في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تكشف الهجمات المنسقة التي نُفذت اليوم الاثنين من إيران واليمن ولبنان تراجع مناعة المنظومات الدفاعية الإسرائيلية، التي يقول الخبير العسكري العميد حسن جوني إنها وصلت إلى ذروة عملها ولم تعد قادرة على صد كل الصواريخ في آن واحد.
فقد شنت إيران بالتعاون مع حزب الله و الحوثيين هجمات صاروخية طالت مناطق في شمال وجنوب ووسط إسرائيل، وأوقعت أضرارا كبيرة بسبب فشل منظومات الدفاع في التعامل مع بعضها.
وأفاد مراسل الجزيرة بسماع دويّ انفجارات ضخمة في كل من تل أبيب الكبرى والقدس المحتلة، وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية بسقوط 4 صواريخ بمستوطنة المطلة في الجليل (شمالا)، مما تسبب في أضرار مادية.
وأفادت الشرطة الإسرائيلية بأن شظايا صواريخ سقطت في تل أبيب، مما أسفر عن إصابة 4 أشخاص، ولا تزال القوات تتعامل مع تبعات الهجمات.
كما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في الجليل الأعلى ومستوطنتي مارغليوت ومسغاف عام بعد رصد إطلاق صواريخ من لبنان. وأشار موقع "والا" الإسرائيلي إلى استمرار إطلاق المسيّرات من قِبل حزب الله نحو مناطق شمالي إسرائيل.
في موازاة ذلك، أكدت جماعة الحوثي أن القصف المنسق نُفذ بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله واستهدف مواقع حيوية في منطقة أم الرشراش ( إيلات) باستخدام صواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة، وقالت إن العمليات حققت أهدافها بنجاح.
كما أعلن حزب الله تنفيذ هجوم بمسيّرات انقضاضية استهدف دبابتَي " ميركافا" عند تلة غدماثا في بلدة عيناتا جنوبي لبنان.
وحسب ما قاله العميد حسن جوني، فقد أصبح هذا التنسيق ضرورة عملياتية وأصبح له تأثير واضح في المنظومات الإسرائيلية خلال الحرب، لأنه زاد نسبة الوصول إلى الأهداف.
فالمفروض -حسب الخبير العسكري- أن تعمل منظومات الدفاع الإسرائيلية بمختلف أنواعها، وخلال ثوان قليلة، على رصد زاوية وسرعة ومدى الصاروخ وكذلك الوقت المطلوب للتعامل معه.
بيد أن إطلاق صواريخ بمديات مختلفة ومن مناطق مختلفة نحو أهداف متنوعة يربك هذه المنظومات ويقلل قدرتها على تحديد الطريقة المناسبة للتصدي خلال الوقت المطلوب، كما يقول جوني.
ومن ثَمّ، فإن وصول بعض الصواريخ إلى أهدافها في مناطق مختلفة (في الوسط والجنوب والشمال) على النحو الذي جرى اليوم، يعني تراجع مناعة هذه المنظومات ويؤكد وصولها إلى حدها الأقصى في العمل.
كما أن الإشباع الراداري الذي تمارسه إيران وحزب الله من خلال المسيّرات يقلل قدرة الرادارات الإسرئيلية على رصد بعض الصواريخ مما يعزز احتمالات وصولها إلى أهدافها، بحسب الخبير العسكري.
لذلك، يجب على إسرائيل إيجاد طريقة لرفع مناعة هذه الدفاعات لأن كل طرف في الحرب لديه ما يخفيه وربما يكون لدى طهران ما لم يتم الكشف عنه، ولدى تل أبيب كذلك، كما يقول جوني، الذي أشار إلى أن تركيز إسرائيل والولايات المتحدة على ضرب مصانع البتروكيماويات يعني تراجع قدرتهما على ضرب القدرة الصاروخية لإيران.
وفي وقت سابق اليوم، أكد الحرس الثوري الإيراني أن "الموجة الـ98 من عملية الوعد الصادق 4″، استهدفت مراكز إستراتيجية في تل أبيب و حيفا، ومصانع كيماوية في بئر السبع، ومواقع لإنتاج الطائرات المسيّرة في الإمارات، إضافة إلى قاعدة علي السالم الجوية الأمريكية في الكويت.
وأفادت تقارير بسقوط شظايا صاروخ إيراني على نحو 30 موقعا في منطقة تل أبيب الكبرى، مما أدى إلى أضرار مادية في مبانٍ وسيارات، وإصابة 3 أشخاص على الأقل. وأشارت المصادر إلى أن الصاروخ كان يحمل رأسا عنقوديا، وهو ما يفسر اتساع رقعة الشظايا والأضرار.
وتعليقا على هذا التطور، قال جوني إن كل طرف لديه أوراق غير معلنة يستخدمها في الوقت المناسب لكي يحافظ على زخم العمليات وربما يكشف الطرفان عن مفاجآت غير متوقعة.
ويعتقد الخبير العسكري أن إسرائيل والولايات المتحدة ربما أصبحتا فعلا عاجزتين عن الوصول إلى مدن الصواريخ الإيرانية التي يقال إنها تحت الجبال، وهذا ما دفعهما إلى التلويح بقصف مزيد من الأهداف المدنية للضغط على إيران، فضلا عن قصف المطارات لإعاقة الدعم اللوجيستي.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن اليوم عن مهاجمة أكبر منشأة للبتروكيماويات في إيران بمدينة عسلوية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة