في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدم في هجومه العنيف على لبنان أمس ما يطلق عليه الترويع والصدمة، أو "عقيدة الضاحية"، مؤكدا أن حزب الله لا يزال رقما صعبا في مواجهة إسرائيل.
ويواجه لبنان اعتداءات إسرائيلية متواصلة، كان أشرسها أمس الأربعاء، حيث استهدف جيش الاحتلال نحو 100 موقع خلال 10 دقائق فقط، مما أسفر عن مقتل 254 وجرح 1165 آخرين، بحسب المديرية العامة للدفاع المدني بلبنان.
كما استهدف غارات إسرائيلية اليوم الخميس الضاحية الجنوبية لبيروت و جنوب لبنان، بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ، وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران، زعمت إسرائيل إنه لا يشمل لبنان.
واستخدمت "عقيدة الضاحية" في الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006 من قبل رئيس الأركان الإسرائيلي في تلك الفترة الجنرال غادي آيزنكوت، وتقوم على مجموعة من النقاط لخصها اللواء الدويري في التالي:
ـ الردع عبر استخدام القوة
ـ تحميل المواطن مسؤولية قرار القائد
ـ التدمير الممنهج أو سياسة الأرض المحروقة التي تقوم على تدمير البنى التحتية بالكامل لخلق حراك مجتمعي ضد المقاومة.
ولفت اللواء الدويري إلى أن سياسة الأرض المحروقة طبقها الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1948.
وقام الاحتلال الإسرائيلي بالتصعيد ضد لبنان منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران فجر الأربعاء، من أجل تحقيق أهداف سياسية، لخصها اللواء الدويري في التالي:
ـ فصل الجبهات، لتكون جبهة لبنان مستقلة ومفصولة عن الجبهة الإيرانية.
ـ هروب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من مصير سياسي مأزوم، بعد فشله في تحقيق الأهداف المعلنة في الحرب التي شنتها إسرائيل وأمريكا على إيران.
وبشأن تداعيات المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، أشار اللواء الدويري إلى تصريحات صدرت عن مسؤولين إسرائيليين قبل أسابيع تفيد بصعوبة نزع سلاح حزب الله، وقال إن "الاحتلال أوكل المسؤولية للمستوى السياسي في لبنان"، حيث يؤكد الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام على ضرورة حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية.
وأضاف اللواء الدويري أن إسرائيل عجزت عن تجريد حزب الله من سلاحه، رغم اعتقادها أنها قلمت أظافر الحزب من خلال سلسلة الاغتيالات التي نفذتها ضد قادة الحزب في حرب الإسناد مع قطاع غزة.
ورغم إعلان حزب الله الانسحاب من جنوب نهر الليطاني، فإنه ظهر لاحقا -كما يقول الخبير العسكري والإستراتيجي- أنه قوة مقاتلة تستطيع التأثير في المعركة على الأرض وفي استخدام الصواريخ، بالإضافة إلى القدرة التنسيقية مع إيران في إطلاق الصواريخ والمسيّرات.
وأوضح أن "حزب الله لا يزال رقما صعبا وقوة قادرة على المقارعة"، مشيرا إلى أنه حتى إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران كان مشاركا في الحرب ضد إسرائيل.
ولفت إلى أن تقديرات ما قبل 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشير إلى أن حزب الله بحوزته ما بين 150 و200 ألف صاروخ من أنواع مختلفة، مع تباينها حسب المدى والفاعلية، مشددا على أنه لا توجد أي جهة بالعالم تعلم كم يملك الحزب حاليا من الصواريخ، وكذلك الأمر بالنسبة لإيران.
وفي 2 مارس/آذار الجاري، بدأ حزب الله قصف مواقع عسكرية ومستوطنات ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وعلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط.
المصدر:
الجزيرة