آخر الأخبار

تقرير: فنزويلا خططت لشراء صواريخ باليستية من إيران بقيمة 400 مليون دولار عام 2020

شارك

ترتبط فنزويلا وإيران بعلاقات وثيقة منذ عقود، لا سيما في إطار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وقد تعزّزت هذه العلاقات خلال فترة حكم هوغو تشافيز واستمرّت في عهد نيكولاس مادورو، مع توقيع عشرات الاتفاقيات في مجالات مختلفة.

كشفت مصادر مطلعة أن فنزويلا بحثت عام 2020 إمكانية شراء صواريخ باليستية من إيران بقيمة تفوق 400 مليون دولار، قبل أن تتخلى لاحقًا عن الخطة تحت ضغط أمريكي وأزمة اقتصادية خانقة، بحسب تقرير نشره موقع "بوليتيكو".

وبحسب التقرير، الذي نقلته وسائل إعلام عدة، فإن وزارة الدفاع الفنزويلية في كراكاس، خلال حكم الرئيس نيكولاس مادورو ، خصصت في عام 2020 أموالًا لشراء صواريخ باليستية من إيران، مع إمكانية تزويدها بأنظمة إطلاق بحرية قادرة نظريًا على الوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن مصدرين مطلعين على وثائق داخلية أكدوا لموقع "بوليتيكو" وجود خطط إدارية تفصيلية للصفقة، رغم أن المشروع لم يُستكمل في النهاية.

كما أوضح أن تقارير سابقة خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت قد تحدثت عن محادثات بين طهران وكراكاس بشأن تطوير قدرات صاروخية بعيدة المدى، وهو ما اعتبرته واشنطن تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأمريكي.

وقال إليوت أبرامز، الذي شغل حينها منصب المبعوث الخاص لترامب إلى إيران وفنزويلا، إن الإدارة الأمريكية كانت على علم بهذه الاتصالات، وإنها مارست ضغوطًا أدت في نهاية المطاف إلى تراجع فنزويلا عن المضي في الصفقة.

وأضاف أبرامز أن كراكاس "تراجعت عن الخطة تحت الضغط الأمريكي"، مؤكدًا أن المشروع لم يُنفذ فعليًا.

ووفقًا للتقرير، فإن مذكرة صادرة عن وزارة الدفاع الفنزويلية بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني 2020، واطّلع عليها مصدران، تشير إلى أن المحادثات كانت أكثر تقدمًا مما كان يُعتقد سابقًا، وأنها تضمنت تفاصيل تنفيذ الصفقة وآليات تمويلها عبر شركات تابعة للدولة.

وبحسب المذكرة، التي وافق عليها حينها وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز قبل أن يُقال لاحقًا من منصبه، كان من المخطط استخدام تلك الأموال لشراء الصواريخ، مع إمكانية إطلاقها من منصات تُثبت على سفن تابعة للبحرية الفنزويلية.

وتشير الوثيقة إلى أن الحكومة الفنزويلية كانت تبحث طرقًا لضمان تمرير التمويل عبر كيانات حكومية لتجنب القيود والعقوبات الدولية.

وفي هذا السياق، قال أبرامز إن إدارة ترامب كانت تعتبر أي تعاون عسكري صاروخي بين إيران وفنزويلا "غير مقبول"، وإن هذه المواقف كانت سببًا في وقف المشروع.

وفي أغسطس/آب 2020، أي بعد أشهر من المذكرة، صرح مادورو في خطاب متلفز بأن فكرة شراء صواريخ من إيران "لم تكن مطروحة فعليًا"، لكنه وصفها بأنها "فكرة جيدة".

وتربط فنزويلا وإيران علاقات وثيقة منذ عقود، خصوصًا داخل إطار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، حيث تعززت هذه العلاقات خلال فترة حكم هوغو تشافيز واستمرت في عهد مادورو، مع توقيع عشرات الاتفاقيات في مجالات مختلفة.

وفي عهد هوغو تشافيز وخلفه مادورو، وقّعت الدولتان عشرات اتفاقيات التعاون ودافعتا عن بعضهما البعض في مواجهة الانتقادات والعقوبات الأمريكية.

أشار التقرير إلى تنامي المخاوف في واشنطن خلال الأعوام الأخيرة جراء تطور العلاقات بين البلدين، لا سيما مع توسع التعاون العسكري والتقني الذي شمل تزويد إيران لفنزويلا بطائرات مسيّرة.

ورغم غياب الأدلة التي تربط التحالف الإيراني الفنزويلي بشكل مباشر بالعمليات الأمريكية ضد كاراكاس، إلا أن المسؤولين في واشنطن صنفوا هذا التعاون لاحقاً كأحد مصادر التهديد التي قد تقوض الأمن الإقليمي.

وضمن هذا السياق، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن توطيد الروابط بين كاراكاس وطهران يغذي هواجس واشنطن حيال تمدد النفوذ الإيراني في نصف الكرة الغربي، في حين شدد مسؤولون آخرون على أن التواجد العسكري لإيران في المنطقة يمثل تحدياً استراتيجياً قائماً للأمن القومي الأمريكي.

ومنذ إبعاد مادورو، تقول واشنطن إنها باتت تمارس درجة من التأثير على الحكومة الفنزويلية عبرالرئيسة الحالية ديلسي رودريغيز.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران أمريكا اسرائيل لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا