آخر الأخبار

سوزان عبد الله: أسطول الصمود يطلق أضخم رحلة تضامنية لكسر الحصار عن غزة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قالت عضو اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود سوزان عبد الله إن نحو 1000 متطوع وناشط من دول مختلفة حول العالم تجمعوا على متن نحو 100 قارب في أضخم أسطول تضامني يتجه نحو غزة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عام 2007.

وأضافت -في تصريحات للجزيرة نت- أن أسطول الصمود يسعى إلى فتح ممر بحري دائم لإيصال المساعدات الإنسانية الطارئة من أدوية ومواد غذائية ومياه، إلى غزة، فضلا عن تمكين أطباء وممرضين وعمال في الإعمار من الوصول إلى القطاع.

وكانت مدينة برشلونة الإسبانية شهدت أمس الأربعاء انطلاق الأسطول نحو غزة، بعد أن أُرجئ الموعد الأصلي المحدد الأحد الماضي بسبب سوء الأحوال الجوية.

ويسلك الأسطول طريقه نحو إيطاليا ثم موانئ أخرى في البحر المتوسط، في رحلة قد تستغرق نحو أسبوعين صوب شواطئ غزة. وسبق ذلك أن نحو 20 قاربا انطلقت منذ أيام من ميناء مارسيليا (جنوبي فرنسا) لتنضم إلى القافلة.

وتتشعّب أهداف الأسطول، كما أوضحتها عضو اللجنة التوجيهية في أسطول الصمود بين الإنساني والسياسي؛ إذ ترى أن التحرك "يمثّل رسالة لا تقبل الالتباس: فالضمير الإنساني العالمي لن يقبل بعد اليوم أن يكون شاهدا صامتا أمام جرائم الاحتلال في فلسطين ودول الجوار، في وقت تبقى فيه ردود أفعال قيادات العالم دون المستوى الكافي لإنهاء الاحتلال والحصار والمذابح وجرائم الحرب والتطهير العرقي".

وهذا الأسطول ليس الأول من نوعه؛ ففي أواخر عام 2025، أبحر من برشلونة أيضا أسطول مؤلف من نحو 50 قاربا على متنها 532 متضامنا مدنيا من نحو 50 دولة، بينهم شخصيات سياسية وناشطون، غير أن البحرية الإسرائيلية اعترضت الأسطول في المياه الدولية، واعتقلت من عليه واستولت على سفنه.

مصدر الصورة انطلق أمس أسطول الصمود مجددا من برشلونة بعد تأجيل تعرض له بسبب سوء الأحوال الجوية (الجزيرة)

المنطقة مشتعلة

ووصفت سوزان عبد الله الوضع الدولي حاليا بأنه "على صفيح من نار"؛ وهو ما دفع المنظمين إلى الإبحار الآن وليس في الغد. وبررت هذا الحدث بأن الاحتلال الإسرائيلي يجد في الاضطرابات الدولية المتصاعدة بالمنطقة "فرصة ذهبية لتصعيد ممارساته القمعية في كل أنحاء فلسطين المحتلة".

إعلان

واستشهدت المتحدثة نفسها بإقرار الكنيست الإسرائيلي " قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"، وذلك دون أي اعتراض سياسي دولي واضح، ومن ثم رأى المشاركون في الأسطول أن التحرك واجب أخلاقي لا يحتمل التأجيل، ورسالة رفض صريحة: "إننا ننتفض ونقاوم".

وقانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" أقرّه الكنيست الإسرائيلي في 30 مارس/آذار الماضي، بأغلبية 62 نائبا مقابل 48 معارضا ونائب واحد امتنع عن التصويت، ويفرض عقوبة الإعدام شنقا على الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين إذا اعتُبر الفعل عملا إرهابيا من قبل المحكمة العسكرية.

وعلى صعيد التنسيق مع الجهات الرسمية في الدول التي يمر بها أسطول الصمود، كشفت عضو اللجنة التوجيهية بأن التواصل يجري مع كل الحكومات في الدول التي قد تستضيف موانئها سفن الأسطول.

وأشارت -في تصريحاتها للجزيرة نت- إلى أن اللجنة المشرفة على فعاليات أسطول الصمود تنسق مع الحكومة المصرية من أجل تسهيل مرور القوافل البرية القادمة من المغرب العربي، وذلك عبر قناة الهلال الأحمر المصري بوصفه وسيطا إنسانيا محايدا، إلى جانب التنسيق مع سائر الجهات المعنية لضمان نجاح المهمة.

مصدر الصورة تجمعات من جميع أنحاء إيطاليا تبحث دعم أسطول الصمود الذي سيبحر منها في 23 من الشهر الجاري (موقع بريسنزا)

نشاط مكثف في إيطاليا

وتعد إيطاليا محطة رئيسية تتجمع فيها مسارات عدة للسفن المتجهة نحو قطاع غزة ضمن أسطول الصمود، ولذلك تحوّلت إلى ساحة حراك شعبي واسع النطاق، ويعد الأكثر زخما في أوروبا.

فقد سبق أن عُقد مؤتمر وطني بروما في 21 مارس/آذار الماضي، وفي 12 أبريل/نيسان الجاري انعقدت مؤتمرات إقليمية في جميع أنحاء إيطاليا بهدف دعم أساطيل فلسطين وإطلاق حشد شعبي ودولي ضد الإبادة الجماعية والاحتلال الإسرائيلي والتواطؤ السياسي والاقتصادي مع إسرائيل.

وكان القاسم المشترك الجامع بين كل تجمعات إيطاليا هو رفض القمع، سواء في فلسطين حيث تتصاعد الإدانات لعقوبة الإعدام ذات الدوافع العنصرية، أو في إيطاليا ذاتها حيث يواجه الناشطون الفلسطينيون الملاحقة القانونية والاعتقال السياسي، حسب ما ذكره موقع بريسنزا الإيطالي.

وذكر الموقع نفسه أن السفن التي تتجمع في إيطاليا تستعد للمغادرة نحو غزة في 23 من الشهر الجاري، وهو توقيت لافت جدا، إذ يتوافق مع ذكرى المقاومة الإيطالية في 25 من أبريل/نيسان، وهو يوم يكتسب هذا العام دلالة جديدة وأعمق، إذ تحوّل إلى يوم للتضامن الدولي مع نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال والإبادة.

وتدعو العديد من الحملات في إيطاليا، بما فيها حملة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (بي دي إس) إلى تخصيص هذا اليوم للمقاومة الفلسطينية، مما يُعيد إحياء حركات التعبئة واسعة النطاق في جميع أنحاء إيطاليا.

يذكر أن قطاع غزة يتعرض لحصار إسرائيلي منذ عام 2007، وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانا على القطاع راح ضحيته الآلاف بين شهيد وجريح ومفقود تحت أنقاض منازلهم المدمرة، وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025 دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكن إسرائيل ما زالت تنتهكه يوميا.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا