كشفت صور أقمار صناعية عن نطاق انتشار حاملات الطائرات الأمريكية والأوروبية في الشرق الأوسط ضمن مسرح عمليات يمتد من شرق البحر المتوسط حتى خليج عُمان، بالتزامن مع تصاعد التحركات العسكرية المرتبطة بالحرب على إيران.
وبحسب الرصد، أظهرت صور ملتقطة في 10 أبريل/نيسان حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في شرق البحر الأبيض المتوسط، ترافقها قطعة حربية، على مسافة تقارب 109 كيلومترات من جزيرة قبرص.
كما أظهرت صور حديثة التقطت في 13 أبريل/نيسان وجود حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد آر فورد إلى جانب مدمرتين أمريكيتين، في موقع داخل شرق المتوسط.
وتُظهر القياسات الجغرافية أن المسافة الفاصلة بين الحاملتين تبلغ نحو 206 كيلومترات، مما يعكس تموضع حاملتي طائرات ضمن نطاق عملياتي متقارب في الحوض الشرقي للمتوسط.
ويُظهر التحليل البصري تموضع الحاملة برفقة مدمرتين حربيتين على مسافة تقارب 192 كيلومترا شمال شرقي ميناء تشابهار الإيراني، في موقع قريب من المدخل الشرقي لمضيق هرمز، من دون اقتراب مباشر من المياه المحاذية للساحل الإيراني.
ويكتسب هذا التموضع أهمية خاصة لكونه يتوزاى مع بدء الحصار البحري الأمريكي ل مضيق هرمز، إذ يضع مجموعة الحاملة في موقع مناسب لمراقبة خطوط الملاحة الحيوية الممتدة بين خليج عُمان وبحر العرب، مع الحفاظ على مسافة أمان نسبية من التهديدات الساحلية الإيرانية.
ويتيح هذا الانتشار دعما بحريا وجويا قريبا من مسرح التوتر، في إطار نمط انتشار متعدد المحاور يربط بين شرق المتوسط والمياه القريبة من مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء تنفيذ حصار بحري للموانئ الإيرانية عقب تعثر محادثات السلام في باكستان.
ويعكس هذا الانتشار المتزامن لحاملات الطائرات في مسارين متوازيين، غربي في المتوسط وشرقي قرب هرمز، توجها عملياتيا لتأمين تغطية بحرية وجوية واسعة، وتعزيز القدرة على مراقبة خطوط الإمداد والممرات الإستراتيجية في المنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة