قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إن وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صباح الخميس، والذي جنب إيران هجوماً كان محذّراً منه، يقع في مساحة رمادية بين "النصر المطلق" و"الهزيمة الكبيرة".
وأوضحت الصحيفة، في تحليل نشرته اليوم، أن الخلاصة النهائية بالنسبة لإسرائيل هي مواجهة تهديدات أقل بكثير بعد عملية "زئير الأسد"، بينما باتت إيران "أضعف كثيراً" مما كانت عليه.
وبحسب تقديرات "جيروزاليم بوست" أن أبرز الأهداف التي لم تتحقق بعد يتمثل في إزالة نحو 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب يعتقد أنها لا تزال مدفونة تحت أحد الجبال الإيرانية. إلا أن الصحيفة شددت على أن ما أُنجز يكفي لتحسين الموقع الاستراتيجي والأمني لإسرائيل.
ودعت الصحيفة إلى النظر لما جرى خلال الأسابيع الستة الماضية ليس كحرب منفصلة مع طهران، بل كـ"المعركة الأخيرة الكبرى في حرب بدأت في السابع من أكتوبر 2023"، وشملت جبهات غزة ولبنان واليمن إلى جانب مواجهتين مباشرتين مع إيران.
وذكرت الصحيفة العبرية أن أحد الدروس الرئيسية المستخلصة من هجوم السابع من أكتوبر هو عدم كفاية الردع وحده، مشيرة إلى أن عقيدة إسرائيل تتحول حالياً إلى "المنع النشط" لبناء قدرات العدو.
واستشهدت بالحملة الإسرائيلية المعروفة بـ"الحرب بين الحروب" في سوريا كنموذج سابق على هذه العقيدة.
وحول هدف تغيير النظام في طهران، قالت "جيروزاليم بوست" إن عدم حدوثه حتى الآن لا يعني أنه لن يقع لاحقاً.
وأضافت أن "كون القيادة الدينية الشيعية لا تزال في مكانها لا يعني أنها ستبقى"، مرجحة أن النظام قد يكون أقل قدرة على الصمود أمام أي احتجاجات مستقبلية بسبب الأضرار التي لحقت بقيادته وبنيته التحتية.
ولفتت الصحيفة إلى اندلاع "حرب روايات" مع بدء الهدنة، حيث يدعي كل طرف النصر. ونقلت عن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد وصفه للحرب بأنها "كارثة استراتيجية"، معتبرة أن ذلك يأتي في سياق بدء الحملة السياسية قبل سبعة أشهر من الانتخابات الإسرائيلية.
وختمت "جيروزاليم بوست" تحليلها بالقول إن معيار "إما النصر الكامل أو الفشل التام" هو معيار زائف، مؤكدة أنه "تم تحقيق الكثير، ولا يزال الكثير دون حل، وتجاهل أي من الأمرين ليس جاداً".
المصدر:
يورو نيوز