آخر الأخبار

مسؤول أمني عراقي يؤكد انسحاب أفراد “الدعم اللوجستي” مؤقتا | الحرة

شارك

كشف مسؤول أمني عراقي، الأربعاء، أن انسحاب أفراد القوات الأميركية من مقر الدعم اللوجستي التابع للسفارة الأميركية قرب مطار بغداد جرى بشكل شبه كامل خلال الأيام الماضية، “لكنهم سيعودون خلال فترة وجيزة”، يأتي ذلك فيما أعلنت الولايات المتحدة تعرض المقر لهجمات جديدة فجر اليوم الأربعاء نفذتها فصائل عراقية موالية لإيران.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لـ”الحرة” إن عملية الانسحاب نُفذت بسرية خلال الأسبوعين الماضيين، “حيث جرى نقل معظمهم برا إلى أربيل والأردن، وبمرافقة قوات مكافحة الإرهاب العراقية فقط”.

المسؤول الأمني العراقي أشار إلى أن من تبقى حاليا هم فقط متعاقدون مع الجيش الأميركي من جنسيات أفريقية يعملون في مركز الدعم اللوجستي. وأضاف أن العملية شملت أيضا نقل المترجمين العراقيين إلى قطر، إلى جانب مغادرة عناصر من قوات حلف شمال الأطلسي، بينهم بولنديون وأستراليون وفرنسيون.

وأوضح أنه جرى كذلك إتلاف ما تبقى من سيارات ومعدات وعتاد داخل مركز الدعم اللوجستي، لافتًا إلى أن العملية تمت خلال فترة هدنة غير معلنة بين الفصائل المسلحة والولايات المتحدة.

وتابع المسؤول قائلا إن ضباطًا أميركيين أبلغوا نظراءهم العراقيين قبيل مغادرتهم أنهم يعتزمون العودة خلال نحو شهر، مع جلب تجهيزات وأنظمة دفاعية أكثر تطورا لحماية المقر من الاستهدافات المتكررة.

من جهتها، امتنعت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن التعليق على ما ورد من معلومات في هذا التقرير. وقال مسؤول دفاعي لـ”الحرة” إن الولايات المتحدة “لا تناقش تموضع القوات لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي”.

في المقابل، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن بعثة الولايات المتحدة في العراق لا تزال مفتوحة، وتعمل ضمن ما وصفته بـ”مغادرة منظمة” تهدف إلى دعم المواطنين الأميركيين في العراق وتعزيز أولويات السياسة الخارجية للإدارة.

وأضاف متحدث باسم الوزارة لـ”الحرة” أن “الفريق الأميركي يواصل مراجعة جميع الخيارات اللازمة لضمان سلامة الموظفين والمنشآت، وقال “لا توجد أولوية أعلى من سلامة فريقنا”.

وقال المتحدث إن “مركز بغداد للدعم الدبلوماسي يُعد ملحقا دبلوماسيا تابعا لوزارة الخارجية، وقد دأب على تقديم الدعم اللوجستي والطبي للموظفين الدبلوماسيين الأميركيين في العراق”.

والأربعاء، أعلنت السفارة الأميركية في بغداد في بيان أن فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران نفّذت عدة هجمات بطائرات مسيّرة بالقرب من مركز الدعم الدبلوماسي ومطار بغداد الدولي في 8 أبريل.

وحذرت السفارة الأميركية من أن هذه الفصائل تعتزم شنّ هجمات إضافية ضد مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق.

ويشهد العراق، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وإيران في 28 فبراير الماضي، هجمات تشنها فصائل مسلحة على أهداف ومصالح أميركية ومقار عسكرية عراقية بالإضافة لمنشآت طاقة ومطارات مدنية في بغداد والبصرة وأربيل.

في المقابل، تتعرّض مقار تابعة لتلك الفصائل لهجمات جوية غير معلومة المصدر، من دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن القصف. لكن مسؤولا دفاعيا أبلغ “الحرة” في 9 مارس أن القوات الأميركية تشن ضربات ضد مواقع فصائل تابعة لإيران في العراق.

وتزامن سحب أفراد مقر الدعم اللوجستي التابع للسفارة الأميركية مع إعلان حلف شمال الأطلسي في 20 مارس أن بعثته في العراق نقلت جميع أفرادها بأمان من الشرق الأوسط إلى أوروبا، بالتزامن مع التصعيد الأمني الذي يشهده العراق.

وكان مقر الدعم اللوجستي الواقع ضمن قاعدة فيكتوريا قرب مطار بغداد تعرض لهجمات شبه يومية منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، قبل أن تتوقف وتتراجع بشكل مفاجئ في 19 من مارس.

تزامن التوقف مع إعلان ميليشيا “كتائب حزب الله العراقية” المصنفة إرهابية من قبل الولايات المتحدة تعليق هجماتها على السفارة الأميركية لفترة محددة “نتيجة حراك قادته الحكومة العراقية مدعومة بأطراف نافذة في الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم” بحسب معلومات حصلت عليها “الحرة” من مصادر سياسية شيعية.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا