آخر الأخبار

إسطنبول: توقيف 10 مشتبه بهم على خلفية هجوم استهدف القنصلية الإسرائيلية

شارك

أعلنت السلطات في تركيا، اليوم الأربعاء، توقيف عدد من المشتبه بهم على خلفية هجوم مسلح استهدف محيط القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وسط استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الحادث ودوافعه.

أفادت وسائل إعلام تركية بأن السلطات أوقفت 10 أشخاص على صلة بالهجوم الذي وقع أمس الثلاثاء قرب القنصلية الإسرائيلية، في إطار تحقيقات تتسع رقعتها.

ووفق ما نقلته وكالة الأناضول الرسمية، فإن من بين الموقوفين اثنين من المهاجمين اللذين أُصيبا خلال الاشتباك، إذ يخضعان للاستجواب في المستشفى أثناء تلقيهما العلاج، إلى جانب ثمانية مشتبهين آخرين جرى توقيفهم في عمليات نُفذت في إسطنبول ومقاطعة كوجالي المجاورة.

وكان الهجوم قد أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة اثنين آخرين، خلال اشتباك مسلح مطوّل مع الشرطة خارج مبنى البرج في الحي المالي الرئيسي بالمدينة، والذي يضم القنصلية الإسرائيلية.

مصدر الصورة الشرطة التركية تؤمّن محيط مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول بعد هجوم مسلح، في 7 أبريل 2026. Omer Hamza Yildiz/DIA Photo via AP

وقد تم التعرف على المهاجم الذي قُتل في مكان الحادث على أنه يونس إمرة سربان، بحسب مصدر في وزارة الداخلية، فيما تشير معلومات إلى ارتباطه السابق بشبكات مالية لها صلات بتنظيم داعش، ما أدى إلى تجميد أصوله عام 2021، وفق ما ورد في الجريدة الرسمية للحكومة.

خلفيات أمنية وتحقيقات مفتوحة

لم تكشف السلطات التركية حتى الآن عن الدوافع الكامنة وراء الهجوم، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة. وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي إن المهاجمين الثلاثة لديهم صلات بجماعة "تستغل الدين"، من دون تقديم تفاصيل إضافية، لافتاً إلى أن اثنين منهم شقيقان قدما بسيارة مستأجرة من مدينة إزميت.

على الصعيد الدبلوماسي، أدان السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك ، في منشور عبر منصة "إكس"، الهجوم، وكذلك فعلت الخارجية الإسرائيلية مشيدةً بالسلطات التركية لدورها في منع وقوع مزيد من العنف.

ويُذكر أن إسرائيل كانت قد سحبت دبلوماسييها من تركيا عقب بدء الحرب على غزة، بسبب مخاوف أمنية وتدهور العلاقات مع أنقرة، كما أفاد مسؤولون بأن القنصلية كانت مغلقة وقت وقوع الهجوم.

مصدر الصورة الشرطة التركية تؤمّن محيط مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول بعد هجوم مسلح، في 7 أبريل 2026. Omer Hamza Yildiz/DIA Photo via AP

سياق إقليمي وتعقيدات جيوسياسية

تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوترات بالشرق الأوسط، مع تعدد النزاعات وتشابك الأطراف، وهو ما ينعكس في كثير من الأحيان على الأمن الداخلي للدول المرتبطة بهذه الملفات.

وتحتل تركيا موقعاً معقداً في هذا السياق، إذ تحافظ على علاقات متوازنة مع دول غربية وأطراف شرق أوسطية في آن واحد، ما يفرض عليها إدارة دقيقة للتوازنات الأمنية والسياسية.

كما تتمتع إسطنبول بموقع جيوسياسي فريد يربط بين أوروبا وآسيا، وتستضيف عدداً كبيراً من البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والمصالح الاقتصادية الأجنبية، ما يجعلها نقطة حساسة لأي تطورات أمنية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا