التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان -مساء الأربعاء- برئيس وزراء الباكستاني شهباز شريف في مدينة جدة غربي المملكة، في إطار زيارة رسمية يقوم بها شريف ضمن جولة دبلوماسية تشمل كلا من قطر و تركيا.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأنه جرى خلال اللقاء استعراض آفاق العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وأوجه التعاون القائم، وفرص تطويره في مختلف المجالات.
كما بحث اللقاء -وفق الوكالة- مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأوضاع في المنطقة والمستجدات المتعلقة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها باكستان، مع التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى المنطقة.
في حين أكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن الاجتماع اتسم بـ"الرؤية المشتركة لشراكة أقوى بين باكستان و السعودية".
وقال إسحاق دار -في منشور على حسابه في منصة "إكس"- إن رئيس الوزراء الباكستاني شدد على عمق العلاقات الثنائية القائمة على "الإيمان والثقة والاحترام المتبادل"، وبحث سبل تعزيز التعاون في مختلف القطاعات.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة المالية في إسلام آباد الأربعاء أن الرياض ستقدّم لباكستان ثلاثة مليارات دولار للمساعدة في دعم احتياطياتها من النقد الأجنبي.
وتأتي زيارة شهباز شريف إلى السعودية في إطار الجهود الدبلوماسية التي تقودها إسلام آباد، والهادفة لدعم جهود التهدئة واستئناف مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة و إيران، كما تأتي الزيارة بالتزامن مع وصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران.
وتأتي هذه الجولة قُبيل جولة مفاوضات سلام ثانية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، عقب جولة سابقة من المحادثات التي عُقدت في إسلام آباد وانتهت دون التوصل إلى اتفاق.
وكانت طهران وواشنطن قد أعلنتا -الأحد الماضي- انتهاء جولة تفاوضية جرت في العاصمة الباكستانية من دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن مسؤولية تعثر المفاوضات.
وكانت كل من الولايات المتحدة وإيران قد أعلنت -فجر الأربعاء 8 أبريل/نيسان الجاري- التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لاستئناف مفاوضات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.
المصدر:
الجزيرة