التقطت الكاميرا لحظة غير متوقعة داخل القصر الرئاسي في بودابست، جمعت زعيم حزب "تيسا" والفائز في الانتخابات المجرية بيتر ماجار ، بخصمه فيكتور أوربان، في مشهد عابر تحوّل إلى لقطة أقرب إلى السينما، عكست ذروة التنافس السياسي بينهما.
وخلال الزيارة الرسمية، وبينما كان ماجار يتجول برفقة رئيس المجر، التفت فجأة نحو إحدى الشرفات، قبل أن يتساءل بدهشة: "هل هذا رئيس الوزراء أوربان هناك؟".
لحظة التقطتها الكاميرا بعفوية، سرعان ما تحولت إلى مشهد رمزي، حين لوح بيتر ماجار لخصمه في الانتخابات، واصفا ما جرى بأنه "مشهد سينمائي بكل معنى الكلمة".
وبدا المشهد، الذي جرى داخل أروقة القصر، وكأنه لقطة مقتطعة من فيلم، إذ جمع الخصمين في لحظة عابرة اختزلت أجواء التنافس السياسي الحاد بينهما في صورة واحدة خاطفة.
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان ماجار فوزه في الانتخابات العامة التي جرت في المجر، منهيا حقبة سياسية طويلة لخصمه فيكتور أوربان الذي حكم البلاد لنحو 16 عاما.
وقد لاقى الفيديو انتشارا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداوله المستخدمون على نطاق كبير، مرفقا بتعليقات ركّزت على الطابع غير المتوقع للمشهد وما حمله من دلالات سياسية لافتة.
وتباينت تفسيرات المتابعين؛ فبينما رأى البعض في اللقطة لحظة عفوية كسرت حدة التنافس السياسي، اعتبرها آخرون انعكاسًا للتوتر الكامن بين الرجلين، حتى في مناسبات بروتوكولية.
في المقابل، ذهب بعض المعلقين إلى وصف اللقطة بأنها تختزل مشهدا سياسيا أوسع في المجر، حيث يتقاطع التنافس الحاد مع حضور إعلامي قوي، يجعل من أي تفصيل بسيط مادة للنقاش والتأويل على نطاق واسع.
وفي سياق التطورات السياسية، قال ماغيار إنه أبلغ الرئيس تاماش سوليوك بضرورة الاستقالة، في أعقاب نتائج الانتخابات التشريعية.
وجاءت تصريحات ماغيار، الأربعاء، عقب لقائه مع سوليوك في قصر شاندور بالعاصمة بودابست، حيث أشار إلى أنه طرح هذا المطلب خلال اجتماع ناقشا فيه الدعوة إلى انعقاد البرلمان الجديد.
وأضاف: "كررت له أنه، في نظري وفي نظر الشعب المجري، غير جدير بتجسيد وحدة الأمة المجرية، وغير قادر على ضمان احترام سيادة القانون".
وأكد ماغيار، الذي كان عضوا سابقا في الحزب الحاكم قبل أن يتحول إلى أحد أبرز منتقديه، أن سوليوك "غير ملائم معنويا للمنصب"، مشيرا إلى أن "جميع المعيّنين من أوربان، من الرئيس إلى كبار القضاة، يتعين عليهم الاستقالة، أو سيواجهون العزل" مع تولي حكومته السلطة.
ويشار إلى أن من بين المسؤوليات الدستورية للرئيس المجري، المساهمة في تشكيل حكومة جديدة، في وقت يُتوقع فيه أن تشهد البلاد مرحلة سياسية جديدة مع بدء ملامح التغيير بعد الانتخابات.
المصدر:
الجزيرة