آخر الأخبار

"سيناريو فنزويلا" بإيران.. هل اقتربت ساعة تدمير "شريان الحياة" في طهران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تكتسب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتكرار "سيناريو فنزويلا" مع إيران بعدا إستراتيجيا يتجاوز مجرد التصريحات، ليضع مضيق هرمز وقطاع الطاقة الإيراني في قلب عاصفة "الضغوط القصوى".

وبينما يلوح البيت الأبيض بالتحرك لفتح المضيق بطريقة أو بأخرى، تبرز تساؤلات حول مدى قدرة واشنطن على تحويل التهديد إلى واقع ميداني، وانعكاسات ذلك على أمن الطاقة العالمي.

فرض القانون الدولي بـ"القوة"

يرى تيم كونستانتاين نائب رئيس تحرير صحيفة "واشنطن تايمز"، أن تحرك ترمب ينطلق من رغبة دولية في احترام القانون الدولي وضمان حرية الملاحة.

ويؤكد كونستانتاين -خلال حديثه للجزيرة- أن ادعاءات إيران بفتح المضيق "متناقضة"، إذ تفرض قيودا ورسوما مالية ومرافقة أمنية، وهو ما لا يستقيم مع مفهوم "المضيق المفتوح".

ويشير إلى أن واشنطن بدأت فعليا "تنظيف ساحة الألغام"، محذرا من أن أي استهداف إيراني لسفن الشحن سيواجَه برد عسكري مباشر.

وحسب رؤيته، فإن ترمب لا يسعى لإغلاق المضيق، بل لـ"حصار إيران" وعزلها اقتصاديا مع فتحه أمام بقية العالم، مؤكدا أن الجدية الأمريكية بلغت ذروتها بزيارة نائب الرئيس للمنطقة.

وفي وقت سابق اليوم الأحد، قال ترمب إن واشنطن ستبدأ على الفور محاصرة مضيق هرمز، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوما لإيران، مبينا أنهم سيباشرون عملية حصار جميع السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته.

وأضاف -في منشور على منصته تروث سوشيال- أن البحرية الأمريكية ستبدأ تدمير الألغام التي زرعها الإيرانيون في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية ستكون في حالة استعداد قتالي تام في اللحظة المناسبة، وستقوم بالقضاء على "ما تبقى من إيران".

ويأتي إعلان ترمب عقب تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد بعد قرابة 20 ساعة من النقاشات المكثفة.

مصدر الصورة جيه دي فانس نائب ترمب أعلن فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد (الجزيرة)

"حرب سرديات"

في المقابل، يقلل أستاذ العلاقات الدولية بجامعة طهران ساسان كريمي من شأن هذه التهديدات، واصفا إياها بأنها جزء من "حرب السرديات" التي يخوضها ترمب.

إعلان

ويرى كريمي -خلال حديثه للجزيرة- أن التلويح بالحصار ومهاجمة البنية التحتية ادعاءات تكررت منذ بداية الحرب ولم تتحقق، معتبرا أن الوقت الحالي يتطلب حلولا لتفادي المواجهة لا التصعيد.

ويحذر من أن أي حصار أمريكي للمضيق لن ينحصر أثره في إيران، بل سيمتد ليشمل دول الخليج كافة، إذ قد يدفع القوى الآسيوية (الصين، اليابان، كوريا) للبحث عن مصادر طاقة بديلة بعيدا عن المنطقة، وهو ما يضر بالدول التي تعتمد كليا على تصدير النفط أكثر من إيران التي تكيفت مع العقوبات.

مصدر الصورة من اجتماع الوفد الإيراني المفاوض برئاسة قاليباف في إسلام آباد (التلفزيون الإيراني)

"خنق" الاقتصاد

من زاوية أخرى، يشدد رئيس مركز المدار للدراسات السياسية صالح المطيري، على أن تهديدات ترمب غالبا ما تُقرن بالتنفيذ، مستشهدا ببدء العمليات العسكرية سابقا فور فشل مفاوضات جنيف.

ويرى المطيري أن إيران تستخدم مضيق هرمز ورقة ابتزاز سياسي، محاولة فرض واقع جديد يتجاوز المعاهدات الدولية عبر فرض رسوم عبور.

ويوضح أن "سيناريو فنزويلا" الذي أشار إليه ترمب يحمل دلالتين:


* النجاح في محاصرة الصادرات النفطية ومصادرة الشحنات.
* السعي لتغيير شكل القيادة السياسية.

ويفند المطيري ادعاءات طهران بعدم حاجتها للنفط، مشيرا إلى استمرارها في "تهريب" الشحنات عبر الناقلات، مؤكدا أن الحصار الأمريكي المقابل سيعني "خنق" إيران اقتصاديا من الجهة الأخرى للمضيق، مما يضعها أمام خيار الخضوع أو المواجهة الشاملة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا