في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال العميد مقداد ميري، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إن الوزارة رصدت 534 شائعة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، في ارتفاع لافت ربطه بتطورات المشهد الأمني، مشيرا إلى أن هذه الشائعات "تستهدف إرباك المجتمع والتأثير على ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية".
وبحسب ميري، الذي تحدث في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، فقد توزعت الشائعات على منصات التواصل الاجتماعي بشكل رئيسي على:
ويكشف هذا التوزيع -وفق قراءة ضمنية للبيانات- عن اعتماد واسع على المنصات ذات الانتشار الجماهيري السريع، مما يعزز من قدرة الشائعات على الانتشار والتأثير خلال فترات زمنية قصيرة.
كما أوضح أن طبيعة محتوى الشائعات توزع على الشكل التالي:
وهو ما يعكس -بحسب مراقبين- محاولة توظيف المعلومات المضللة للضغط على المشهدين الأمني والسياسي في آن واحد.
وأكدت الوزارة أنها تعاملت مع هذه الموجة من الشائعات عبر نفي العديد منها ببيانات رسمية، واتخاذ إجراءات قانونية بالتنسيق مع هيئة الإعلام والاتصالات، في حين تم تجاهل بعض الحالات التي لا تستدعي التدخل.
ودعت الداخلية وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل إلى "التحقق من المعلومات وعدم الانجرار وراء المصادر غير الموثوقة"، في إشارة إلى تنامي دور الفضاء الرقمي كعامل مؤثر في الاستقرار الداخلي.
بالتوازي مع ذلك، عرضت الوزارة مؤشرات ميدانية تشير إلى انخفاض إجمالي الجرائم بنسبة 14% خلال الربع الأول من 2026، شملت تراجع في جرائم نوعية، أبرزها:
ويعكس هذا الانخفاض -وفق القراءة الرسمية- تحسنا في الأداء الأمني وانتشار السيطرة، غير أن تزامنه مع تصاعد الشائعات يطرح تساؤلات حول طبيعة التحديات الجديدة التي تواجه المنظومة الأمنية، خاصة في بعدها الإعلامي.
وفي سياق متصل، أعلن ميري أن وزارة الداخلية تسلمت 68% من مراكز المدن، إضافة إلى 6 محافظات بشكل شبه كامل، ضمن خطة نقل المسؤوليات الأمنية من التشكيلات العسكرية إلى الأجهزة الشرطية.
وأشار إلى أن آخر عمليات التسلم شملت قضائي القائم والرمانة، في خطوة تعكس تسارع التحول نحو "الأمن المدني" وإعادة هيكلة الانتشار الأمني داخل المدن. وكشف عن تنفيذ سلسلة عمليات أمنية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، أسفرت عن:
وهو ما يشير إلى اتساع نطاق العمل الأمني ليشمل ملفات اقتصادية واجتماعية إلى جانب التهديدات التقليدية.
وأكد ميري على أن "المواطن شريك أساسي في حفظ الأمن"، ومشددا على أن "حماية المواطنين وممتلكاتهم تمثل أولوية قصوى". وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن التحدي الأمني في العراق لم يعد مقتصرا على الميدان، بل بات يمتد إلى الفضاء الرقمي، حيث تتقاطع معركة الاستقرار مع معركة الوعي والمعلومة
المصدر:
الجزيرة