آخر الأخبار

بعضهم أمامه فيتو ترمب.. معلومات عن أبرز المتنافسين على رئاسة حكومة العراق؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بغداد- بعد أشهر من الانسداد السياسي، تتجه الأنظار في العراق إلى الإطار التنسيقي الشيعي، الكتلة الأكبر في البرلمان، لحسم مرشح رئاسة الوزراء خلال المهلة الدستورية.

يأتي ذلك بعد أن أنهى البرلمان، في جلسة عقدها أمس الأول السبت، أحد أبرز استحقاقاته بانتخاب نزار أميدي رئيسا للجمهورية.

وجاء انتخاب الرئيس الجديد في سياق مشهد سياسي مُعقّد أفرزته الانتخابات التشريعية التي جرت في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والتي وصفها مراقبون بأنها من أكثر الانتخابات تعقيدا في تاريخ البلاد، بالنظر إلى ما نتج عنها من توازنات دقيقة وخلافات لا تزال تلقي بظلالها على عملية تشكيل الحكومة.

ومع اكتمال الاستحقاقات الدستورية الأساسية، تصاعدت وتيرة الحراك السياسي داخل أروقة الإطار التنسيقي، حيث تتداول القوى المنضوية فيه عددا من الأسماء المرشحة لتولي رئاسة الحكومة المقبلة.

مصدر الصورة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة في العراق أفرزت معادلة سياسية يصفها المراقبون بأنها الأصعب (الجزيرة)

مهلة محددة

ودعا رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، عقب انتخاب رئيس الجمهورية، الكتلة النيابية الأكبر إلى تقديم مرشحها خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما، وفقا لما تنص عليه المادة 76 من الدستور.

وفي هذا السياق، كشف رئيس تحالف "تصميم" عامر الفايز أن الإطار التنسيقي يناقش تسعة أسماء مرشحة لرئاسة الوزراء، من بينها نوري المالكي، و محمد شياع السوداني، وحيدر العبادي، إلى جانب باسم البدري، ومحسن المندلاوي، وحميد الشطري، ومحمد صاحب الدراجي، وعلي شكري، وقاسم الأعرجي.

وأوضح الفايز عدم وجود أفضلية حاسمة لأي من هذه الأسماء حتى الآن، مشيرا إلى أن الاجتماعات المرتقبة ستحدد آلية اختيار المرشح الأنسب، في ظل استمرار تأثير الموقف الأمريكي، خاصة ما يتعلق بترشيح المالكي، الذي سبق أن لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض عقوبات في حال المضي به.

مصدر الصورة جلسة انتخاب الرئيس العراقي في مجلس النواب (رويترز)

خريطة المرشحين

وتعكس قائمة المرشحين تنوعا في الخلفيات السياسية والأمنية، إذ يبرز باسم البدري كأحد القادة المرتبطين بحزب الدعوة، بينما يتمتع حميد الشطري بخبرة أمنية وعلاقات دولية واسعة، في حين يُعَد محسن المندلاوي من الأسماء القريبة من المالكي، وسط تباين في المواقف داخل الإطار بشأن دعمه.

إعلان

كما يحضر محمد صاحب الدراجي، المرتبط بتحالف خدمات، وعلي شكري الذي تنقّل بين عدة مواقع حكومية، وقاسم الأعرجي، مستشار الأمن القومي، إضافة إلى رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، الذي لا يزال يحظى بحضور سياسي في المشهد.

مخاض صعب

وفي ظل هذا التعدد، تبدو عملية اختيار رئيس الوزراء معقّدة، إذ يؤكد المحلل السياسي علي فضل الله أن المالكي لا يزال المرشح الرسمي للإطار من حيث المبدأ، رغم تصاعد الحديث عن بدائل محتملة.

وأشار فضل الله، في حديثه للجزيرة نت، إلى أن فرص السوداني عادت إلى الواجهة، خاصة بعد تحركاته ولقاءاته مع قوى سياسية مختلفة، كاشفا في الوقت ذاته عن طرح اسم جديد في الساعات الأخيرة، هو وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال صالح الحسناوي.

ولفت فضل الله إلى أن معظم المرشحين الآخرين يفتقرون إلى ثقل نيابي كافٍ، مما يجعلهم يعتمدون على دعم الكتل داخل الإطار، في وقت لا تزال فيه آلية الحسم غامضة، مع صعوبة التوصّل إلى توافق شامل بين مكوناته.

ضغوط وتوازنات

وفيما يتعلق بالعوامل الخارجية، أشار فضل الله إلى وجود معادلة معقّدة تحكم قرارات الإطار، تتمثل في "الحرج من إيران والخشية من الولايات المتحدة"، موضحا أن واشنطن تمارس ضغوطا مباشرة في ملف تشكيل الحكومة، لا سيما فيما يتعلق بالمرشحين المحسوبين على فصائل الحشد الشعبي.

من جانبه، يرى الباحث السياسي حيدر الموسوي أن حسم اسم رئيس الوزراء لا يزال بعيدا، في ظل استمرار الخلافات داخل الإطار، ومحاولات بعض القوى إقناع الآخرين بسحب ترشيح المالكي.

وأوضح أن أي خطوة من هذا النوع قد تمثّل مغامرة سياسية، في ظل التوتر القائم بين طهران وواشنطن، والذي يلقي بظلاله على مجمل العملية السياسية في العراق.

وأضاف أن الصراع داخل الإطار لا يقتصر على التنافس بين المرشحين، بل يمتد إلى تباين المواقف بينهم، مشيرا إلى أن المالكي، في حال انسحابه، قد لا يدعم ترشيح كل من السوداني أو العبادي.

مصدر الصورة حيدر الموسوي يؤكد أن حسم اسم رئيس الوزراء لا يزال بعيدا (الجزيرة)

سيناريوهات مفتوحة

وفي خضم هذه التعقيدات، كشف مصدر من داخل الإطار التنسيقي أن الاجتماعات الجارية قد تفضي إلى اختيار مرشح توافقي، مرجحا طرح اسم باسم البدري كخيار تسوية بين القوى المختلفة.

وبحسب المصدر، فإن هذا السيناريو يتطلب انسحاب المالكي رسميا، كما قد يشكّل اختبارا لموقف الإدارة الأمريكية من المرشح الجديد، في ظل استمرار التأثير الخارجي على مسار تشكيل الحكومة.

وبين تعدد الأسماء وتشابك الحسابات الداخلية والخارجية، يبقى المشهد السياسي في العراق مفتوحا على احتمالات عدة، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من توافقات أو مزيد من التعقيد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا