استشهد شاب فلسطيني، مساء اليوم السبت، برصاص مستوطنين إسرائيليين خلال هجومهم على قرية دير جرير في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، في حين أصيب طفل إثر اعتداءات مستوطنين في منطقة خلايل اللوز جنوب بيت لحم.
ووفق بيان لوزارة الصحة الفلسطينية، فقد استشهد الشاب علي حمادنة (23 عاما) جراء رصاصة أطلقها مستوطنون، اخترقت ظهره وصدره.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "وفا" عن رئيس مجلس قروي دير جرير، فتحي حمدان، قوله إن مستوطنين مسلحين هاجموا القرية من مدخلها الغربي وأطلقوا الرصاص تجاه المواطنين، مشيرا إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت المنطقة أيضا من أجل "توفير تأمين وحماية المستوطنين".
وفي الإطار ذاته، أصيب طفل مساء اليوم السبت إثر اعتداءات مستوطنين في منطقة خلايل اللوز جنوب شرق بيت لحم.
ونقلت وكالة "وفا" عن مصادر أمنية قولها إن المستوطنين هاجموا المواطنين في خلايل اللوز، ورشوهم بغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة طفل.
ونددت حركة المقاومة الإسلامية حماس بتواصل جرائم المستوطنين في الضفة الغربية، داعية -في بيان- الشباب في الضفة والقدس إلى "استثمار كل وسائل المقاومة المتاحة لردع المستوطنين وتدفيعهم ثمن جرائمهم الوحشية، وإرباك مخططات الاحتلال التهويدية والاستيطانية والتي تستهدف الوجود الفلسطيني".
ومع استشهاد الشاب حمادنة، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قضوا في التصعيد الإسرائيلي بالضفة، إلى 1148 على الأقل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما أصيب نحو 11 ألفا و750، واعتقل قرابة 22 ألفا آخرين.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 443 هجوما بين 28 فبراير/شباط و28 مارس/آذار الماضيين، شملت إطلاق نار مباشر، وإحراق ممتلكات، ومحاولات إقامة بؤر استيطانية جديدة.
وأدت اعتداءات المستوطنين، خلال الفترة ذاتها، إلى استشهاد 9 فلسطينيين، إلى جانب تخريب أراضٍ ومزروعات وإشعال حرائق، وسط تصاعد وتيرة هذه الهجمات واتساع نطاقها، وفق المصدر نفسه.
وفجرا، استشهد 6 فلسطينيين وأُصيب آخرون، في قصف إسرائيلي استهدف تجمعا مدنيا في مخيم البريج وسط قطاع غزة، وفي وقت لاحق، استشهد فلسطيني سابع إثر غارة إسرائيلية على بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع.
وعقب "مجزرة البريج"، جددت حركة حماس مطالبها بإلزام إسرائيل بتطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، بما في ذلك وقف الخروقات، معتبرة إياها "امتدادا لحرب إبادة لم تتوقف".
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن "هذه الجريمة (البريج) تؤكد أحقية مطلب قوى المقاومة الفلسطينية في غزة بضرورة إلزام العدو الإسرائيلي، بتطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك وقف خروقاته، قبل الشروع في استحقاقات المرحلة الثانية".
وأوضح قاسم أن استمرار هذه الاعتداءات تشير إلى "استهتار إسرائيلي كامل" بجهود الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق.
وشدد قاسم، على أن إسرائيل "تضرب بعرض الحائط" نداءات الجميع لوقف عمليات الإبادة والالتزام باستحقاقات الاتفاق.
وفي وقت سابق من اليوم السبت، نددت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بقتل الفلسطينيين الـ6 في البريج، ودعت المجتمع الدولي إلى تحرك لتوفير الحماية للفلسطينيين وفرض عقوبات على الاحتلال وتفعيل آليات المساءلة الدولية.
وقالت في بيان إن "مجزرة البريج، تندرج في إطار العدوان المتواصل والإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني".
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية اليومية للاتفاق -المبرم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي- عن استشهاد 749 فلسطينيا وإصابة 2082، وفقا لوزارة الصحة السبت.
ومساء اليوم، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إصابة أحد جنوده بجراح خطرة، إثر ما وصفه بـ"حادث عملياتي" وسط قطاع غزة.
المصدر:
الجزيرة