في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن عدم تسوية القضية الفلسطينية الإسرائيلية وإبعادها عن صدارة الأجندة الدولية يُعد من أبرز أسباب الأزمات الراهنة التي تشهدها المنطقة، مؤكدا استعداد موسكو للوساطة من أجل "تطبيع مسار المفاوضات" بين دول الخليج العربي وإيران، وكذلك الجهود المرتبطة بالمحادثات التي قد تُستأنف في إسلام آباد.
وشهدت العلاقات بين دول الخليج العربي وإيران توترا كبيرا بسبب الهجمات التي شنتها طهران على دول الخليج في أعقاب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي، وتذرعت إيران بأنها استهدفت مصالح أمريكية في الخليج العربي، بينما أكدت دول الخليج أن الاستهدافات تمس سيادتها كما أنها طالت مصالح خاصة ومدنية.
وفي أعقاب هذه الهجمات، تقدمت دول الخليج بعدد من الشكاوى ضد إيران لدى مجلس الأمن الدولي، كما قررت بعض الدول قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران.
وأشار لافروف إلى أن التجربة التاريخية لروسيا تُظهر أن الالتزام بالاتفاقيات ليس أمرا مضمونا، موضحا أن موسكو واجهت مرارا حالات استُخدمت فيها التفاهمات "لكسب الوقت"، مستشهدا باتفاقيات مينسك التي اعتبر أنها ساهمت في تحويل أوكرانيا إلى كيان عسكري.
وتأتي تصريحات الوزير الروسي بينما تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي يفترض أن تستضيف جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، سعيا لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة بينهما وإبعاد شبح الحرب الذي تسبب بتوتر كبير ليس في المنطقة وحسب بل العالم أجمع.
وقال لافروف إن ما يعقد المسارات التفاوضية في كثير من الأحيان، هو عدم جدية الأطراف المختلفة أو إقناعها بتعديل مواقفها، لافتا إلى أن الأوضاع قد تتغير "خلال يوم واحد"، مما يزيد من تعقيد فرص الوصول إلى تفاهمات مستقرة.
وأكد لافروف أن الخبرة تفرض الاعتماد على الوقائع، مشيرا إلى أن المشهد الحالي تحكمه "التهديدات والوعود" أكثر من الالتزامات الفعلية.
ومن هذا المنطلق، قال لافروف إن ما يزيد تعقيد المفاوضات المقررة في إسلام أباد، هو أن طهران تعتبر أن بعض التعهدات السابقة كانت "وعودا كاذبة"، رغم أن الاتفاق النووي الشامل الذي أقره مجلس الأمن عام 2015 كان يتضمن آليات واضحة لمعالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وضمان طابعه السلمي.
وشدد لافروف على أن تحقيق تقدم في أي مفاوضات يتطلب التزامات حقيقية قابلة للتنفيذ، في ظل تراجع الثقة بين الأطراف المعنية.
المصدر:
الجزيرة