آخر الأخبار

الفاتيكان ينفي تقارير عن "توبيخ" البنتاغون لسفيره

شارك

صرّح ناطق باسم الكرسي الرسولي الجمعة أن "الرواية المقدّمة من بعض الأجهزة الصحافية بشأن ذاك الاجتماع لا تتماشى بتاتا مع الحقيقة".

نفىكل من الكرسي الرسولي ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) بشكل قاطع معلومات صحافية زعمت أن واشنطن طالبت قيادة الكنيسة الكاثوليكية بدعم قوتها العسكرية خلال اجتماع عقد في يناير/كانون الثاني الماضي، واصفين الروايات المنشورة بأنها "مشوهة" و"بعيدة كل البعد عن الحقيقة".

أكد ماتيو بروني، مدير الخدمة الإعلامية في الفاتيكان، يوم الجمعة، أن الرواية التي قدمتها بعض الأجهزة الصحافية بشأن الاجتماع المذكور "لا تتماشى بتاتاً مع الحقيقة".

وجاء هذا النفي ليتوافق مع بيان صادر عن البنتاغون الخميس، وصف التقارير الأخيرة بأنها "مبالغ فيها ومشوهة للغاية"، مشدداً على أن اللقاء بين مسؤولي الوزارة وممثلي الفاتيكان كان "نقاشاً محترماً وعقلانياً".

تفاصيل التقرير المرفوض

وكانت صحيفة "ذي فري برس"، التي تشترك في ملكيتها مع شبكة "سي بي إس نيوز"، قد نشرت تقريراً ادعت فيه أن الكاردينال كريستوف بيار، السفير البابوي السابق لدى الولايات المتحدة والمتقاعد حالياً، تلقى "توبيخاً لاذعاً" من إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الحرب الأميركية للسياسات.

وبحسب الصحيفة، فإن الاجتماع الذي جرى في 22 يناير/كانون الثاني في مقر البنتاغون – الذي أعيد تسميته إلى "وزارة الحرب" في عهد الرئيس دونالد ترامب – شهد تصريحاً لكولبي مفاده أن الولايات المتحدة "تمتلك القوة العسكرية لفعل ما تشاء"، مطالباُ بأن "تنحاز الكنيسة إليها".

تأكيد على طبيعة الحوار الودي

دحض المسؤولون الأميركيون والفاتيكانيون هذه المزاعم بدقة، موضحين مجريات اللقاء الحقيقية. فقد أعلن البنتاغون في بيانه أن النقاش شمل مجموعة واسعة من المواضيع الحيوية، منها "قضايا الأخلاق في السياسة الخارجية"، و"منطق استراتيجية الأمن القومي الأميركي"، بالإضافة إلى ملفات إقليمية تهم الجانبين مثل أوروبا وإفريقيا وأميركا اللاتينية.

من جهته، أكد برايان بيرش، سفير الولايات المتحدة لدى الكرسي الرسولي، أنه تحدث الأربعاء مع الكاردينال بيار حول اجتماع يناير، مشيراً إلى أن التقارير الإعلامية "لا تعكس ما جرى فعلياً".

ونقل بيرش عن الكاردينال نفيه الشديد لما ورد في وسائل الإعلام، ووصفه للاجتماع بأنه كان "صريحاً لكنه ودي للغاية"، معتبراً إياه "لقاءً عادياً".

موقف الفاتيكان الثابت

وعاد ماتيو بروني ليؤكد في بيان رسمي أن لقاء الكاردينال كريستوف بيار مع السيد إلبريدج أندور كولبي كان يندرج ضمن "الأنشطة العادية للمبعوث البابوي"، حيث تم التحاور بشأن "مسائل ذات مصلحة مشتركة" فقط، دون أي ضغوط أو مطالب استثنائية كما أُشيع.

تأتي هذه التطورات في ظل موقف دقيق يتخذه البابا ليو الرابع عشر ، أول بابا من أصل أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، تجاه إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وكان الحبر الأعظم قد عبّر في خطاب له خلال يناير/كانون الثاني عن رفضه لما وصفه بـ"الدبلوماسية القائمة على القوة". كما حث في بركته بمناسبة عيد الفصح "أولئك الذين يملكون القدرة على إشعال الحروب" على "اختيار السلام"، في رسالة تبدو متناقضة مع الادعاءات التي حاولت ربط الكنيسة بالدعم العسكري غير المشروط.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران أمريكا اسرائيل لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا