وثّقت لقطات مصورة بثها ناشطون ووسائل إعلام فلسطينية جانبا من المجزرة المروعة التي تعرّض لها سكان مخيم المغازي وسط قطاع غزة، أمس الاثنين، على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي والمليشيات التابعة له.
وأعلنت مصادر طبية وصول جثامين 10 فلسطينيين، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى، إلى مستشفى شهداء الأقصى، جراء قصف وإطلاق نار من قوات الاحتلال باتجاه المواطنين شرق المخيم.
وتكشف تفاصيل الحدث عن هجوم مسلح نفذته مليشيات تابعة للاحتلال من شرق الخط الأصفر، حيث اقتحموا مدرسة تابعة للأونروا تؤوي نازحين، وأطلقوا النار واعتقلوا عددا من المدنيين. وأثناء محاولة السكان التصدي لهم، اندلعت اشتباكات أعقبها تدخل من جيش الاحتلال بتغطية نارية مكثفة من الآليات والطيران، مما أدى إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين.
وقد أثارت هذه الحادثة غضبا واسعا بين الفلسطينيين على منصات التواصل الاجتماعي، مع تداول مشاهد توثق نقل الشهداء والمصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى نتيجة القصف الإسرائيلي والعدوان على المنطقة.
وأكد ناشطون أن هذه المجزرة جاءت بعد أن تصدى أبناء شعبنا لمجموعة من العملاء الخونة، الذين دهموا البيوت الآمنة مسلحين، وتمكن السكان من محاصرتهم وكانوا على وشك القضاء عليهم، قبل أن تتدخل طائرات الاحتلال وتقصفهم بغدر وخسة.
وأشار الناشطون إلى أن كل يوم يمر يثبت أن أولوية شعبنا هي مكافحة الخونة ومن يروّج لهم ويدعمهم بالمال والإعلام والسلاح، مؤكدين أن المرحلة الحالية من عمر شعبنا وقضيتنا خطيرة وتتطلب حسمًا تجاه هؤلاء الخونة.
ولفت مغردون إلى أن آلاف النازحين في أحياء كاملة على امتداد الخط الأصفر شرقي قطاع غزة يواجهون يوميًا خطر الموت، دون أن يلتفت إليهم أحد.
وأوضحوا أنه خلال الأشهر الخمسة الأخيرة لم يمر يوم تقريبا دون تسجيل شهداء وجرحى بنيران جيش الاحتلال، فضلا عن الاقتحامات المتكررة التي تنفذها عصابات العملاء بهدف تنفيذ عمليات اغتيال وخطف بأوامر الجيش.
كما أشار مغردون إلى أن العميل شوقي أبو نصيرة ظهر في اعترافات متداولة، أقر فيها بدوره بقتل عدد من الشبان، مضيفين أن المجزرة التي وقعت شرق مخيم المغازي استهدفت المواطنين أيضا ومن حاولوا التصدي لعصابة العملاء في المنطقة.
ويرتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي خروقات لاتفاق وقف النار بالقصف وإطلاق النار، مما أسفر عن مقتل 723 فلسطينيا وإصابة 1990 منذ سريان الاتفاق.
المصدر:
الجزيرة