آخر الأخبار

إيران تُعلن فتح مضيق هرمز.. وترامب يُرحب: الحصار سيستمر الى حين التوصل لاتفاق

شارك

من المنتظر أن يعود مضيق هرمز إلى العمل بشكل كامل ابتداءً من اليوم الجمعة، مع التزام إيراني بإبقاء الملاحة الدولية مفتوحة، في حين لا تزال بعض الترتيبات الأمنية قيد النقاش والمتابعة ضمن المسار الإقليمي القائم.

أعلن وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي فتح المرور الكامل لجميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز ، تماشيا مع وقف اطلاق النار في لبنان ، وذلك خلال الفترة المتبقية من سريان الهدنة.

وأكد عراقجي إن عبور السفن في مضيق هرمز سيتم عبر المسار المنسق والمعلن مسبقا من قبل منظمة الموانئ الايرانية.

من جهته، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" بالقول أن إن إيران أعلنت فتح المضيق بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية، مشيراً إلى أنه بات جاهزاً لعبور السفن بشكل طبيعي، معرباً عن شكره لذلك، واللافت أن ترامب في تغريدته أطلق على المضيق إسم "مضيق إيران".

وفي تغريدة لاحقة، أكد ترامب أن "مضيق هرمز مفتوح بالكامل وجاهز للعمل والعبور الكامل، لكن الحصار البحري سيبقى ساريا وبكامل قوته وتأثيره بما يتعلق بإيران فقط، إلى حين اكتمال تعاملنا مع إيران بنسبة 100 في المئة"، مضيفا :"من المفترض أن تسير هذه العملية بسرعة كبيرة، نظرا إلى أن معظم النقاط تم التفاوض عليها بالفعل".

وفي مطلع شهر مارس الماضي، قامت إيران بإغلاق مضيق هرمز فعلياً أمام حركة الملاحة الدولية ردًا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدها، ما أدى إلى توقف جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، قُدّر بنحو 20 مليون برميل يومياً، وتسبب في ارتفاعات قياسية في أسعار الطاقة حول العالم.

ورغم إعلان هدنة بين الطرفين، إلا أنه في 13 أبريل/نيسان 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية بعد تعثر بعض جولات التفاوض، مع السماح باستثناءات محدودة للسفن المتجهة إلى وجهات غير إيرانية، في خطوة هدفت إلى تشديد الضغط على طهران مع الحفاظ على استمرار الحد الأدنى من حركة التجارة الدولية.

ومن المنتظر أن يعود مضيق هرمز إلى العمل بشكل كامل ابتداءً من اليوم الجمعة، مع التزام إيراني بإبقاء الملاحة الدولية مفتوحة، في حين لا تزال بعض الترتيبات الأمنية قيد النقاش والمتابعة ضمن المسار الإقليمي القائم.

مفاوضات ثنائية

بالتوازي مع ذلك، كشف موقع أكسيوس أن الولايات المتحدة وإيران تجريان مفاوضات حول خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب، حيث يتم بحث بند يقضي بأن تقوم واشنطن بالإفراج عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تخلّي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وفقًا لما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدران آخران مطلعان على المحادثات.

وتشير المعطيات إلى أن هناك تقدمًا تدريجيًا في المفاوضات خلال هذا الأسبوع، رغم استمرار وجود فجوات كبيرة بين الطرفين. ومن شأن اتفاق بهذا الشكل أن يؤدي إلى إنهاء الحرب، لكنه قد يثير في المقابل ردود فعل داخلية معارضة في الولايات المتحدة، خاصة من التيار المتشدد تجاه إيران.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين قد يجتمعون خلال عطلة نهاية الأسبوع لعقد جولة ثانية من المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، ومن المتوقع أن تُعقد هذه المحادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، على الأرجح يوم الأحد، بحسب مصدر مطّلع على جهود الوساطة.

وتتولى باكستان دور الوساطة في هذه المفاوضات، بدعم غير معلن من مصر وتركيا خلف الكواليس.

وتتمحور أولويات الإدارة الأمريكية حول ضمان عدم قدرة إيران على الوصول إلى مخزونها الذي يقدّر بنحو 2000 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب المخزن داخل منشآت نووية تحت الأرض، وخاصة 450 كيلوغرامًا مخصبًا بنسبة 60%.

في المقابل، تؤكد إيران حاجتها إلى الأموال المجمدة، ما يجعل الطرفين يتفاوضان حول مصير المخزون النووي، وحجم الأموال التي سيتم الإفراج عنها، إضافة إلى كيفية استخدام هذه الأموال.

وبحسب مصادر مطلعة، كانت واشنطن مستعدة في مرحلة سابقة للإفراج عن 6 مليارات دولار لشراء الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، بينما طالبت إيران برفع المبلغ إلى 27 مليار دولار، قبل أن يُطرح رقم وسط يبلغ 20 مليار دولار في أحدث جولة نقاش.

وفيما يتعلق بالمواد النووية، طالبت الولايات المتحدة بنقل كامل المخزون الإيراني إلى أراضيها، بينما وافقت طهران فقط على تخفيف درجة تخصيبه داخل إيران. ويجري حاليًا بحث صيغة وسط تقضي بنقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، وليس بالضرورة إلى الولايات المتحدة، مع معالجة جزء آخر داخل إيران تحت إشراف دولي.

كما تتضمن مذكرة التفاهم التي يجري التفاوض حولها وقفًا “طوعيًا” لعمليات تخصيب اليورانيوم، حيث كانت واشنطن تطالب بوقف يمتد 20 عامًا، بينما عرضت إيران مدة خمس سنوات، ولا تزال الفجوة بين الطرفين قيد التفاوض.

وبموجب المقترح، سيسمح لإيران بتشغيل مفاعلات بحثية لإنتاج نظائر طبية، مع تعهد بأن تكون جميع المنشآت النووية فوق الأرض، في حين تبقى المنشآت تحت الأرض خارج الخدمة.

وتشمل المذكرة أيضًا ملف مضيق هرمز، رغم استمرار وجود خلافات كبيرة بشأنه، كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تشمل القيود على برنامج الصواريخ الباليستية أو دعم إيران لحلفائها في المنطقة.

الأموال الإيرانية المجمدة

وفي سياق متصل، سبق أن انتقدت شخصيات سياسية أمريكية وإسرائيلية منح إيران أموالًا مجمدة في اتفاقات سابقة، ما يجعل إدارة ترامب حذرة بشأن طريقة استخدام الأموال في أي اتفاق جديد.

وتقول مصادر أمريكية إن إيران أبدت مرونة، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى التنازلات المطلوبة، بينما تؤكد واشنطن أن طهران ترغب في الأموال المجمدة وفي العودة إلى سوق النفط العالمية، لكنها لا تزال متمسكة ببرنامجها النووي ودعم حلفائها الإقليميين.

وقال مسؤول أمريكي إن المفاوضات ما زالت مفتوحة: “إيران تحركت، لكن ليس بما يكفي بعد”.

وفي المقابل، شدد ترامب على أن طهران وافقت على إصدار موقف قوي بعدم امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن الاتفاق بات قريبًا، محذرًا من أنه في حال فشل التفاهم فإن العمليات العسكرية قد تُستأنف.

ومن المتوقع أن يعقد اجتماع دبلوماسي رباعي يوم الجمعة يضم وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، إلى جانب مسؤولين سعوديين، لمتابعة جهود التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا