آخر الأخبار

غياب فانس عن إسلام آباد.. ماذا يعني لمفاوضات إيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

ازداد تباعد المواقف الأمريكية الإيرانية قبل ساعات من انطلاق الجولة المرتقبة للمفاوضات في إسلام آباد، بعد أن أعلن البيت الأبيض منع نائب الرئيس جيه دي فانس من التوجه إلى باكستان لدواع أمنية، بعد أن كان سفير أمريكا في مجلس الأمن قد أكد في وقت سابق اليوم أن فانس سيقود الوفد الأمريكي.

ويرى كاتب العمود السياسي بمجلة "نيوزويك" بيتر روف، أن مشاركة نائب الرئيس في المفاوضات كانت مجرد ملهاة بغرض تشتيت الانتباه عن جدية الملف.

ودلل روف على كلامه -خلال فقرة التحليل السياسي على شاشة الجزيرة- بأن صلاحيات نائب الرئيس الرسمية محدودة، وأن دونالد ترمب هو صانع القرار الحقيقي، مشيرا إلى أن طلب إيران التحدث إلى فانس دفع الرئيس الأمريكي لإرساله، لكن غيابه لن يؤثر في جوهر المفاوضات.

وفي السياق ذاته، تناول روف الشائعات المتداولة في واشنطن حول احتمال حلول ترمب محل فانس، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي "لن يسافر إلى نصف الكرة الأرضية حتى يفشل الاجتماع".

وأضاف أن انتقادات إيران السابقة للمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ترفع قيمتهما في عين ترمب، لأنهما رفضا إعطاء طهران ما تريد وأصرّا على الموقف الأمريكي.

من جهتها، قالت أستاذة القانون في جامعة لندن الدكتورة سحر مارنلو إن ملف التفاوض الأمريكي الإيراني تجاوز حدود مضيق هرمز والبرنامج النووي ليصبح اختبارا لتطبيق القانون الدولي.

وحذرت من أن الضغوط القصوى التي يمارسها ترمب تؤدي إلى مقاومة قصوى داخل المجتمع الإيراني، مشيرة إلى أن جيل الشباب في إيران منفتح على التفاوض لكنه مستعد للحرب إذا لزم الأمر.

أوراق ضغط

ومن ناحية أخرى، لفت أستاذ العلوم السياسية الدكتور فيصل أبو صليب، إلى أن تصريحات ترمب باستهداف منشآت الطاقة تدخل ضمن استخدام أوراق الضغط على النظام الإيراني.

وأشار أبو صليب إلى أن التركيز الإيراني ينصب على ورقة تخصيب اليورانيوم وتسليح حزب الله، معتبرا أن النظام يساوي بين الملفين كوسيلة للبقاء، كما لفت إلى حجم الخسائر الإيرانية جراء الحصار البحري المستمر، والتي تقدر بـ13 مليار دولار شهريا، مؤكدا أن هذا الأمر يمهد لسقوط النظام في طهران.

إعلان

وأضاف أن قدرة أمريكا على ضرب محطات الكهرباء قد تؤدي إلى تغييرات متسارعة داخل إيران، خصوصا مع قدرة فصائل المعارضة على التحرك في غياب البنية التحتية.

وفي المقابل، رفضت مارنلو هذا الطرح، مؤكدة أن المشكلة تبدأ من الاعتداء غير المشروع لأمريكا وإسرائيل على دولة ذات سيادة.

وأشارت إلى أن البرنامج النووي الإيراني هو برنامج تطوير مدني يحق لإيران امتلاكه بموجب الاتفاقية الدولية، مستنكرة الهوس الأمريكي بسلاح قد تطوره إيران بعد 20 عاما بينما تمتلك إسرائيل سلاحا نوويا يمكنها استخدامه الأسبوع المقبل.

غير أن روف اعتبر أن رغبة إيران في اكتساب السلاح النووي هدف معلن، مستشهدا بتصريحات قادة إيرانيين هددوا باستخدامه ضد إسرائيل وأمريكا، وشبّه روف الوضع الحالي بفشل القادة الأوروبيين في إيقاف الزعيم النازي أدولف هتلر عام 1936، محذرا من أن اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يمكن تخصيبه إلى 90% بسهولة ليتحول إلى سلاح.

ورغم التوافق على المبدأ العام بضرورة منع انتشار السلاح النووي، فإن الخلاف يبرز في التطبيق بين رؤية أمريكا التي تطلب استسلاما غير مشروط ورؤية إيران التي تطالب بنقاش تقني وفق اتفاق الرئيس السابق باراك أوباما، وتوقع أبو صليب التوصل إلى اتفاق دائم أو مذكرة تفاهم خلال الأيام المقبلة، لأن النظام الإيراني "بقائي" وليس انتحاريا.

ومن زاوية أخرى، اقترح أبو صليب عقد مفاوضات منفصلة بين إيران ودول الخليج العربية بوساطة باكستانية، تتعهد فيها دول الخليج بعدم السماح باستخدام تسهيلاتها العسكرية لضرب إيران، وتتعهد إيران بعدم استهدافها، مع ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز بمشاركة دول مجموعة "5+1" المكونة من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة و فرنسا، بالإضافة إلى ألمانيا).

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل إيران أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا