أعلنت الشرطة الوطنية في هايتي، يوم الاثنين، توقيف سبعة أشخاص يُشتبه في صلتهم بحادثة التدافع التي وقعت داخل قلعة عسكرية قديمة شمالي البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأسفرت عن مقتل 25 شخصًا على الأقل، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق فوري في ملابسات الحادث.
وكانت السلطات قد شرعت في مراجعة البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الثقافة، حيث تم تصحيح حصيلة الضحايا.
وأكد رئيس بلدية المدينة أن العدد النهائي للقتلى يبلغ 25 شخصًا، وليس 30 كما ورد في البيان الأولي الصادر يوم الأحد.
وكشفت الشرطة الوطنية عن هوية الموقوفين السبعة في بلدة ميلو، مشيرة إلى أنهم خمسة عناصر من شرطة البلدية، إضافة إلى موظفَين اثنين من المعهد الوطني للحفاظ على التراث، الذين كانوا يعملون بالقرب من موقع القلعة المهجورة.
وبحسب ما أوردته صحيفة "لو نوفيلست"، فإن الحادثة وقعت خلال احتفالات أُقيمت داخل قلعة تاريخية تعود إلى القرن التاسع عشر، وهي مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو ، وتقع داخل حديقة وطنية على ارتفاع نحو 900 متر، على بعد 15 كيلومترًا جنوب مدينة كاب هايتيان، ثاني أكبر مدن هايتي.
وأشارت الصحيفة إلى أن التدافع نجم عن توافد غير مسبوق للحشود الراغبة في حضور الاحتفالات التقليدية، حيث أدى وجود مدخل واحد فقط للقلعة إلى اختناق شديد في حركة الدخول والخروج، ما تسبب في اندلاع مشاجرات وانتهى بوقوع التدافع القاتل.
وأكد رئيس بلدية المدينة، ويسنر جوزيف، حصيلة الضحايا، موضحًا أن السلطات استقبلت 13 جثة في مستشفى "ساكري كور" في ميلو، فيما تم انتشال 12 جثة أخرى من داخل القلعة، مضيفًا أن 25 مصابًا ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات.
وفي أعقاب الحادثة، أعلنت الحكومة الهايتية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، وتعهدت بتغطية تكاليف جنازات الضحايا.
كما أعلن رئيس الوزراء أليكس ديدييه فيس-أيمي، في خطاب وطني، أن فترة الحداد ستبدأ اعتبارًا من يوم الثلاثاء، مؤكدًا أن الحكومة ستتكفل بمصاريف جنازات الضحايا.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس، عن دونالدسون جان، قوله إن شقيقته كانت ضمن الضحايا، مشيرًا إلى أنها ذهبت إلى الموقع بعد اجتهادها في الدراسة للحصول على نتائج جيدة تؤهلها للمشاركة في رحلة مدرسية ضمن برنامج المتفوقين.
وأضاف باكيًا بعد حمله لجثمانها المغطى بغطاء أبيض:"كانت تدرس ليلًا ونهارًا من أجل برنامج العباقرة. كانت تأتي إليّ لتطلب المساعدة في الواجبات قبل العشاء. انظر كيف فقدتها."
وتُعد قلعة "لا فيرير"، التي بُنيت في أوائل القرن التاسع عشر عقب استقلال هايتي عن فرنسا، من أبرز المعالم التاريخية في البلاد.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة