آخر الأخبار

إيران تلوّح بعرقلة الصادرات عبر البحر الأحمر.. وترامب يطلب من الصين عدم تسليح طهران

شارك

فرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية اعتبارا من الاثنين، بعد فشل مفاوضاتها مع طهران في إسلام آباد السبت.

اقترب الوسطاء، يوم الأربعاء، من التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة و إيران ، وإعادة إطلاق المفاوضات، فيما لوحت طهران بفرض حصار بحري على البحر الأحمر الذي لا تملك حدودا مباشرة معه، في حال استمرار الحصار المفروض من الولايات المتحدة على موانئها.

وقد أدى الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، إلى جانب التهديدات الإيرانية المتجددة، إلى تعريض الاتفاق الذي مضى عليه أسبوع للخطر.

ومع ذلك، قال مسؤولون إقليميون لوكالة "أسوشيتد برس" إن هناك تقدمًا، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة وإيران وافقتا "من حيث المبدأ" على تمديد الهدنة لإتاحة مزيد من الوقت للدبلوماسية.

لكن مسؤول أمريكي رفيع كشف لموقع "أكسيوس" أنه "لم نوافق على تمديد وقف إطلاق النار ولدينا اتصالات مستمرة مع طهران للتوصل لاتفاق".

وقبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي يمتد لأسبوعين في 22 أبريل الجاري، يسعى الوسطاء إلى التوصل لتسوية بشأن ثلاث نقاط خلاف رئيسية أفشلت المحادثات المباشرة نهاية الأسبوع الماضي، وهي: البرنامج النووي الإيراني، ومضيق هرمز، والتعويض عن أضرار الحرب، بحسب أحد المسؤولين المشاركين في جهود الوساطة.

وقال قادة عالميون، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش، يوم الثلاثاء، إن استئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة أمر مرجح.

تهديد بحصار البحر الأحمر

بالتوازي مع ذلك، هددت إيران الأربعاء بفرض حصار بحري على البحر الأحمر الذي لا تملك حدودا مباشرة معه، في حال استمرار الحصار المفروض من الولايات المتحدة على موانئها.

قال قائد القوات المسلحة الإيرانية علي عبد الله إن استمرار الولايات المتحدة في حصارها البحري و"خلق حالة من عدم اليقين بشأن أمن السفن التجارية الإيرانية وناقلات النفط"، سيشكل "مقدمة" لخرق وقف إطلاق النار الحالي.

وأضاف في بيان بثه التلفزيون الرسمي: "لن تسمح القوات المسلحة القوية للجمهورية الإسلامية بأي صادرات أو واردات في الخليج" أو "بحر عُمان أو البحر الأحمر".

وتواصل الولايات المتحدة حصارها، الذي يهدد بقطع شرايين الاقتصاد الإيراني التي اعتمدت عليها منذ بداية الحرب قبل نحو سبعة أسابيع، فيما أعلن الجيش الأمريكي أن الحصار الذي فرضه على الموانئ الإيرانية "تم تنفيذه بالكامل".

ويهدف هذا الحصار إلى الضغط على إيران، التي صدّرت ملايين البراميل من النفط، خاصة إلى آسيا، منذ بدء الحرب في 28 فبراير.

ويُعتقد أن جزءًا كبيرًا من هذه الصادرات تم عبر ما يُعرف بعمليات نقل "مظلمة" لتفادي العقوبات والمراقبة، مما وفر عائدات مالية ضرورية لاستمرار الاقتصاد الإيراني.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن أي سفينة لم تتمكن من عبور الحصار خلال أول 24 ساعة، فيما امتثلت ست سفن تجارية لأوامر القوات الأمريكية وعادت إلى المياه الإيرانية.

وقد عادت ناقلات كانت تقترب من المضيق يوم الاثنين أدراجها بعد بدء الحصار، رغم أن إحداها غيّرت مسارها مجددًا وعبرت الممر المائي.

ومنذ اندلاع الحرب، قلّصت إيران حركة الملاحة، حيث تجنبت معظم السفن التجارية المرور في المنطقة.

وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي في أوقات السلم، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ما زاد من تكاليف الوقود والغذاء والسلع الأساسية عالميًا.

تحذير من تزويد إيران بالأسلحة

وفي سياق آخر، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه حذّر الصين من تزويد إيران بالأسلحة، مؤكدًا أن الرئيس الصيني شي جين بينغ ردّ عليه بالقول إنه "لا يفعل ذلك".

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس يوم الأربعاء: "لقد ردّ (شي جين بينغ) على رسالة كتبتها له، لأنني سمعت أن الصين ترسل أسلحة إلى إيران، أعني، هذا ما يتم تداوله في كل مكان".

وأضاف: "كتبت له رسالة أطلب منه عدم القيام بذلك، فردّ عليّ برسالة قال فيها، بشكل أساسي، إنه لا يفعل ذلك".

ولم يحدد ترامب، في المقابلة التي سُجلت يوم الثلاثاء، موعد تبادل الرسائل. وكان قد هدّد الأسبوع الماضي بفرض رسوم جمركية فورية بنسبة 50% على الدول التي تزود إيران بالأسلحة.

كما نشر ترامب على منصته "تروث سوشيال" بعد بث المقابلة: "الصين سعيدة جدًا بأنني أعمل بشكل دائم على فتح مضيق هرمز"، مضيفًا: "أنا أفعل ذلك من أجلهم أيضًا، ومن أجل العالم. هذا الوضع لن يتكرر مرة أخرى".

وتابع قائلاً: "لقد وافقوا على عدم إرسال أسلحة إلى إيران".

وجاء حديث ترامب قبل نحو أسبوعين من لقائه المرتقب بالرئيس الصيني شي جين بينغ مطلع شهر مايو المقبل.

وفي سياق متصل، رجّح ترامب أن لا أن تؤثر التطورات في سوق النفط العالمي أو الحرب في إيران على طبيعة لقائه المرتقب مع شي جين بينغ، قائلاً: "إنه شخص يحتاج إلى النفط، أما نحن فلا".

ويستعد الزعيمان لعقد لقاء قريب، حيث توقع ترامب استقبالًا حارًا من نظيره الصيني، قائلًا بسخرية: "الرئيس شي سيعانقني بحرارة عندما أصل خلال أسابيع، نحن نعمل معًا بذكاء وبشكل جيد جدًا! أليس هذا أفضل من القتال؟".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا