آخر الأخبار

ما بدائل صادرات دول الخليج النفطية بعيدا عن هرمز؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشف إغلاق مضيق هرمز عن هشاشة بنية الصادرات النفطية لدول الخليج العربي و العراق، في ظل اعتماد شبه كلي على هذا الممر الحيوي لتصدير النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، مما دفع إلى تسريع البحث عن مسارات بديلة قادرة على امتصاص جزء من هذه الصادرات المحاصرة.

وفي فقرة التحليل الاقتصادي، سلّط محلل أسواق الطاقة بشار الحلبي الضوء على البديل الأبرز المتاح حاليا، وهو خط الأنابيب السعودي "شرق-غرب" الذي استعادت وزارة الطاقة السعودية طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يوميا بعد أن كان يضخ مليون برميل فقط قبيل الحرب.

وأوضح الحلبي أن هذا الخط الممتد 1200 كيلومتر من رأس تنورة شرقا حتى ميناء ينبع على البحر الأحمر، أُنشئ أصلاً في عام 1981 استجابةً لحرب الناقلات بين إيران والعراق في ثمانينيات القرن الماضي، في دليل على أن أزمات الطاقة الكبرى دائما ما تُفرز استثمارات بديلة.

كما أشار الحلبي إلى أن دولة الإمارات تمتلك أنبوب نفط يربط حبشان بميناء الفجيرة على بحر العرب خارج نطاق هرمز، مما يتيح لها هامشا من المرونة في تصدير إنتاجها.

ولفت إلى وجود دراسات جارية لدى المسؤولين الخليجيين لتطوير مسارات تصديرية إضافية تُقلل الاعتماد على المضيق، مرجّحا أن تُعلَن مشاريع ملموسة في هذا الشأن بعد انتهاء الحرب.

فرص إعادة فتح المضيق

غير أن الحلبي نبّه إلى أن تحقيق استقلالية كاملة عن هرمز يبقى هدفا بعيد المنال على المدى القريب، في توافق مع ما خلص إليه مجلس العلاقات الأمريكي من أن تقليل الاعتماد على المضيق يستغرق سنوات بل عقودا، ويتطلب ميزانيات ضخمة وجهودا استثنائية.

ولكنه أشار إلى أن دول الخليج تمتلك الإمكانيات البشرية والمالية الكافية لتسريع هذا المسار، خاصة في ضوء الخسائر الفادحة التي تكبّدتها اقتصاداتها جراء إغلاق المضيق.

وفي السياق ذاته، رصد الصحفي محمد رمال على الخريطة التفاعلية تكدس أكثر من 400 ناقلة محملة بانتظار الخروج من الخليج العربي باتجاه الأسواق العالمية، فيما تقف أكثر من 100 ناقلة فارغة عاجزة عن الدخول.

إعلان

وأوضح رمال أن منع السلطات الإيرانية 3 ناقلات فارغة من الدخول، إحداها متجهة نحو العراق واثنتان نحو الإمارات، يكشف أن الأزمة تضرب الاتجاهين معا، مما يعني أنه حتى لو فُتح المضيق جزئيا، فإن الناقلات الفارغة ستظل عاجزة عن العودة لتحميل المخزون، سواء بسبب القيود الإيرانية أو ارتفاع تكاليف التأمين التي باتت عائقا مستقلا بحد ذاتها.

وفيما يتعلق بالتداعيات الأوسع، لفت الحلبي إلى أن أمريكا تستفيد في المرحلة الراهنة من إغلاق هرمز، إذ توجّهت ناقلات آسيوية نحو شواطئها لتحميل النفط والغاز الأمريكي.

وفي المقابل، لا تستطيع دول الخليج تحمّل استمرار هذا الوضع طويلاً، لأن عائدات النفط والغاز تُشكّل ركيزة تنويع اقتصاداتها نحو مستقبل ما بعد النفط، مما يجعل إيجاد بدائل فعلية لهرمز أولوية إستراتيجية لا خيارا مؤجلا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا