آخر الأخبار

مقتل جندي فرنسي بـ"كمين" في جنوب لبنان: ماكرون يتهم حزب الله والأخير ينفي علاقته

شارك

نددت القوة الدولية بـ"الهجوم المتعمّد على عناصر حفظ السلام الذين كانوا ينفذون مهامهم الموكلة إليهم"، داعية الحكومة اللبنانية الى "الشروع سريعا في تحقيق لتحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم".

أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، اليوم السبت، مقتل جندي فرنسي وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم استهدف قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) جنوبي البلاد.

وقال ماكرون في منشور عبر منصة "إكس": "تنحني فرنسا إجلالاً وتُبدي دعمها لعائلات جنودنا ولكل عسكريينا المنخرطين من أجل السلام في لبنان"، مضيفاً: "كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية عن هذا الهجوم تقع على عاتق حزب الله".

وأوضح الرئيس الفرنسي أن الجندي القتيل هو الرقيب الأول فلوريان مونتوريو من فوج المهندسين المحمول جواً السابع عشر في مونتوبان، مشيراً إلى أن الجرحى الثلاثة نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

كما أجرى اتصالاً مع نظيره اللبناني جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وطالبهما بـ"ضمان أمن" جنود اليونيفيل في لبنان، و، وتحديد المسؤولين عن الهجوم وملاحقتهم من دون تأخير" حسبما أعلن قصر الإليزيه.

في غضون ذلك، نقلت جريدة "الأخبار" اللبنانية عن مصادر محلية قبل وقوع الحادثة، أن مواجهة وقعت بين أهالي بلدة الغندورية والكتيبة، وذلك على خلفية "محاولة قوة من الوحدة الفرنسية الدخول إلى أحد الأحياء في البلدة، مما أثار غضب السكان" حسب المزاعم.

اليونيفيل: تحقيق أولي وتقييمات تشير إلى "حزب الله"

من جانبها، قالت اليونيفيل إن الدورية كانت تقوم بإزالة الذخائر المتفجرة على طول طريق في قرية الغندورية- بنت جبيل، بهدف إعادة ربط مواقع معزولة للقوة.

وأكدت أنها باشرت تحقيقاً "لتحديد ملابسات هذا الحادث المأساوي"، مشيرة إلى أن التقييمات الأولية تشير إلى أن إطلاق النار جاء من جهات غير حكومية يُزعم أنها حزب الله.

ووفقاً لوزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، فإن الجندي الفرنسي وقع في "كمين" أثناء مهمته. وأضافت في منشور لها أن مونتوريو تعرض "لإطلاق نار مباشر من سلاح خفيف على مسافة قريبة جداً"، مشيرة إلى أن رفاقه نقلوه تحت النيران لكنهم لم يتمكنوا من إسعافه.

حزب الله ينفي

نفى حزب الله أن يكون له علاقة بالحادثة، داعيًا إلى " توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات حول الحادث" مشيرًا إلى أنه "بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة بالكامل". كما شدد حزب الله على استمرار التعاون بين الاهالي واليونيفيل والجيش اللبناني، مؤكداً على ضرورة التنسيق بين الجيش اللبناني واليونيفيل في تحركاتها سيّما في هذه الظروف الدقيقة.

وقال إنه "استغرب المواقف التي سارعت إلى رمي الاتهامات جزافاً، في وقت تغيب فيه هذه الجهات ولا يُسمع لها صوت عندما يعتدي العدو الإسرائيلي على قوات اليونيفيل" حسب تعبيره.

ردود فعل لبنانية رسمية: إدانة وتحقيق فوري

في المقابل، أدان الرئيس اللبناني الهجوم وتعهد "بملاحقة المتورطين"، مؤكداً رفضه استهداف قوات حفظ السلام الدولية العاملة في الجنوب.

كما استنكر رئيس الوزراء نواف سلام "بأشد العبارات" ما وصفه بـ"الاعتداء الذي طال عناصر الكتيبة الفرنسية"، وأوعز بإجراء تحقيق فوري للكشف عن ملابساته.

وقال سلام في بيان: "أعطيت تعليماتي المشددة بإجراء التحقيق الفوري للكشف عن ملابسات هذا الاعتداء ومحاسبة المرتكبين"، معتبراً أن "هذا المسلك غير المسؤول يلحق الأذى الكبير بلبنان وعلاقاته مع الدول الصديقة الداعمة له".

أما رئيس مجلس النواب، نبيه بري، فاستهجن الحادثة، مثمناً "التضحيات التي بذلتها وتبذلها قوات اليونيفيل طيلة عقود، ولا سيما الوحدة الفرنسية" حسب تعبيره.

من جهته، أوضح الجيش اللبناني أن الحادثة التي وقعت نتجت عن "تبادل لإطلاق النار مع مسلحين"، دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية المسلحين أو دوافعهم.

وأكد الجيش استمرار "التنسيق الوثيق مع اليونيفيل خلال المرحلة الدقيقة الراهنة"، وإجراء "التحقيق اللازم للوقوف على ملابسات الحادثة وتوقيف المتورطين".

هدنة هشة

ويأتي هذا الهجوم في وقت يعيش جنوب لبنان هدنة هشة، وسط تصاعد توتر مستمر بين إسرائيل وحزب الله رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار. وتُعد هذه الحادثة الأولى من نوعها التي تستهدف قوات دولية منذ بدء سريان الهدنة، مما يثير مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا العراق

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا