قالت وزارة الخارجية الإماراتية ، اليوم الأربعاء، إن الدولة تتابع "بدقة" إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، مشيرة إلى أنها تسعى للحصول على مزيد من التوضيحات حول بنود الاتفاق.
وشددت الوزارة، في بيان رسمي، على ضرورة أن يضمن أي اتفاق التزام طهران الكامل بالوقف الفوري لكل الأعمال العدائية في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل ومن دون قيود.
وأحصى البيان ما تعرضت له المنطقة خلال الأربعين يوماً الماضية من "اعتداءات إيرانية غادرة"، بحسب وصفها، استهدفت البنية التحتية ومنشآت الطاقة والمواقع المدنية. وبلغ عدد المقذوفات التي أطلقتها إيران، وفقاً للخارجية الإماراتية، نحو 2760 صاروخاً باليستياً وجوالاً وطائرة مسيرة.
وأكد البيان أن الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن هذه الهجمات "تستدعي اتخاذ مواقف حازمة" إلى جانب مساءلة طهران وإلزامها بدفع تعويضات كاملة عن الأضرار.
كما طالبت أبوظبي بوضع حد للتهديدات التي تطال حرية الملاحة البحرية، وما وصفته بـ"الحرب الاقتصادية والقرصنة" في مضيق هرمز.
وشددت الإمارات على أنها لم تكن طرفاً منخرطاً في هذه الحرب، لافتة إلى أنها بذلت جهوداً دبلوماسية حثيثة لتفادي اندلاعها. وذكرت أن تحركاتها شملت قنوات اتصال ثنائية وأخرى من خلال أطر مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف البيان أن الدولة "تمكنت من حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية بكل حزم"، مجدداً الدعوة إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، الصادر في 11 مارس 2026، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها فوراً.
وخلال فترة التصعيد التي امتدت أربعين يوماً، دأبت إيران على استهداف ما تقول انه مصالح أمريكية في الدول الخليجية، بينها الإمارات. وامتدت الهجمات لتطال منشآت نفطية وموانئ وبنى تحتية حيوية داخل الأراضي الإماراتية.
وكان الرئيس ترامب قد أعلن موافقته على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين. وربط استمرار وقف إطلاق النار بموافقة طهران على "الفتح الكامل والفوري والآمن" لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
وجاءت خطوة ترامب بعد أن تقدمت باكستان بطلب إلى واشنطن لتمديد المهلة المحددة لطهران أسبوعين إضافيين. ودعت إسلام آباد "الأشقاء" في إيران إلى اعتبار فتح المضيق خلال هذه الفترة بادرة حسن نية.
في غضون ذلك، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية مساء اليوم عن مصادرها أن طهران علقت حركة ناقلات النفط والسفن المارة عبر مضيق هرمز، وأرجعت ذلك إلى ما اعتبرته "انتهاكاً إسرائيلياً" لاتفاق وقف إطلاق النار.
ونقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر مطلع قوله إن إيران قد تنسحب من اتفاق الهدنة مع واشنطن إذا واصلت إسرائيل هجماتها على الأراضي اللبنانية. وأضاف المصدر أن طهران "تدرس حالياً إمكانية الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار".
وفي مقابلة مع شبكة PBS، سُئل الرئيس ترامب عن سبب استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان رغم إعلان الهدنة مع إيران، فأجاب: "بسبب حزب الله. لم يتم إدراجهم (لبنان) في الاتفاق. سيتم معالجة ذلك أيضاً. كل شيء على ما يرام".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرح عقب إعلان ترامب عن الاتفاق ليلة الثلاثاء بأن مضيق هرمز قد فُتح أمام الملاحة. ويمثل المضيق الاستراتيجي قرابة 20 بالمئة من حركة النفط والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال في العالم.
المصدر:
يورو نيوز