آخر الأخبار

تايمز: الحرب جمعت ترمب ونتنياهو وقد يفرقهما السلام

شارك

لا تستبعد صحيفة تايمز البريطانية أن يتسبب اتفاق الوقف المؤقت لإطلاق النار بين أمريكا وإيران في توتر بين الرجلين اللذين شنّا الحرب على الجمهورية الإسلامية وهما الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي مقال حول الموضوع، تساءل الكاتب ريتشارد سبنسر عن كيف يمكن للانتقال من "حرب تغيير النظام" في إيران إلى سلام تفاوضي معها، أن يؤدي إلى شرخ جوهري في العلاقة بين ترمب ونتنياهو.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 يدعم مرشحا مسلما.. المؤثر حسن بايكر يثير الذعر وسط الديمقراطيين بأمريكا
* list 2 of 2 كيف حققت باكستان اختراقا دبلوماسيا بين أمريكا وإيران؟ end of list

وتكمن نقطة التوتر المركزية فيما إذا كان نتنياهو قد "خدع" أمريكا وجرّها إلى حرب كارثية، وهو ما نفاه المسؤول الإسرائيلي أكثر من مرة، ورغم ذلك تشير الصحيفة إلى أن الأسابيع القليلة المقبلة ستضع العلاقة بين الرجلين على المحك.

وبينما يتطلع ترمب "صانع الصفقات" الآن إلى نصر دبلوماسي يمكنه تسويقه للجمهور الأمريكي قبل الانتخابات المقبلة، يركز نتنياهو على ضمان ألا تتجاهل أي تسوية دائمة المصالح الأمنية الجوهرية لإسرائيل، وتحديداً برنامج الصواريخ الإيراني ودعمها لحلفائها في المنطقة مثل حزب الله في لبنان.

واستشهدت تايمز بتقارير تؤكد أن نتنياهو كان المهندس الرئيسي لقرار ترمب بشن الحرب على إيران، ففي 11 فبراير/شباط، ورد أن نتنياهو ومدير الموساد ديفيد بارنيا قدما عرضاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، وعدا فيه بتدمير القدرات النووية الإيرانية وإسقاط النظام.

والأهم من ذلك، أن الجانب الإسرائيلي توقع بأن النظام الإيراني سيكون أضعف من أن يفرض حصاراً على مضيق هرمز، وهو تقييم ثبت خطأه لاحقا على الأرض عندما حاصرت إيران الممر المائي الحيوي للاقتصاد العالمي.

كبش فداء

ورغم مضي ترمب قدماً مع خطط نتنياهو، كان مجتمع الاستخبارات الأمريكي مشككاً؛ حيث وصف مدير وكالة الاستخبارات المركزية ( سي آي إيه) جون راتكليف، خطة "تغيير النظام" الإسرائيلية بأنها "هزلية" حتى وإن كان إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية أمراً ممكناً.

إعلان

وترى الصحيفة البريطانية أن التهديد الأكبر للتحالف بين ترمب ونتنياهو يكمن في كراهية ترمب للظهور بمظهر "المغفل". فإذا أسفرت محادثات السلام عن تنازلات إيرانية ضئيلة، فقد تسود رواية إعلامية تزعم أن ترامب "جبن" وتراجع عن حرب لم يستطع حسمها.

ووفق هذا السيناريو، يتوقع ريتشارد سبنسر أن ترمب قد يبحث عن كبش فداء، وقد يكون الزعيم الإسرائيلي هو الهدف، خاصة أنه لم يتردد في انتقاده واتهامه بـ"عدم الولاء" بعد انتخابات 2020.

وإذا استنتج ترمب أن نتنياهو كان "غير واقعي أو غير صادق" بشأن فعالية القصف الجوي، فإن التداعيات قد تكون "كبيرة وغير متوقعة" على العلاقات بين أمريكا وإسرائيل.

ورغم هذه التصدعات الكامنة، تتوقع تايمز أن النتيجة المحتملة على المدى القريب هي استمرار استعراض الوحدة بين الطرفين؛ لأن كلا الزعيمين لديه مصلحة سياسية هائلة في إعلان الحرب كنجاح باهر.

وحسب هذا السيناريو، فإن نتنياهو سيكون راضيا عن إضعاف إيران عسكرياً، أما ترمب فبإمكانه الادعاء، بغض النظر عن الأدلة على الأرض، بأن إيران قد تم تدميرها عسكرياً، لأن اعترافه بأن الحرب فشلت في تحقيق أهدافها من شأنه أن يقوض الرواية الكاملة لولايته الثانية.

العلاقات بين البلدين

أما على المدى البعيد، فإن الكاتب يرى أن الحرب المشتركة على إيران سرعت من حدوث تحول في العلاقات بين البلدين، وتسببت في حالة غضب لدى الوسط واليسار الأمريكي من سير بلادهم خلف إسرائيل بشكل مطلق.

ومن نتائج ذلك التحول أن عددا متزايدا من الديمقراطيين باتوا يتعهدون برفض التبرعات من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، مما يعكس انقساماً حزبياً متزايداً حول الدعم غير المشروط لإسرائيل.

وذكر سبنسر بأن الإسرائيليين أيدوا الحرب بأغلبية ساحقة، لكن الأمريكيين لم يفعلوا ذلك، وخلص إلى أن هذا التباين، مقترناً بتقلب شخصية ترمب ونتنياهو، يشير إلى أن وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان قد يدفع الرجلين بعيداً عن بعضهما البعض بأكثر مما فعلته الحرب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا