في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، أن طهران لن تتنازل عن "ثوابتها" في أي مسار دبلوماسي مرتقب، مؤكدا أن الصناعة النووية والسيادة الجغرافية على مضيق هرمز تمثل "خطوطا حمراء" لا تراجع عنها، واصفا المفاوضات بأنها مجرد "امتداد لميدان المواجهة".
وفي حديثه عن ملامح الموقف الإيراني قبيل جولة مفاوضات إسلام آباد الثانية، حصر عزيزي -خلال حديثه للجزيرة- المطالب الإيرانية في نقاط غير قابلة للتفاوض، شملت:
وشدد عزيزي على أن هذه الأركان هي "مطالب عامة وشعبية"، مؤكدا أن طهران لن تساوم على أمنها أو جغرافيتها تحت أي ظرف.
وبشأن جدوى الحوار مع واشنطن، قال عزيزي إن إيران "لا تخشى المفاوضات" لكنها ترفض بشكل قاطع سياسة "إضاعة الوقت"، مشترطا وجود نتائج ملموسة لاستمرار المسار السياسي. وأوضح أن الفريق الدبلوماسي الإيراني لن يقبل بـ"فرض الإملاءات" أو المطالب الأمريكية المفرطة.
وأضاف رئيس لجنة الأمن القومي: "إيران هي المنتصرة في الميدان حاليا، وقد وجهت ضربات قاسية للأمريكيين، ولا يوجد أي سبب يدعونا للتنازل للطرف المهزوم"، داعيا الولايات المتحدة إلى القبول بـ"النظام الجديد" كأمر محوري لاستقرار المنطقة.
وبشأن الغموض الذي يلف مشاركة طهران في جولة إسلام آباد المقبلة، أشار عزيزي إلى أن القرار النهائي سيُتخذ بناءً على ما سيتم تحديده في تلك الجولة ومدى مراعاتها للمصالح الوطنية، مؤكدا أن بلاده "مستعدة لكافة السيناريوهات" ومتمسكة بآداب ومنطق المفاوضات التي اتهم واشنطن بتجاهلها.
وختم عزيزي بالقول إن هوية أو مستوى التمثيل الإيراني في المفاوضات ليس هو "المهم"، بل الأهم هو الالتزام بالأسس العامة التي تضمن حقوق إيران وعزتها.
وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن "ممثلَي الولايات المتحدة في طريقهما إلى إسلام آباد للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات مع إيران، وإن الاتفاق مع إيران سيحدث بطريقة أو بأخرى، بطريقة ودية أو صعبة".
وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن مصدر مطلع قوله إن "المبالغة" الأمريكية في المطالب، واستمرار الحصار البحري، واللجوء إلى الخطاب التهديدي، هي عوامل أساسية حالت دون إحراز أي تقدم في المسار التفاوضي. وأشار المصدر إلى أنه في ظل الظروف الراهنة، لا يبدو أن هناك "أفقا واضحا" لمفاوضات مثمرة بين الجانبين.
وكانت طهران وواشنطن قد أعلنتا في 12 أبريل/نيسان الجاري انتهاء جولة مفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون اتفاق نهائي، وسط تبادل للاتهامات حول عرقلة المسار السلمي.
وفجر 8 أبريل/نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة