تتجه الأنظار نحو وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، فيما أكد الجيش الأمريكي جاهزيته لاستئناف القتال في أي وقت، بينما وصف قائد القيادة المركزية الأمريكية إسرائيل بأنها "أفضل شريك" في المنطقة.
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اعتزامه دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس اللبناني جوزيف عون، إلى البيت الأبيض، بهدف إجراء ما وصفها بـ "أولى المحادثات الجادة" بين إسرائيل ولبنان.
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه أجرى محادثات وصفها بـ"الممتازة" مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقد اتفق الزعيمان على بدء وقف إطلاق نار رسمي لمدة عشرة أيام، اعتباراً من الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بهدف تحقيق السلام بين البلدين.
وجاء ذلك خلال اجتماع عُقد يوم الثلاثاء في واشنطن العاصمة، وهو الأول من نوعه منذ 34 عاماً، بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وأكد ترامب أنه وجه نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، للعمل مع إسرائيل ولبنان من أجل تحقيق سلام دائم.
وقال ترامب إنه كان له شرف المساهمة في إنهاء تسع حروب حول العالم، مضيفاً أن هذه ستكون الحرب العاشرة، داعياً إلى العمل على إنجاز ذلك.
في وقت سابق من اليوم، صرّح مسؤول من مكتب الرئاسة اللبنانية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأنه لا علم له بأي اتصال مرتقب مع إسرائيل.
جاء ذلك بعد تصريح دونالد ترامب بأن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيتحدثان اليوم، وهو ما أكده لاحقاً وزير إسرائيلي.
والآن، أفادت مصادر لبنانية رسمية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأنه لن تُعقد أي محادثات بين الزعيمين في الوقت الراهن.
وأفادت المصادر بأن عون أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأنه لن يرد على المكالمة.
وقد توخى مكتب الرئيس الحذر في عدم إصدار بيان رسمي بهذا الشأن، ربما خشية إثارة غضب ترامب.
وربما يكون التحدث مع نتنياهو في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية قد زاد من توتر علاقات عون مع حزب الله وقطاع واسع من المجتمع اللبناني.
ويدعو الرئيس اللبناني إلى الحوار مع إسرائيل، لكنه يؤكد أن وقف إطلاق النار هو الشرط الأساسي. وقد رفضت إسرائيل حتى الآن وقف حملتها العسكرية في لبنان.
أعلنت الرئاسة اللبنانية، في منشور على منصة إكس، أن اتصالاً هاتفياً جرى اليوم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزيف عون، تناول جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان.
وخلال الاتصال، أعرب الرئيس عون عن شكره للجهود التي يبذلها ترامب من أجل "وقف إطلاق النار وضمان تحقيق سلام واستقرار دائمين"، معرباً عن أمله في استمرار هذه الجهود للوصول إلى وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن.
من جهته، أكد ترامب دعمه للرئيس عون ولبنان، مشدداً على التزامه بالاستجابة للطلب اللبناني للتوصل إلى وقف إطلاق النار في أقرب وقت.
حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من أن بلاده ستشنّ ضربات "أكثر إيلاماً" ضد إيران إذا لم تتوصل الأخيرة إلى اتفاق في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقال: "تقف إيران اليوم أمام مفترق طرق تاريخي. إنها لحظة الاختيار بين بناء جسر نحو المستقبل أو الانزلاق إلى هاوية العزلة والدمار".
وأضاف أنه إذا اختارت إيران الخيار الثاني، فسوف "تكتشف سريعاً" أن الأهداف التي لم تضربها إسرائيل بعد "أكثر إيلاماً من تلك التي هاجمناها بالفعل".
واختتم كاتس حديثه قائلاً: "الخيار بأيديهم، وهم يتحملون عواقبه".
قال وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، إن دوافع إيران للالتزام بوقف إطلاق النار "قوية للغاية".
جاء ذلك رداً على سؤال صحفي حول كيفية تنفيذ واشنطن لوقف إطلاق النار مع عدو تراجعت قدرته على السيطرة على قواته العسكرية.
وأضاف هيغسيث أن جماعة الحوثيين في اليمن تبدو حتى الآن ملتزمة بعدم الانخراط في الصراع، مشيراً إلى أن هذا "قرار صائب" من جانبها.
وأشار هيغسيث إلى أن الولايات المتحدة ستضمن "عدم" امتلاك إيران سلاحاً نووياً. وكرر دعوته للنظام "بالاختيار بحكمة". وإذا "اختار بشكل خاطئ"، فسيكون هناك حصار وقصف.
قال قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، إنه زار منطقة الشرق الأوسط مرتين خلال الأيام الـ15 الماضية.
وأوضح أن القوات الأمريكية تعمل خلال هذه الفترة على إعادة تنظيم وتعديل "التكتيكات والتقنيات والإجراءات".
وأشار كوبر إلى أنه يجري محادثات مع الحلفاء الإقليميين لتعزيز أمن المنطقة، مؤكداً أنهم كانوا "شركاء" استثنائيين.
وأضاف أنه "لا يوجد شريك أفضل" من إسرائيل، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل حققتا أهدافهما العسكرية "مراراً وتكراراً".
بحث أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، مع رئيس وزراء باكستان، محمد شهباز شريف، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، خلال اجتماع عُقد في الديوان الأميري بالعاصمة القطرية.
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء القطرية، تناول اللقاء عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب استعراض تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر بشأنها.
أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين، أن قرار وقف إطلاق النار جاء بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، مشدداً على أن القوات الأمريكية لا تزال في حالة جاهزية كاملة لاستئناف العمليات القتالية "في أي لحظة".
وأوضح كين أن القوات الأمريكية بدأت، يوم الاثنين 13 أبريل/نيسان عند الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري.
وبيّن كين أن هذا الإجراء يستهدف الموانئ والسواحل الإيرانية، وليس مضيق هرمز، لافتاً إلى أن الحصار يشمل جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، بغض النظر عن جنسيتها.
وأضاف أن تطبيق الحصار سيتم داخل المياه الإقليمية الإيرانية وكذلك في المياه الدولية.
شكر الرئيس اللبناني جوزاف عون الخميس في اتصال هاتفي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على "جهود" بلاده من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحزب الله.
وأورد بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية أن عون تلقى اتصالاً هاتفياُ من روبيو "شكره فيه على الجهود التي تقوم بها واشنطن من اجل التوصل لوقف إطلاق النار ودعمها على كافة المستويات".
ولم يأت البيان على ذكر أي اتصال بين عون ومسؤولين إسرائيليين، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتصال مرتقب الخميس بين قادة إسرائيل ولبنان، وقول وزيرة إسرائيلية إنه سيكون بين الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، يوم الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية أو الخروج منها "طالما لزم الأمر".
وقال هيغسيث في اليوم الرابع من دخول الحصار الذي أعلنته واشنطن للموانئ الإيرانية حيّز التنفيذ "لكي أكون واضحاً، هذا الحصار يشمل جميع السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، بغض النظر عن جنسيتها. وسنواصل هذا الحصار طالما لزم الأمر".
إليكم أحدث الصور للغارات الإسرائيلية في لبنان.
تتصاعدت أعمدة الدخان عقب غارة جوية استهدفت مدينة النبطية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 40 ألف نسمة وتقع شمال نهر الليطاني.
وفي القاسمية قرب الساحل، يتفقد السكان الأضرار التي خلّفتها غارة جوية أدت إلى قطع آخر جسر يربط جنوب لبنان ببقية البلاد، وفقاً لمسؤول أمني لبناني رفيع.
أدت غارة جوية إسرائيلية إلى قطع آخر جسر يربط جنوب لبنان ببقية المناطق، وفق ما أفاد به مسؤول أمني لبناني رفيع لوكالة رويترز.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن جسر القاسمية، الذي يصل بين صور وصيدا، دُمّر بالكامل جراء غارتين متتاليتين.
وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها تستهدف الجسور داخل لبنان لمنع حزب الله من استخدام البنية التحتية.
كعادته دائماً نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت متأخر منشوراً على صفحته على منصة "تروث سوشيال"، عن اتصال هاتفي مباشر بين قادة لبنان وإسرائيل، يوم الخميس، للمرة الأولى منذ عقود، دون تفاصيل تُذكر.
لكن إذا جرت بالفعل مكالمة هاتفية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس اللبناني جوزاف عون، فسيكون لها أهمية تاريخية.
فمنذ قيام دولة إسرائيل عام 1948، لم يكن هناك علاقات دبلوماسية رسمية مع لبنان.
وظل البَلَدان في صراع. وقبل استضافة الولايات المتحدة لقاءً مباشراً بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن هذا الأسبوع، كان آخر لقاء مباشر بين البلدين عام ١٩٩٣.
والآن بعد ستة أسابيع من حرب مدمرة، تطالب الحكومة اللبنانية بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، المدعوم من إيران. ومن غير المتوقع أن توافق لبنان على مفاوضات رفيعة المستوى مع إسرائيل دون وقف إطلاق النار.
وقد أكدت إسرائيل أن هدفها، على المدى البعيد، هو التوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.
لكنها استبعدت وقف إطلاق النار ما لم يتم نزع سلاح حزب الله. وأصر القادة الإسرائيليون على استمرار احتلالهم العسكري لجنوب لبنان لإنشاء ما يسمونه "منطقة عازلة" لحماية المواطنين الإسرائيليين في الشمال من هجمات حزب الله.
وبينما تتعامل إسرائيل مع جبهة لبنان بشكل منفصل عن الحرب مع إيران، تسعى طهران بقوة لإدراج لبنان في أي اتفاق سلام إقليمي أوسع.
وتشير التقارير إلى أن ذلك دفع واشنطن في الأيام الأخيرة إلى تكثيف ضغوطها على إسرائيل لإنهاء عملياتها العسكرية المكثفة مع حزب الله.
التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الخميس برئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، مع استمرار الوساطة التي تضطلع بها إسلام آباد في المحادثات بين طهران وواشنطن.
ولم يُحدد التلفزيون مكان الاجتماع، إلا أن وكالات إيرانية نشرت صوراً للرجلين ولقطات من الاجتماع الذي حضره وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وكان الوفد الباكستاني قد وصل إلى إيران الأربعاء، قبل وقت قصير من طرح واشنطن إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات مع إيران.
تُظهر صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو التي حصلت عليها خدمة تقصي الحقائق التابعة لبي بي سي، أن بلدات وقرى في جنوب لبنان تُسوّى بالأرض جرّاء عمليات الهدم الإسرائيلية.
وخلص تحليلٌ أجرته خدمة تقصي الحقائق التابعة لبي بي سي إلى تدمير أكثر من 1400 مبنى منذ الثاني من مارس/آذار، استناداً إلى أدلة مرئية موثقة.
وهذه مجرد نبذة عن حجم الدمار الإجمالي الناجم عن الغارات الجوية وعمليات الهدم الإسرائيلية، نظراً لمحدودية الوصول إلى المناطق المتضررة على الأرض، وقلة صور الأقمار الصناعية المتاحة.
ومن المرجح أن يكون الحجم الحقيقي أكبر بكثير.
وفي الشهر الماضي، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمراً بـ"تسريع هدم المنازل اللبنانية" قرب الحدود الإسرائيلية، استناداً إلى "النموذج المتبع في غزة"، وذلك في إطار حملة إسرائيل ضد حزب الله.
وقد قال خبراء في القانون الدولي لبي بي سي إن الهدم المنهجي لهذه المدن والقرى قد يرقى إلى مستوى جريمة حرب.
خلال رحلتنا التي استغرقت 12 ساعة إلى العاصمة الإيرانية طهران، اضطرت المركبات إلى السير في مسارات بديلة عبر طرق ريفية متعرجة، نظراً لانهيار الجسر الرئيسي الذي يربط مدينة تبريز شمالي البلاد بالعاصمة، ويمر بمنطقة زنجان، جرّاء قصف صاروخي الأسبوع الماضي.
وقد قوبل استهداف البنية التحتية المدنية في إيران بانتقادات متزايدة من جانب فقهاء القانون، الذين يحذّرون من انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وارتكاب جرائم حرب محتملة. وتصر الولايات المتحدة وإسرائيل على أنهما تستهدفان أهدافاً عسكرية فقط.
وقد رصدنا هذه الأهداف (العسكرية) أيضاً، ومنها ثكنة مدمرة تابعة للحرس الثوري على مشارف مدينة تبريز.
هناك فوق الثكنة العسكرية كان يرفرف علم ضخم للجمهورية الإيرانية مرفوعاً على الأعمدة المتصدعة البارزة من بين الأنقاض كأنها أسنان من الخرسانة. كما استُهدفت في هذه المنطقة قواعد عسكرية وشرطية أخرى، بالإضافة إلى مصانع.
تذكرنا أيضاً تهديد ترامب الكارثي في السابع من أبريل/نيسان بأن "حضارة بأكملها ستموت الليلة"، عندما توقفنا عند مطعم على جانب الطريق، المطعم موجود في خان أو محل يعود تاريخه إلى مئات السنين وكان نُزُلاً للمسافرين قديماً، ما زال يتميز بسقوفه الحجرية على شكل قباب ونوافذه الزجاجية الملونة.
بجانب التاريخ تظهر ملامح إيران المعاصرة في كل مكان نتوقف فيه، رغم ارتداء بعض النساء النقاب والأوشحة (الشادور) - تظهر أخريات، من مختلف الأعمار، مكشوفات الرأس، وهذا نتيجة الاحتجاجات المطالبة بـ"حرية المرأة" التي اندلعت عامي 2022-2023.
ترفض النساء اليوم العودة إلى الماضي رغم أن القواعد الصارمة بشأن "الحشمة" والعقوبات القاسية لا تزال سارية في هذا البلد.
لكن الآن هناك أولويات أكثر إلحاحاً بالنسبة للنظام الديني الإيراني في هذه اللحظة.
على الطرق السريعة تنتشر لافتات جديدة تحمل صور المرشدين الثلاثة للبلاد منذ قيام ثورة 1979:
آية الله روح الله الخميني، وآية الله علي خامنئي، الذي اغتيل في أولى هجمات هذه الحرب في 28 فبراير/شباط، وخليفته ابنه مجتبى خامنئي، الذي تم اختياره مرشداً أعلى للبلاد رغم تقارير حول إصابته بجروح خطيرة في ذلك الهجوم.
ومنذ اغتيال والده لم يظهر مجتبى علناً أو حتى يخرج في فيديو مسجل.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة