إن الطائرات الحربية الأميركية وطائرات المراقبة تحلق فوق المدمرات في المنطقة.

وأشار إلى أن السفن تبعد أكثر من 400 ميل جنوب شرق مضيق هرمز، وحوالي 150 ميلا جنوب أقرب نقطة من الأراضي الإيرانية، في ما يبدو أنه اعتراف ضمني برغبة البحرية في البقاء على مسافة آمنة.

وبحسب بيترسن، لو كانت الولايات المتحدة واثقة من زوال التهديد البحري الإيراني، لكانت ربما أقامت “حصارا قريبا” يضمن سيطرة دقيقة على المنطقة، لكنه ينطوي على مخاطر تكتيكية أعلى.

وقد أضافت البحرية الأميركية قدرات جديدة قد تمنح سفنها فرصا أفضل للبقاء مقارنة بما واجهه الروس في أوكرانيا.

فبعد هجوم “كول”، تم تعزيز الأسلحة الرشاشة على السفن، وتطوير قذائف عيار 5 إنش مصممة خصيصا لاستهداف القوارب الصغيرة عبر نشر شظايا معدنية تشبه تأثير “البندقية”.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا