آخر الأخبار

صحف تركية: هرمز واليورانيوم ورقتا إيران لمواجهة التصعيد

شارك

تناولت صحف تركية تطورات التوتر المتصاعد عقب تعثر مفاوضات إسلام آباد، مسلطة الضوء على القدرات النووية الإيرانية ومضيق هرمز بوصفهما ورقتي ضغط إستراتيجيتين بيدِ طهران في مواجهة التصعيد.

وذكرت صحيفة حرييت التركية أنه رغم استهداف الهجمات الجوية الأمريكية والإسرائيلية البرنامج النووي الإيراني والأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية النووية، فإنه يُعتقد أن طهران قد حافظت على جزء كبير من العناصر الحيوية اللازمة لإنتاج سلاح نووي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الخسارة ببودابست والقلق في تل أبيب.. هل يسقط نتنياهو كما أوربان؟
* list 2 of 2 انتخابات المجر.. الصحافة الألمانية تحتفي بسقوط أوربان وتتحفظ على بديله end of list

وأضافت في تقرير أن تلك الهجمات استهدفت عددا كبيرا من الأهداف التي زُعم ارتباطها بالبرنامج النووي، شملت مختبرات أبحاث نووية وبنى تحتية يُعتقد استخدامها في تطوير الرؤوس الحربية ومنشأة من منشآت الإنتاج أدى استهدافها لتعطيل سلسلة تخصيب اليورانيوم.

في حين أفاد تقرير لصحيفة ملييت التركية بأن الحصار البحري الأمريكي على جميع السفن المتوجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها أسفر عن زيادة تعقيد الوضع في مضيق هرمز، وسط تهديدات أمريكية باستهداف السفن المخالفة وتهديدات إيرانية مقابلة لدول المنطقة.

ورقة النووي

وقال الباحث التركي في مركز الدراسات الإيرانية (إيرام) أورال توغا إنه وفقا لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فبراير/شباط الماضي بلغ إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% حتى 13 يونيو/حزيران الماضي حوالي 450 كيلوغراما.

وأضاف -لصحيفة حرييت- أنه وفقا لتعريف الوكالة فإن العتبة التي لا يمكن عندها استبعاد احتمال صنع متفجر نووي تبلغ 25 كيلوغراما من اليورانيوم العالي التخصيب، وإذا تم رفع تخصيبه من 60% إلى 90% يمكن توفير مواد انشطارية كافية لإنتاج 9 أسلحة نووية تقريبا.

ولفت توغا إلى أن هذه الكمية من اليورانيوم المخصب تعني أن إيران تملك المواد الخام لإنتاج أكثر من رأس نووي واحد، لكن ذلك يتطلب مراحل أخرى مثل التحويل إلى شكل معدني وتصميم الرؤوس الحربية وعمليات التصغير.

يرى محللون أن اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يمكن أن يصل إلى مستوى سلاح نووي في غضون أسبوع واحد

وتابع الباحث أن البيانات الحالية لا تقدم دليلا مباشرا على أن إيران قد أكملت هذه الخطوات التقنية.

إعلان

ويرى محللون أن اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يمكن أن يصل إلى مستوى سلاح نووي في غضون أسبوع واحد، الأمر الذي اعتبره توغا ممكنا تقنيا، لأن رفع التخصيب إلى 90% يتطلب سد فرق نسبي صغير من منظور فيزياء الانشطار النووي.

ووفقا لتصريحات مسؤولين أمريكيين، لا توجد في الوقت الراهن أدلة ملموسة تشير إلى قيام إيران بأنشطة جديدة لتخصيب اليورانيوم، في وقت تخضع فيه المواد الانشطارية الحالية للمراقبة عبر أنظمة الأقمار الصناعية.

مصدر الصورة مضيق هرمز الشريان الحيوي لحركة التجارة (الفرنسية)

عقدة هرمز

من جانبه، أفاد اللواء التركي المتقاعد محمد أوكان لصحيفة ملييت بأن احتمالات التوافق بشأن مضيق هرمز أصبحت صعبة في هذه المرحلة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستتحرك نحو حل هذه القضية باستخدام القوة.

ومن جهة أخرى، أوضح أن إيران ستسعى للتقدم عبر التحالفات وتوظيف روافع جيوسياسية، محاولة التأثير على الولايات المتحدة وإسرائيل من خلال استغلال الأصوات المختلفة داخل التحالف الغربي.

وأشار اللواء المتقاعد إلى أن خيار القصف الأمريكي يبقى قائما، إذ قد تلجأ واشنطن وتل أبيب لاستخدام القوة كرافعة ضغط لإعادة تشكيل إيران ودول المنطقة، مستبعدا في الوقت ذاته أن تؤدي هذه التحركات إلى نتائج حاسمة.

بدوره، أكد أستاذ القانون بجامعة "يلدريم بيازيد أنقرة" يوجيل آجِر أن منع مرور السفن التجارية المتجهة إلى إيران أو القادمة منها عبر مضيق هرمز يعد نشاطا غير قانوني من جانب الولايات المتحدة، وينطبق هذا أيضا على الدول الداعمة لها.

وأضاف الأكاديمي لملييت أن النشاط المشروع الوحيد الذي يمكن لواشنطن القيام به هو اتخاذ تدابير لمنع الهجمات المحتملة على سفنها التجارية فقط، مشيرا إلى أن إيران لا تمتلك الحق أيضا في تحصيل رسوم مباشرة مقابل المرور، لأن المرور في المضائق يستند إلى مبدأ الحرية.

أزمة ثقة

وحول مدى إمكانية إيجاد حل وسط بين مطلب واشنطن بالوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم وموقف طهران بالاستمرار مع تقليص النسبة، أوضح توغا أنه يوجد حل وسط جسده جزئيا الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، بتحديد سقف للتخصيب عند 3.67% وتحديد حجم المخزون وتعزيز آليات التفتيش.

لكنه أشار إلى أنه بدون حل أزمة الثقة العميقة لدى الجانب الإيراني نتيجة تداعيات الحرب يظل التوافق السياسي صعبا للغاية مهما كانت الصيغ والحلول التقنية المقترحة.

في حين أفاد رئيس قسم العلاقات الدولية بجامعة دوملوبينار حسام الدين إيناتش، لصحيفة ملييت، بأن الحصار الأمريكي لهرمز يستهدف الضغط على إيران لإجبارها على تقديم تنازلات أكبر، معتبرا أن المشكلة الكبرى هي انعدام الثقة المتبادل بين الأطراف.

ولفت إلى أنه إذا تصاعد العنف قد يخرج المسار تماما عن السيطرة، مضيفا أنه رغم أن خيار التصعيد العسكري لا يزال مطروحا، فإن الاستمرار في وقف إطلاق النار هو الأرجح.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا