آخر الأخبار

سانشيز: هناك تطبيع خطير مع استخدام القوة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حذر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم السبت، من الاستخدام المتزايد للقوة، وتصاعد التحديات التي تواجه الديمقراطية عالميا، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تستدعي الانتقال من موقع الدفاع إلى المبادرة والقيادة من أجل حماية هذا النظام وتطويره.

وقال سانشيز، في كملته خلال "قمة القوى التقدمية" في برشلونة، إن هناك استهدافا لقواعد القانون الدولي وتطبيعا خطيرا مع استخدام القوة.

وأضاف أنه حانت اللحظة لإصلاح الأمم المتحدة، وأن تحقيق مصداقية النظام متعدد الأقطاب يجب تجديده.

كما قال إن هذا اللقاء يمثل النسخة الرابعة من فضاء الحوار الذي أطلقه عدد من القادة التقدميين، وفي مقدمتهم الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، إلى جانب قادة من تشيلي وكولومبيا وأوروغواي.

3 أولويات لتعزيز الديمقراطية

وفي سياق طرحه لأجندة القمة، أوضح سانشيز أن الاجتماع حدد ثلاث أولويات رئيسية:

1- إصلاح نظام الأمم المتحدة

أكد سانشيز الإيمان بنظام عالمي قائم على القواعد والمؤسسات، لكنه أشار إلى ضرورة تحديثه ليواكب القرن الـ21، داعيا إلى أن يكون "أكثر فعالية وأكثر شفافية وأكثر ديمقراطية وأكثر شمولية". كما شدد على أن الوقت حان لإصلاح منظمة الأمم المتحدة، مقترحا أن تقاد مستقبلا "بأمينة عامة وليس أمينا عاما" لتعزيز المصداقية، على حد وصفه.

2- الحوكمة الرقمية

وتناول رئيس الوزراء الإسباني التحديات المرتبطة بالفضاء الرقمي، معتبرا أن التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة للتقدم، لكنها تحمل مخاطر كبيرة إذا غابت القواعد. وأكد أن "الأخبار المضللة والخوارزميات التي تنشر الحقد" تمثل تهديدا مباشرا للديمقراطية.

وقال سانشيز إن بلاده تعمل على أجندة تشريعية لتنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي، مضيفا أن الهدف هو حماية المستخدمين، خاصة الشباب والقُصر، ومنع التلاعب بالخوارزميات.

كما أعلن أن برشلونة ستكون نقطة انطلاق لتنسيق إصلاحات الحوكمة الرقمية، مؤكدا "الإنترنت ليس لديها حدود، إما أن نتقدم مع بعضنا أو لا يتقدم أحد".

إعلان

3- مكافحة انعدام المساواة

وفي الأولوية الثالثة، شدد سانشيز على أن انعدام المساواة "لا يمثل ظلما فقط، بل يقوض الديمقراطية"، موضحا أن غياب تكافؤ الفرص يدفع المجتمعات نحو فقدان الثقة ويغذي التطرف. وقال: "أجندتنا الديمقراطية هي أجندة من أجل العدالة الاجتماعية"، مع التركيز على تمكين الشباب وتعزيز المساواة بين الجنسين.

"منعطف عالمي خطير"

ومن جانبه، شدد رئيس تشيلي غابرييل بوريك على أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتصاعد فيها التهديدات للديمقراطية، بينما قدمت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم رؤية قائمة على العدالة الاجتماعية ونبذ الحروب، مقترحة مبادرات عملية لإصلاح النظام الدولي.

ودعا بوريك إلى تعزيز التعاون الدولي وتطوير نظام متعدد الأطراف، مؤكدا ضرورة "تغيير نظام الأمم المتحدة حتى تصبح أكثر عدلا"، ومؤيدا فكرة أن تتولى امرأة قيادة المنظمة الدولية مستقبلا.

وقال إن "الحرب أصبحت هي الكلمة العليا للأسف الشديد"، محذرا من ازدراء القانون الدولي والقانون الإنساني، ومضيفا "رأينا ما الذي حصل في الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني".

وأكد رئيس تشيلي أن الديمقراطية ليست أمرا مسلما به، بل "هشة وتتطلب إحياء ضمائرنا"، داعيا إلى توجيه السياسات لخدمة الشعوب، خاصة الفئات التي تعاني اقتصاديا، ومشددا على أن العمل السياسي "عندما يُمارس بالأيدي النظيفة بإمكانه أن يمثل تحولا لعالم أفضل".

"نريد زرع السلام"

من جهتها، قدمت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خطابا مطولا استعرضت فيه الخلفية التاريخية والنضالية لبلادها، مؤكدة أنها تمثل "شعبا كادحا ومقاوما يتمتع بالكرامة"، ومشددة على التزام المكسيك بقِيم العدالة والمساواة.

وفي طرح لافت، اقترحت شينباوم تخصيص 10% من الإنفاق العسكري العالمي لبرامج التنمية، قائلة إن ذلك يمكن أن يمكّن الملايين من الأشخاص، مضيفة "بدلا من زرع الحرب نريد زرع السلام، زرع الحياة".

كما دعت إلى إصدار بيان ضد التدخل العسكري في كوبا، وإلى تعزيز الحوار الدولي، مقترحة استضافة المكسيك للقمة المقبلة.

واختتمت شينباوم كلمتها بالتأكيد على أن الديمقراطية ترتبط بالحرية والكرامة الإنسانية، قائلة: "الحياة لا يمكن بيعها ولا شراؤها، والحرية وكرامة الإنسان تستحق الاحترام".

وتشهد القمة المنعقدة بمدينة برشلونة، مشاركة واسعة تشمل رؤساء دول وحكومات من أوروبا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا، فضلا عن نحو 3 آلاف مشارك من سياسيين ونشطاء ونقابات وأحزاب وأكثر من 100 حزب ومنظمة من مختلف القارات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا العراق

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا