في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كان مضيق هرمز في واجهة التجاذبات الدولية عندما طُرح مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدف لتنسيق الجهود العسكرية لـ"حماية" حرية الملاحة فيه.
وبينما أيدت غالبية أعضاء المجلس النص المقترح، برز الرفض الصيني والروسي بوصفه تعبيرا عن خلاف عميق حول تعريف جذور الأزمة في منطقة الخليج، وحول حدود "استخدام القوة" تحت شعار حماية التجارة الدولية.
إسقاط مشروع القرار كشف عن صراع سرديات أكثر من كونه خلافا إجرائيا داخل مجلس الأمن
ووصفت صحيفة غلوبال تايمز الصينية جلسة مجلس الأمن الأخيرة بأنها كانت مواجهة دبلوماسية حادة حول مشروع القرار المتعلق بتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، انتهت باستخدام الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) في خطوة وصفها المندوب الصيني بأنها "ستصمد أمام اختبار التاريخ".
وصوّت 11 عضوا لصالح المشروع، فيما عارضته الصين وروسيا باستخدام حق النقض، وامتنعت كولومبيا وباكستان عن التصويت، ما أدى إلى رفضه رغم حصوله على غالبية الأصوات.
وذكرت الصحيفة أن المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة "فو تسونغ" أوضح في كلمته أن بلاده تولي أهمية كبيرة لمشروع القرار وتتفهم المخاوف الملحة للدول الخليجية، غير أنه اعتبر أن النص المقترح فشل في تقديم مقاربة "شاملة ومتوازنة" تعكس الصورة الكاملة للصراع.
فقد ركز على إدانة طرف واحد ومارس "ضغوطا أحادية"، ووصف الوضع بأنه "تهديد للسلم والأمن الدوليين" مع إجازة استخدام المرافقة المسلحة، وهي صياغة رأى المندوب الصيني أنها "قابلة لسوء الفهم أو حتى التأويل والاستغلال".
وشدد "فو" على أن الموقف الصيني يستند إلى ضرورة معالجة "الجذور الحقيقية" للتوتر، من خلال الجمع بين ضمان أمن الممرات البحرية والسعي إلى حوار يؤدي إلى تسوية سلمية.
وأكد أن الصين "لا تجامل" الهجمات الإيرانية على دول الخليج أو محاولاتها في إغلاق المضيق، لكنها في الوقت نفسه ترفض المقاربة التي تغفل السياق الأوسع للتصعيد وتمنح غطاء لعمليات عسكرية أحادية.
وقدم المبعوث الصيني بلاده كطرف نشط في جهود التهدئة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، والتي كان أبرزها مبادرة صينية باكستانية من 5 نقاط لإعادة السلام والاستقرار في المنطقة.
ونقلت الصحيفة ترحيب البعثة الإيرانية الدائمة لدى الأمم المتحدة عبر حسابها على منصة إكس باستخدام الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار، معتبرة أن البلدين أبديا "سلوكا مسؤولا ومبدئيا" داخل أروقة مجلس الأمن.
وتضيف الصحيفة المقربة من التوجّه الحكومي الصيني، أن خلفيات إسقاط مشروع القرار كشفت عن صراع سرديات أكثر من كونه خلافا إجرائيا داخل مجلس الأمن، بين سردية تركز على توسيع الغطاء الدولي للتحركات العسكرية، وأخرى تشدد على معالجة الأسباب الجذرية للتوتر واحترام ميثاق الأمم المتحدة.
المصدر:
الجزيرة