في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف برنامج "ما خفي أعظم" في حلقة جديدة بُثت مساء الجمعة تفاصيل غير مسبوقة للهجمات الجوية الإيرانية الذي استهدفت قطر، وتصدي الدفاعات القطرية لهذه الهجمات، عارضا مشاهد حصرية توثق لحظات مفصلية من التصعيد العسكري الذي أعقب اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط الماضي.
وسلط التحقيق الاستقصائي، الذي حمل عنوان "على خط النار" وقدمه الزميل تامر المسحال، الضوء على كيفية تحول الدوحة خلال دقائق إلى ساحة مواجهة مباشرة، عقب بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من رد إيراني واسع النطاق.
وأظهرت لقطات حصرية ضمن التحقيق سقوط شظايا صواريخ باليستية في أحياء سكنية، في مشاهد تعكس اتساع نطاق الاستهداف ليشمل مناطق مدنية، وسط حالة من القلق الشعبي والتأهب الأمني خلال الأيام الأولى من الهجمات.
كما وثقت مشاهد أخرى حجم الدمار الذي طال مقر الرادار الإستراتيجي بعد تعرضه لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية، في استهداف طال أحد أبرز مكونات منظومة الإنذار المبكر والدفاع الجوي في البلاد.
وعرض البرنامج لقطات من داخل قاعدة العديد الجوية أظهرت آثار إصابة مباشرة بصاروخ باليستي، في حين أكد مسؤول بوزارة الدفاع القطرية عدم وجود أي عناصر قتالية أو لوجستية أمريكية شاركت في عمليات ضد إيران انطلاقا من القاعدة.
وفي السياق ذاته، أوضح اللواء الركن شايق مسفر الهاجري نائب رئيس الأركان القطري أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض أكثر من 90% من الهجمات، مما حدّ من حجم الخسائر، رغم وصول عدد من الصواريخ إلى أهداف حساسة داخل البلاد.
ولم تقتصر الهجمات على المنشآت العسكرية، إذ عرض التحقيق مشاهد توثق لأول مرة استهداف مدينة رأس لفان الصناعية القلب النابض لقطاع الطاقة، وهو ما أدى إلى تراجع القدرة التصديرية بنسبة 17% وخسائر سنوية كبيرة.
وفي تعليقه، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة كانت جسيمة، مشددا على أن الدوحة لا توظف مواردها الاقتصادية كورقة ضغط سياسي، رغم تداعيات الهجمات على البنية التحتية الحيوية.
كما فنّد المتحدث القطري الرواية الإيرانية بشأن استخدام الولايات المتحدة الأراضي القطرية في الهجمات، مؤكدا أن هذه الادعاءات "غير صحيحة"، وتهدف إلى تبرير الاستهداف المباشر للأراضي القطرية.
في المقابل، قدم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رواية بلاده، معتبرا أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة كان مصدرا للتوتر، ومتهما إياه بإشعال حالة عدم الاستقرار بين دول الإقليم.
وعرض البرنامج كذلك مشاهد حصرية لعملية استخراج حطام طائرتين حربيتين إيرانيتين من طراز " سوخوي-24″، أسقطهما سلاح الجو القطري بعد اختراقهما الأجواء، في واحدة من أندر المواجهات الجوية المباشرة.
وتقاطع ذلك مع إجراءات دبلوماسية لاحقة، إذ أعلنت الدوحة في مارس/آذار الماضي اعتبار الملحقَين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية "أشخاصا غير مرغوب فيهم"، ردا على تكرار الاستهدافات.
وأكدت الخارجية القطرية حينها أن استمرار ما وصفته بـ"النهج العدائي" سيقابَل بإجراءات إضافية، مشددة على احتفاظ البلاد بحقها في حماية سيادتها وأمنها وفقا للقانون الدولي.
المصدر:
الجزيرة