تشهد الأراضي الفلسطينية، في قطاع غزة و الضفة الغربية ، تصعيدا متزامنا يعكس تدهورا مستمرا في الأوضاع الميدانية والإنسانية، مع استمرار الغارات وسقوط قتلى في غزة، مقابل حملات اعتقال وتوترات متصاعدة في الضفة الغربية.
في قطاع غزة، أفادت فرق الدفاع المدني ومصادر طبية بمقتل خمسة فلسطينيين الثلاثاء بنيران الجيش الإسرائيلي ، بينهم أربعة سقطوا في غارة استهدفت مركبة للشرطة المدنية في مدينة غزة.
ووفق ما نقلت وكالة فرانس برس، أوضح الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل أن الغارة نفذتها طائرة مسيرة في حي التفاح شمال شرق المدينة، حيث أطلقت صاروخا واحدا على الأقل باتجاه المركبة، ما أدى إلى سقوط قتلى ووقوع إصابات، بينها حالات خطيرة.
وأشار المدير العام لمستشفى الشفاء محمد أبو سلمية إلى وصول أربعة قتلى وستة مصابين، مؤكدا خطورة حالتين. كما سجل مقتل فلسطيني آخر في وقت مبكر من صباح الثلاثاء في بيت لاهيا شمال القطاع.
وأشار إلى تدمير واسع في المنظومة الصحية ونقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يفاقم من حدة الأزمة الإنسانية. كما تتواصل الاتهامات المتبادلة بين حماس وإسرائيل بشأن خرق وقف إطلاق النار، في ظل حصيلة قتلى مرتفعة منذ بدء الهدنة.
في الضفة الغربية، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات اقتحام واعتقال طالت عشرات الفلسطينيين في مناطق مختلفة، بينها بلدة بلعا شرق طولكرم، حيث تم توقيف عدد كبير من الشبان بعد مداهمة منازلهم.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن المعتقلين اقتيدوا سيرا على الأقدام إلى مراكز تحقيق، في وقت أدت فيه هذه العمليات إلى تعطيل الدراسة وتحويلها إلى التعليم عن بعد في بعض المناطق.
كما شملت الاعتقالات المحلل السياسي عماد أبو عواد، الذي جرى توقيفه من منزله في مدينة البيرة.
بالتوازي، انتشر تسجيل مصور يظهر تعرض عشرات العمال الفلسطينيين لسوء معاملة خلال محاولتهم عبور حاجز عسكري، حيث جرى إخراجهم من شاحنة وتقييدهم والاعتداء عليهم.
وأفاد اتحاد نقابات العمال بأن أكثر من 70 عاملا تعرضوا للضرب، ونقل نحو نصفهم إلى المستشفيات، في ظل تزايد معدلات البطالة التي وصلت إلى مئات الآلاف منذ اندلاع الحرب على غزة.
في سياق متصل، دعت فصائل ومؤسسات فلسطينية إلى المشاركة الواسعة في فعاليات يوم الأسير الفلسطيني، الذي يصادف الجمعة 17 نيسان/أبريل، تحت شعارات تندد بالأوضاع داخل السجون.
وأشارت بيانات صادرة عن قوى وطنية ومؤسسات معنية بالأسرى إلى تصاعد المخاوف من تشريعات وإجراءات تستهدف الأسرى، مع الدعوة إلى تحركات شعبية ودولية للضغط في هذا الملف.
المصدر:
يورو نيوز