أعلنت منظمة الهجرة الدولية، اليوم الثلاثاء، اندلاع حريق في مخيم نازحين بولاية شمال دارفور غربي السودان، مما تسبب في تدمير 105 مآوٍ كليا، وتضرر 37 جزئيا، وأجبر عشرات الأسر على النزوح مجددا.
وأوضحت المنظمة -في بيان لها- أن الحريق اندلع في "مخيم العمدة للنازحين" ببلدة طويلة في ولاية شمال دارفور.
وأشار البيان إلى أن الحريق أدى إلى نزوح 142 أسرة، دون تفاصيل إن كان أسفر عن ضحايا، ولا الأسباب التي أدت إلى اندلاعه. ولفتت إلى نقل الأسر المتضررة إلى أماكن مفتوحة داخل المنطقة نفسها، وأن فرق رصد النزوح تراقب التطورات عن قرب.
ويُعدّ الحادث الثاني من نوعه خلال أسبوع في مخيمات النزوح بدارفور، حيث اندلع حريق في 14 أبريل/نيسان الجاري بمخيم أم بلولة للنازحين ببلدة قريضة بولاية جنوب دارفور، وتسبب في تدمير وتضرر 454 مأوى جزئيا أو كليا، ونزوح مئات الأسر.
وتكررت مثل هذه الحوادث في مخيمات النازحين في الآونة الأخيرة، وبحسب المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بالسودان، فإن أسباب انتشار الحرائق في المخيمات تعود إلى ضيق الطرق وكثافة المساكن، مما يؤدي إلى أضرار جسيمة وخسائر في الممتلكات.
https://www.facebook.com/reel/979639497870011/
ويعيش النازحون السودانيون ظروفا قاسية داخل مآوٍ مصنوعة من القش والخشب، ويعتمدون في معيشتهم على المساعدات الغذائية والطبية.
واستقبلت منطقة طويلة، الواقعة على بعد 60 كيلومترا غربي الفاشر في شمال دارفور، عشرات آلاف النازحين خاصة عقب استيلاء قوات الدعم السريع على المدينة في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ووفق مؤسسات محلية ودولية، فإن استيلاء الدعم السريع على الفاشر جاء بالتزامن مع ارتكابها مجازر بحق المدنيين هناك، ووسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.
وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أقر قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي بحدوث تجاوزات من قواته في الفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، مما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف من السودانيين، ونزوح نحو 13 مليون شخص.
المصدر:
الجزيرة