آخر الأخبار

المسيّرات تحصد أرواح السودانيين.. مئات القتلى منذ مطلع 2026

شارك
خلفت الحرب دمارا غير مسبوق في السودان

قُتل نحو 700 مدني في السودان منذ يناير في ضربات نفذتها طائرات مسيّرة، بحسب ما أعلن، الثلاثاء، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر في الذكرى الرابعة لبدء الحرب.

وقال فليتشر في بيان: "نحو 700 مدني قُتلوا في قصف بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية"، معتبرا أن "الذكرى القاتمة" للحرب التي اندلعت في أبريل 2023 تحلّ بعد "عام إضافي فشلت فيه الأسرة الدولية في أداء مهمتها حيال الأزمة السودانية".

وأسفرت الحرب بين الجيش السوداني و قوات الدعم السريع عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، ودفعت مناطق عدة إلى براثن المجاعة.

وفي الأشهر الأخيرة أدت الضربات الجوية شبه اليومية بطائرات مسيرة إلى تعطيل الحياة في مختلف أنحاء السودان، لا سيما في كردفان (جنوب) التي تعد الآن ساحة المعركة الرئيسية في الحرب، وفي مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في الغرب من بينها دارفور.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن الطائرات المسيّرة "مسؤولة عن نحو 80 بالمئة" من حالات قتل أو إصابة الأطفال في السودان خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، من بين ما لا يقلّ عن 245 طفلا تم الإبلاغ عنهم.

وأوضحت المتحدثة باسم اليونيسف في السودان إيفا هايندز أن "الطائرات المسيّرة تقتل وتجرح الأطفال في منازلهم، وفي الأسواق، وعلى الطرق، وبالقرب من المدارس والمرافق الصحية".

19 مليونا يواجهون خطر جوع حادّ

و"نزح الملايين من ديارهم في أنحاء السودان وخارج حدوده، وأُفرغت مجتمعات بكاملها من سكانها واقتُلعت عائلات من جذورها مرارا، فيما يزداد خطر تفاقم انعدام الاستقرار الإقليمي"، وفق فليتشر.

وأضاف مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة أن 3 سنوات من الحرب مزقت أوصال بلد كان يحمل في طياته آفاقا واعدة، إذ يحتاج ما يقرب من 34 مليون شخص، أي ما يقارب ثلثي السكان، إلى مساعدات إنسانية.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن أكثر من 19 مليون شخص في السودان يواجهون جوعا حادّا، بينما تقترب المجاعة من مناطق واسعة في دارفور وكردفان.

وحذّر رئيس قسم الطوارئ في البرنامج روس سميث من أن الوضع الإنساني يزداد سوءا بسبب الحرب في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى تعطّل طرق الشحن وارتفاع أسعار الغذاء والوقود والأسمدة.

وأوضح أن هذه التطورات "ستؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما سيدفع المزيد من السودانيين إلى الجوع".

اعتداءات جنسية وحشية

في غضون ذلك، حذّرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن العنف الجنسي ضدّ النساء والفتيات يتصاعد بشكل منهجي في السودان مع استمرار الحرب.

وقالت المديرة الإقليمية للهيئة في شرق إفريقيا وجنوبها آنا موتافاتي إن "العنف الجنسي يُستخدم كسلاح حرب بهدف بثّ الرعب والإذلال والسيطرة على النساء والفتيات، وبالتالي إخضاع مجتمعات كاملة".

وأضافت أن عدد النساء والفتيات اللواتي يحتجن إلى الدعم بسبب العنف القائم على النوع الاجتماعي قد تضاعف 4 مرات منذ بداية الحرب.

وتطالب الأمم المتحدة بزيادة تمويل المساعدات بشكل كبير. وذكر فليتشر أن أفراد الطواقم الإنسانية قدموا الدعم لـ 17 مليون شخص العام الماضي، وسيحاولون هذا العام مساعدة 20 مليونا، لكن "الاستجابة تعاني من نقص حاد في التمويل"، كما قال.

وأورد: "نحن بحاجة إلى تحرك فوري لوقف العنف وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات إلى المجتمعات الأكثر ضعفا، وتمويل الاستجابة".

وأضاف: "نحن بحاجة إلى تحرّك فوري لوقف العنف، وحماية المدنيين، وضمان الوصول إلى المجتمعات الأكثر عرضة للخطر، وتمويل الاستجابة".

وقالت منسقة الأمم المتحدة في السودان دينيز براون، الإثنين، إن نداء الأمم المتحدة لجمع 2,9 مليار دولار للسودان هذا العام لم يلق سوى تمويل 16 بالمئة، وذلك في ظل تراجع مساهمات المساعدات الدولية من الدول الأعضاء.

وتستضيف برلين، الأربعاء، مؤتمرا للمانحين يهدف إلى "تحقيق تقدم ملموس نحو إنهاء الحرب وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة" حسبما أوضحت بعثة ألمانيا في الأمم المتحدة عبر منصة إكس.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

الأكثر تداولا إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا