آخر الأخبار

الصفدي يؤكد على ضرورة استمرار الدبلوماسية بين إيران وأمريكا

شارك

هديل غبّون- عمّان، الأردن ( CNN )-- في أول تعليق أردني رسمي على فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ، شدد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، الأحد، على ضرورة استمرار المسار الدبلوماسي، ورفض أي تصعيد من شأنه دفع المنطقة نحو مزيد من التوتر.

وجاء تعليق الصفدي خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره السوري أسعد الشيباني في عمّان حضرته شبكة CNN بالعربية، وذلك في أعقاب انتهاء اجتماع مجلس التنسيق الأعلى الأردني- السوري في دورته الثانية، والذي أُعلن فيه عن إبرام نحو 10 اتفاقيات مشتركة في قطاعات مختلفة، من بينها الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية والاقتصاد الرقمي والصناعة والتجارة.

في الأثناء، أكد الصفدي، رداً على سؤال صحفي حول موقف المملكة من احتمالات انهيار المفاوضات بين واشنطن وطهران، أن دول المنطقة، والأردن، عملت على منع وقوع هذه الحرب إلا أنها وقعت وتركت آثارها على دول المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول الخليج العربي وسوريا، مجدداً إدانة بلاده لهذه الاعتداءات.

وأضاف الصفدي بالقول إن "وقف هذه الاعتداءات أولوية"، مشيراً إلى أن الأردن رحّب بوقف إطلاق النار انطلاقاً من حرصه على أن "تعيش منطقتنا بأمن واستقرار".

وتطرق الصفدي لما وصفه بـ"مقاربة اليوم الثاني"، في إشارة إلى اليوم التالي لانتهاء الحرب، وقال: "نركز على مستقبلنا وبناء اقتصاداتنا، كل مصادر التهديد يجب أن ينظر لها بحزم، مع العمل على إزالة أسباب التوتر. نحن نتحدث عن مقاربة 'اليوم الثاني'، حيث نعمل بتنسيق كامل مع الأشقاء في دول الخليج العربي ومع شركائنا في المجتمع الدولي، من أجل إنهاء هذه المرحلة من الصراع، ووضع الإقليم على طريق آمن ومستقر".

وأضاف الصفدي حول جولة المفاوضات التي أعلنت إسلام أباد عن فشلها بالقول: "لا أعتقد أن المفاوضات يمكن أن تتوصل إلى حل كل القضايا الشائكة في يوم واحد"، معرباً عن الأمل في أن "تستمر المحادثات وأن تبقى الدبلوماسية سبيلاً لحل الخلافات، وذلك حماية للمنطقة وأمنها واستقرارها ومقدراتها ومواطنيها من تبعات الحرب".

وأكد الوزير الصفدي، بأن الأردن يريد "أمناً واستقراراً دائمين"، مشدداً على أن أي اتفاق طويل الأمد "حتى ينجح في تحقيق الأمن والاستقرار يجب أن يضمن عدم تكرار أسباب التوتر، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها، واحترام القانون الدولي، خاصة قانون الملاحة".

وفي سياق متصل، دعا الصفدي إلى وقف "العدوان الإسرائيلي" على لبنان، قائلاً إن "هذا مصدر تهديد للمنطقة واستقرارها"، مؤكداً ضرورة احترام سيادة لبنان ودعم الحكومة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها، وأن يكون "السلاح بيد الدولة وحدها".

كما شدد على أهمية وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، قائلاً إن "السياسات التوسعية الإسرائيلية لم تجلب للمنطقة إلا مزيداً من الصراع والدمار، وستقضي على فرص تحقيق السلام"، داعياً إلى "وقف العبث في الشأن الداخلي السوري".

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال الصفدي إن "إسرائيل يجب أن توقف كل إجراءاتها غير الشرعية التي تقوض حل الدولتين"، بما في ذلك "ضم الأراضي وبناء المستوطنات والخروقات التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية"، داعياً إلى إنهاء الحصار الاقتصادي على الشعب الفلسطيني، وتنفيذ اتفاقات غزة بما يضمن الأمن والاستقرار.

وأضاف أن الأردن يعمل على تعزيز الانفتاح والتعاون الاقتصادي مع سوريا كأحد ركائز الاستقرار الإقليمي.

واستقبل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الوفد الوزاري السوري المشارك في أعمال مجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا، بحضور ولي العهد الأمير الحسين.

وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي، فقد نقل تأكيد العاهل الأردني على ضرورة استمرار العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين بما يحقق المصالح المشتركة.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال المؤتمر، إن انعقاد المجلس في دورته الثانية محطة مهمة وجديدة في تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، واصفاً العلاقات السورية الأردنية بأنها تمر في أفضل حالاتها، وأن هناك خططاً على المستوى السياسي والاقتصادي نحو مزيد من التوسع.

وأشار الشيباني، إلى أن سوريا تنظر إلى ملف إعادة الإعمار باعتباره التحدي الأبرز ما بعد "إسقاط النظام البائد"، موضحا أن تقديرات البنك الدولي لتكلفة إعادة الإعمار في سوريا تشير إلى قرابة 250-400 مليار دولار، وقال :"هذا يعني أن هناك فرصاً استثمارية أمام سوريا في مختلف القطاعات".

وبيّن الشيباني أن العمل جارٍ على استئناف التحضير لمؤتمر دولي لإعادة إعمار سوريا، وذلك بالتنسيق مع الأردن ودول الخليج العربي ومع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، منوها إلى أن المؤتمر قد تأخر انعقاده بسبب الحرب الإقليمية الأخيرة.

حزمة قرارات اقتصادية

وأقرّ الجانبان الأردني والسوري حزمة قرارات اقتصادية مباشرة في قطاعات المياه والتجارة والطاقة وغيرها، شملت إعادة تفعيل اللجنة المشتركة للمياه والتأكيد على استدامة تدفق المياه في حوض اليرموك للأردن ، كما تم التوافق على بدء تطبيق آلية جديدة للمبادلات التجارية وفق مبدأ المعاملة بالمثل، اعتبارًا من الأول من أيار المقبل.

وشملت القرارات أيضًا، بحسب بيان مشترك، صدر مساء الأحد، حول مخرجات اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري، تلقت CNN بالعربية نسخة منه، توحيد الرسوم الجمركية بين البلدين، مع الترحيب باستئناف حركة الترانزيت وتعزيز التكامل عبر الموانئ البحرية في الأردن وسوريا.

وفي ملف الطاقة، تم التوافق على آلية لاستئناف تزويد الجانب السوري بالغاز الطبيعي خلال 48 ساعة من انتهاء اجتماعات المجلس، وذلك تنفيذًا للاتفاقية التي وقعت في يناير/ كانون الثاني من هذا العام، إضافة إلى بحث تزويد سوريا بالكهرباء عبر الشبكة الأردنية فور انتهاء أعمال إصلاح خط الربط الكهربائي داخل الأراضي السورية.

وقع الأردن وسوريا في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، اتفاقية لبيع وشراء الغاز الطبيعي، تهدف إلى تزويد سوريا بالغاز عبر الأراضي الأردنية، تنص على تزويد المملكة الجانب السوري بنحو 4 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا.

وفي سياق متصل، شملت المخرجات مأسسة التعاون مع الجهات المانحة لدعم القطاع العام السوري وتوسيع برامج بناء القدرات، إلى جانب المضي قدماً في تطوير معبر (جابر-نصيب) الحدودي ليصبح نموذجًا بمواصفات دولية، وتسهيل إجراءات النقل البري المباشر.

وأكد المجلس أهمية تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الثلاثية الموقعة بين الأردن وسوريا وتركيا، في السابع من أبريل/نيسان الحالي لتطوير أنماط النقل المختلفة، مع تشكيل فريق عمل مشترك لتحديد المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تخدم التكامل التنموي بين البلدين وفق الأولويات المقرة.

ويعد اجتماع المجلس هو الثاني من نوعه، بعد الاجتماع التأسيسي الذي عقد في دمشق في 20 مايو/أيار من العام 2025.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا