آخر الأخبار

بعد منشور ترامب المفاجئ.. تقارير: الرئيس اللبناني رفض إشراك نتنياهو في اتصال تلقّاه من روبيو

شارك

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في اتصال مع نظيره اللبناني نبيه بري، الخميس، أنّ وقف إسرائيل إطلاق النار في لبنان، هو بالأهمية ذاتها لوقف إطلاق النار في الجمهورية الإسلامية في الحرب مع الولايات المتحدة والدولة العبرية.

تلقى الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، الخميس، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وجّه له خلاله الشكر على "جهود" واشنطن للتوصل إلى وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحزب الله ، و"دعمها للبنان على كافة المستويات".

من جهته، أكد روبيو "استمراره بالمساعي القائمة للوصول إلى وقف لإطلاق النار، تمهيداً لإحلال السلام والأمن والاستقرار في لبنان"، معرباً عن دعمه وتقديره لمواقف الرئيس عون.

ولم يذكر البيان الرئاسي أي تواصل بين عون ومسؤولين إسرائيليين.

وبحسب معلومات قناة "الجديد"، فإن عون أبلغ روبيو رفضه التواصل مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بناءً على قرار اتخذته رئاسة الجمهورية مسبقاً. كما نقل مصدر لبناني لـ "التلفزيون العربي" أن روبيو اقترح انضمام نتنياهو إلى الاتصال، لكن الرئيس عون رفض ذلك.

"وقف إطلاق النار في لبنان بنفس أهمية وقف إطلاق النار في إيران"

في سياق متصل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في اتصال مع نظيره اللبناني نبيه بري، أن وقف إطلاق النار في لبنان هو بنفس أهمية وقف إطلاق النار في إيران.

وأوضح في بيان عبر "تلغرام" أن طهران سعت خلال المحادثات مع واشنطن في إسلام آباد وما تلاها إلى "إجبار خصومنا على إرساء وقف دائم لإطلاق النار في جميع مناطق النزاع"، وفقاً للاتفاق الذي أبرم في الثامن من نيسان/أبريل وأرسى هدنة لأسبوعين.

ترامب يعلن محادثات مرتقبة بين إسرائيل ولبنان

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في وقت سابق من يوم الخميس، أن الجانبين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان، وذلك غداة أول مفاوضات مباشرة بين الطرفين.

وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" إن واشنطن "تحاول إيجاد فترة من الهدوء بين إسرائيل ولبنان"، مضيفًا أنه "مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين إسرائيلي ولبناني، يقارب 34 عامًا"، من دون تقديم أي تفاصيل إضافية أو توضيح هوية القادة المعنيين بهذه المحادثة.

في المقابل، أفاد مصدر رسمي لبناني لوكالة "فرانس برس"، أن بيروت لم تتلقَّ أي إشعار بشأن اتصال مرتقب مع الجانب الإسرائيلي.

وأضاف المصدر: "لا نملك أي معلومات عن أي اتصال مع الجانب الإسرائيلي، ولم يصلنا أي شيء عبر القنوات الرسمية".

واعتبر عون، في وقت سابق اليوم، أن وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل يجب أن يكون "المدخل الطبيعي" لأي مفاوضات مباشرة مقبلة مع تل أبيب.

وقال عون، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، إن "التفاوض تتولاه السلطات اللبنانية وحدها لانه مسألة سيادية لا يمكن اشراك أحد بها"، مشددا على أن "انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار ولإعادة انتشار الجيش اللبناني".

وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني بعد يومين من عقد سفيري لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة.

من جهتها، كانت وزير الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية جيلا غمليئيل قد قالت إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتحدث مع الرئيس اللبناني جوزاف عون.

وأضافت الوزيرة، وهي عضو في حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "سيتحدث رئيس الوزراء للمرة الأولى مع رئيس لبنان بعد سنوات طويلة من الانقطاع الكامل للمباحثات بين البلدين"، معربة عن أملها في "أن تؤدي هذه الخطوة في نهاية المطاف إلى الازدهار والتقدم للبنان كدولة".

وكان مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية، قد قال إن واشنطن لم تطلب وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن الرئيس ترامب سيكون مرحبًا بانتهاء المواجهات بين إسرائيل و حزب الله ، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن التوصل إلى اتفاق من هذا النوع لا يدخل ضمن إطار مفاوضات السلام مع إيران .

وأوضح المسؤول، أن "الرئيس سيُرحب بوقف الأعمال القتالية في لبنان كجزء من اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان"، مضيفا أن الولايات المتحدة "تسعى إلى سلام دائم، لكنها لا تدفع باتجاه وقف فوري لإطلاق النار".

وبيّن أن تركيز واشنطن ينصب على تعزيز الثقة بين بيروت وتل أبيب "من أجل خلق أرضية تسمح بالتوصل إلى اتفاق سلام، وضمان أن تكون أي تفاهمات مستقبلية مستدامة"، مؤكدًا أن الطرفين بحاجة إلى بناء زخم سياسي يمهّد لأي تسوية محتملة.

من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر إن المحادثات المباشرة مع لبنان تمثل "فرصة تاريخية" لـ"وضع حدٍّ لسنوات طويلة من نفوذ حزب الله داخل البلاد".

الكابينيت الإسرائيلي: لا قرار نهائي بشأن لبنان

نقل موقع "أكسيوس" أن اجتماع المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي (الكابينيت)، الذي عُقد مساء الأربعاء لمناقشة احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، انتهى دون التوصل إلى قرار نهائي بشأن هذه المسألة، رغم إدراجها على جدول أعمال النقاشات على مستوى رفيع.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استضاف اجتماعًا وُصف بالنادر جمع دبلوماسيين من إسرائيل ولبنان، حيث أثار الجانب اللبناني ملف التهدئة، دون صدور موقف معلن من حزب الله.

وترى بعض الأطراف أن خفض التصعيد في لبنان قد يساهم في تهيئة أجواء أكثر ملاءمة للمحادثات الأمريكية الإيرانية، رغم نفي جميع الأطراف وجود أي ارتباط مباشر بين المسارين.

من جانبها، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن الجانب الأمريكي طرح عدة سيناريوهات تهدف إلى خفض التصعيد وتهيئة مناخ سياسي إيجابي للمفاوضات، من بينها العودة إلى نمط العمليات الذي كان قائمًا قبل اندلاع الحرب، وفق ترتيبات اتفاق نوفمبر 2024، مع استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان.

كما أشارت الصحيفة إلى " أن الجانب الأمريكي طرح عدة سيناريوهات تهدف إلى خفض التصعيد وتهيئة مناخ سياسي إيجابي للمفاوضات، من بينها العودة إلى نمط العمليات الذي كان قائمًا قبل اندلاع الحرب، وفق ترتيبات اتفاق نوفمبر 2024، مع استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان.

غير أنها لفتت الى أن التقديرات السائدة في إسرائيل تشير إلى عدم اقتراب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين تل أبيب وبيروت، رغم التصريحات الأخيرة للرئيس ترامب.

وبحسب الصحيفة، فإن هذه التصورات لا تتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الحدودية، حيث لم يطرح لبنان هذا المطلب في المرحلة، مضيفة أن إسرائيل تربط بين مسألة نزع سلاح حزب الله، كما نص عليه اتفاق نوفمبر 2024، وبين أي انسحاب عسكري إسرائيلي أو التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.

ويعني ذلك، وفق المصدر ذاته، أن الجيش الإسرائيلي "سيواصل عملياته ضد أهداف تابعة لحزب الله تُعتبر تهديدًا مباشرًا، بما في ذلك داخل العمق اللبناني، مع احتفاظه بحرية التحرك الكاملة جنوب نهر الليطاني".

من جانبها، ذكرت صحيفة "معاريف" نقلًا عن مصدر عسكري أن "وقف الحرب على لبنان في هذا التوقيت يعني التوقف في منتصف الطريق".

وفي سياق ميداني متصل، ومع إرسال الجيش الإسرائيلي قوات برية إلى جنوب لبنان، توعّد رئيس الوزراء نتنياهو بإنشاء منطقة عازلة وفرض السيطرة الكاملة على المناطق الممتدة حتى نهر الليطاني، على بعد نحو 30 كيلومترًا شمال الحدود.

وقال نتنياهو إن المفاوضات الجارية مع لبنان تقوم على هدفين أساسيين، يتمثلان في تفكيك حزب الله وإرساء سلام دائم بين الجانبين، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تتم، بحسب تعبيره، من "موقع قوة".

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل تسعى إلى التوصل إلى السلام وإقامة علاقات تطبيع مع لبنان، معتبرًا أن حزب الله يشكل العائق الأساسي أمام ذلك، ووصفه بأنه "المشكلة التي يجب معالجتها" من أجل الوصول إلى أي اتفاق محتمل بين البلدين في المستقبل.

كما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال زيارة إلى جنوب لبنان، أنه أصدر تعليمات تقضي باعتبار كل منطقة جنوب لبنان حتى نهر الليطاني "منطقة محظورة على عناصر حزب الله".

وكانت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل قد اندلعت في الثاني من مارس/آذار، بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل ردًا على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في 28 فبراير/شباط.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة على الأراضي اللبنانية، تلاها تنفيذ توغل بري في مناطق من جنوب البلاد.

وأسفرت العمليات الإسرائيلية في لبنان منذ الثاني من مارس/آذار عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون آخرين من منازلهم، بحسب السلطات المحلية.

وفي حين تؤكد إيران أن أي اتفاق لإنهاء الحرب والأزمة الأوسع في الشرق الأوسط يجب أن يشمل لبنان، تتمسك واشنطن برفض ربط المسارين، مؤكدة عدم وجود صلة بين المفاوضات الجارية مع إيران والتطورات الميدانية في لبنان.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا