آخر الأخبار

إعلام إسرائيلي: الكابينت صادق سرا على إقامة عشرات المستوطنات بالضفة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشفت قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية ( الكابينت) صادق سرا على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت القناة أن هذه العملية تُعد الكبرى من نوعها التي يتم تمريرها في جلسة كابينت واحدة، وكانت الحكومة قد صادقت في مناسبات سابقة على 69 مستوطنة، ليرتفع العدد الإجمالي بقرارها الأخير إلى 103 مستوطنات.

كما كشفت القناة أن السلطات الإسرائيلية فرضت رقابة مشددة على القرار لتجنب الضغوط الأمريكية، خاصة في ظل "تحذير" الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من ضم الضفة، ثم سمحت الرقابة العسكرية بنشر الخبر مؤخرا.

من جانبه، أبدى جيش الاحتلال الإسرائيلي تحفظه على القرار بسبب ما وصفه بـ"محدودية القوى البشرية".

ونقلت القناة عن مصادر عسكرية أن رئيس الأركان إيال زامير الذي حضر الاجتماع، لم يعارض القرار صراحة، لكنه طلب تنفيذه تدريجيا (بواقع عدد قليل من المستوطنات في كل مرة) لضمان القدرة على تأمينها، إلا أن موقفه رُفض وتَقرّر تمرير القرار كاملا.

إدانة فلسطينية

من جانبها، أدانت الرئاسة الفلسطينية المصادقة على إنشاء المستوطنات، معتبرة ذلك تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية، في بيان اليوم الخميس، أن الاستيطان جميعه غير شرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة بموجب القرارات الدولية، مطالبة بإيقافه.

وأشارت الرئاسة إلى أن "هذا القرار الخطير، يمثل خطوة إسرائيلية إضافية لتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري والتهجير، تتحمل نتائجها الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة التي تصر على إشعال المنطقة وجرها إلى مزيد من دوامة العنف والتصعيد".

يقوض إقامة الدولة

على صعيد متصل، حذر مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، من أن القرار يخدم سياسات ضم الضفة الغربية المحتلة ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة.

إعلان

وقال إن القرار يمثل "محاولة لفرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض الفلسطينية، عبر تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وعزل تجمعاتها، وفرض واقع ديمغرافي جديد يخدم سياسات الضم".

توسع الاستيطان

وفي 8 فبراير/شباط الماضي، صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في المنطقة "ج" بالضفة الغربية عبر تسجيلها على أنها "أملاك دولة"، وذلك للمرة الأولى منذ 1967، ويهدف ذلك إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة بغية تعزيز السيطرة عليها.

ويعني ضم الضفة الغربية نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة ضمن مبدأ حل الدولتين (دولة فلسطينية وأخرى إسرائيلية).

وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في بيانات رسمية أن الاحتلال الإسرائيلي استولى خلال 2025 على أكثر من 5571 دونما، وأصدر 94 أمرا لوضع اليد على نحو 2609 دونمات، إضافة إلى 3 أوامر استملاك لنحو 1731 دونما، و3 أوامر إعلان "أراضي دولة" لنحو 1231 دونما.

وأشار الجهاز إلى أن الاحتلال هدم خلال عام 2025 نحو 1400 مبنى فلسطيني كليا أو جزئيا، بينها 258 منشأة في القدس، منها 104 حالات هدم ذاتي، إضافة إلى إصدار 991 أمر هدم بحجة عدم الترخيص.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، داعية منذ عقود إلى وقفه دون جدوى. في المقابل، تسعى إسرائيل إلى تغيير البنية الديمغرافية في الضفة وتهجير الفلسطينيين، في حين يؤكد الأهالي تمسكهم بأراضيهم ورفضهم التهجير.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتكب المستوطنون نحو 4 آلاف و723 اعتداء بالضفة خلال عام 2025، مما أسفر عن مقتل 14 فلسطينيا وتهجير 13 تجمعا بدويا تضم 1090 شخصا.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة، وأسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1147 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا