آخر الأخبار

برلمان كوسوفو يقرّ بالإجماع إرسال جنود للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في غزة

شارك

قال وزير الدفاع الكوسوفي: "بعد أن أسهم الناتو في تأمين جمهورية كوسوفو، ندخل اليوم مرحلة جديدة نتحول فيها إلى دولة مُصدِّرة للأمن".

صوت برلمان كوسوفو بأغلبية ساحقة بلغت 89 صوتاً دون أي معارضة، على قرار حكومي سابق يقضي بإرسال قوات إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة .

وستُكلّف هذه القوات، وفق القرار، بمهام تشمل تقديم الدعم الإنساني والمساعدة الأمنية وغيرها من المهام التي يحددها تفويض القوة الدولية في غزة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن مبادرة مدعومة من الولايات المتحدة في إطار ما يُعرف بـ" مجلس السلام " الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، عقب وقف إطلاق النار في غزة العام الماضي، وهي مبادرة انضمت إليها كوسوفو إلى جانب دول أخرى.

وتعهدت حينها إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا بالمشاركة في القوة، التي قد تضم نحو 20 ألف جندي، بينهم 8 آلاف من إندونيسيا.

ولا تزال قوة الاستقرار الدولية في مرحلة التحضير ولم يتم نشرها بعد، ومن المتوقع أن تُسهم في الحفاظ على الأمن والمساعدة في إعادة إعمار القطاع المدمر.

وفي كوسوفو، يُنظر إلى المشاركة في هذه القوة على أنها دليل على التطور الذي حققته البلاد منذ إعلان استقلالها عن صربيا عام 2008، وهو الاستقلال الذي لا تزال بلغراد ترفض الاعتراف به.

وكانت صربيا قد شنت حملة قمع دامية ضد المتمردين الانفصاليين في كوسوفو خلال حرب 1998-1999، ما دفع حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى التدخل العسكري عام 1999، وأدى إلى انسحاب القوات الصربية ونشر قوة حفظ سلام تابعة للناتو.

وقال وزير الدفاع الكوسوفي إجوپ ماقيدونسي لوكالة "أسوشيتد برس": "بلدنا كان مستهلكاً للأمن، بمعنى أن دول الناتو ساهمت في تأمين جمهورية كوسوفو، واليوم ندخل مرحلة جديدة نصبح فيها مزودين أو مصدرين للأمن".

وأضاف أن الكتيبة الكوسوفية ستتكون من عشرات العناصر، بينهم خبراء في إزالة الألغام، وستُكلّف بمهام تشمل الدعم الإنساني والمساعدة الأمنية وغيرها وفق تفويض القوة في غزة.

وأوضح أن بلاده وصلت إلى المرحلة النهائية من التحضيرات، مشيراً إلى أن ممثلاً عن الولايات المتحدة ساعد في الإعداد، بما في ذلك إصدار التأشيرات، والجوانب التقنية الأخرى.

وتضم قوات الأمن في كوسوفو حالياً نحو 4000 عنصر، وهي في طور التحول إلى قوة عسكرية صغيرة تتماشى مع معايير حلف الناتو.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات بين كوسوفو وصربيا منذ نهاية الحرب، مع تسجيل حوادث عنف متفرقة بين الحين والآخر. وقد قاد الاتحاد الأوروبي مفاوضات بين الجانبين بهدف تطبيع العلاقات، لكنها توقفت في الفترة الأخيرة. ويُذكر أن الولايات المتحدة ومعظم دول الاتحاد الأوروبي تعترف بكوسوفو كدولة مستقلة، بينما تواصل روسيا والصين دعم موقف صربيا الرافض لاستقلال الإقليم.

لكن تنفيذ هذه المرحلة من خطة السلام الأمريكية في غزة لا يزال في نطاق الافتراض، في ظل استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وكان الاتفاق قد جاء بعد حرب استمرت عامين بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف فلسطيني وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في قطاع غزة.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن إسرائيل ارتكبت نحو 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.

ووفق وزارة الصحة في غزة، أدت هذه الخروقات المستمرة إلى مقتل 765 فلسطينياً وإصابة 2140 آخرين منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا العراق

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا