آخر الأخبار

الضفة الغربية.. حياة معلقة على الحواجز وبيوت خلف الحصار

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في الضفة الغربية المحتلة، لا يبدأ الطريق بخطوة، بل بحاجز يختزل يوم الفلسطيني ويعيد تشكيل تفاصيله. هنا، يتحول الزمن إلى عبء، والحركة إلى معركة يومية، في واقع يتقاطع فيه الميداني بالاقتصادي، والإنساني بالسياسي.

وفي تقرير أعده مراسل الجزيرة من نابلس ليث جعار، يقف لطفي حشاش عند الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة لساعات طويلة، في رحلة لم تعد تقاس بالمسافة، بل بزمن الانتظار.

ويقول إن العبور قبل الحرب كان ممكنا بشيء من التيسير، أما اليوم فقد بات المرور اختبارا قاسيا، تتراكم فيه القيود وتتعطل فيه المصالح.

لم تعد الحواجز مجرد نقاط تفتيش، بل أدوات ضغط تمتد آثارها إلى تفاصيل الحياة اليومية، بما في ذلك القدرة على العمل وتأمين الاحتياجات الأساسية.

هذا التحول ينعكس مباشرة على الواقع المعيشي. فمع ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل، تجد الأسر الفلسطينية نفسها أمام معادلة مختلة، حيث لا تكفي الموارد لتغطية متطلبات الحياة، في ظل اقتصاد يزداد هشاشة.

المشهد ذاته يتكرر مع المسن عدنان عدوان، الذي يختصر تجربته بعبارة مكثفة "اليوم أصعب" من أي وقت مضى بالنسبة له، لا يقتصر الأمر على ساعات الانتظار، بل يمتد إلى شعور متراكم بالعجز، في ظل بيئة اقتصادية تضيق تدريجيا، وتدفع بمزيد من الفلسطينيين نحو حافة الفقر.

وفي طولكرم، تتخذ المعاناة شكلا أكثر قسوة. سحر بليبلة، النازحة من مخيم نور شمس، تراقب منزلها الذي حوله جيش الاحتلال إلى ثكنة عسكرية، دون أن تتمكن من الاقتراب منه. تقول" بيتي هنا، لكن لا أملك حق الوصول إليه"، في صورة تختزل فقدان المكان والحق معا.

مصدر الصورة فلسطينيون ينتظرون عبور نقطة تفتيش إسرائيلية قرب نابلس (الأوروبية)

تضييق اقتصادي

هذه الشهادات الفردية تعكس مسارا أوسع، إذ يرى مختصون أن إسرائيل تنتهج سياسة ممنهجة تستهدف بنية الاقتصاد الفلسطيني، عبر تكثيف الحواجز والعمليات العسكرية، بما يؤدي إلى خنق الحركة التجارية وتعطيل سلاسل الإمداد.

إعلان

وتبرز مدن مثل طولكرم و جنين و قلقيلية وطوباس في صدارة المناطق الأكثر تضررا، نتيجة الاجتياحات المتكررة

ففي طولكرم، تشير التقديرات إلى تراجع القدرة الشرائية بنحو 70%، مع خسائر شهرية تتراوح بين 120 و150 مليون شيكل (الدولار يساوي 3.04 شواكل)، في مؤشر على عمق الضربة التي يتعرض لها الاقتصاد المحلي.

ضمن هذا السياق، لا تبدو الحواجز مجرد إجراء أمني، بل جزءا من منظومة ضغط متعددة الأدوات، تشمل التضييق الاقتصادي، وتقييد الحركة، وفرض واقع ميداني جديد. ويرى فلسطينيون أن هذه السياسات تدفع تدريجيا نحو إنهاك المجتمع، وتهيئة بيئة طاردة للسكان.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا