آخر الأخبار

الداخلية العراقية: 534 شائعة أمنية وسياسية في مارس لإرباك المجتمع

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال العميد مقداد ميري، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إن الوزارة رصدت 534 شائعة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، في ارتفاع لافت ربطه بتطورات المشهد الأمني، مشيرا إلى أن هذه الشائعات "تستهدف إرباك المجتمع والتأثير على ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية".

وبحسب ميري، الذي تحدث في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، فقد توزعت الشائعات على منصات التواصل الاجتماعي بشكل رئيسي على:


* فيسبوك (42%)
* منصة "إكس" (26%)
* تليغرام (20%)
* تيك توك (12%)

ويكشف هذا التوزيع -وفق قراءة ضمنية للبيانات- عن اعتماد واسع على المنصات ذات الانتشار الجماهيري السريع، مما يعزز من قدرة الشائعات على الانتشار والتأثير خلال فترات زمنية قصيرة.

كما أوضح أن طبيعة محتوى الشائعات توزع على الشكل التالي:


* %50 طابع أمني
* %30 سياسية
* %20 متنوعة

وهو ما يعكس -بحسب مراقبين- محاولة توظيف المعلومات المضللة للضغط على المشهدين الأمني والسياسي في آن واحد.

إجراءات مضادة

وأكدت الوزارة أنها تعاملت مع هذه الموجة من الشائعات عبر نفي العديد منها ببيانات رسمية، واتخاذ إجراءات قانونية بالتنسيق مع هيئة الإعلام والاتصالات، في حين تم تجاهل بعض الحالات التي لا تستدعي التدخل.

ودعت الداخلية وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل إلى "التحقق من المعلومات وعدم الانجرار وراء المصادر غير الموثوقة"، في إشارة إلى تنامي دور الفضاء الرقمي كعامل مؤثر في الاستقرار الداخلي.

تحسن أمني

بالتوازي مع ذلك، عرضت الوزارة مؤشرات ميدانية تشير إلى انخفاض إجمالي الجرائم بنسبة 14% خلال الربع الأول من 2026، شملت تراجع في جرائم نوعية، أبرزها:


* القتل: 34%
* الاعتداء على مفارز أمنية: 36%
* إطلاق النار على الدور: 37%
* حرق الدور بالإكراه: 57%
* الخطف: 33%
* السرقة: 45%

ويعكس هذا الانخفاض -وفق القراءة الرسمية- تحسنا في الأداء الأمني وانتشار السيطرة، غير أن تزامنه مع تصاعد الشائعات يطرح تساؤلات حول طبيعة التحديات الجديدة التي تواجه المنظومة الأمنية، خاصة في بعدها الإعلامي.

إعلان

وفي سياق متصل، أعلن ميري أن وزارة الداخلية تسلمت 68% من مراكز المدن، إضافة إلى 6 محافظات بشكل شبه كامل، ضمن خطة نقل المسؤوليات الأمنية من التشكيلات العسكرية إلى الأجهزة الشرطية.

وأشار إلى أن آخر عمليات التسلم شملت قضائي القائم والرمانة، في خطوة تعكس تسارع التحول نحو "الأمن المدني" وإعادة هيكلة الانتشار الأمني داخل المدن. وكشف عن تنفيذ سلسلة عمليات أمنية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، أسفرت عن:


* اعتقال 3932 متسولا
* توقيف 9858 مخالفا لقانون الإقامة
* القبض على 349 متهما بجرائم اقتصادية
* اعتقال 71 متهما بغسل الأموال
* توقيف 315 متهما في قضايا الاتجار بالبشر

وهو ما يشير إلى اتساع نطاق العمل الأمني ليشمل ملفات اقتصادية واجتماعية إلى جانب التهديدات التقليدية.

وأكد ميري على أن "المواطن شريك أساسي في حفظ الأمن"، ومشددا على أن "حماية المواطنين وممتلكاتهم تمثل أولوية قصوى". وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن التحدي الأمني في العراق لم يعد مقتصرا على الميدان، بل بات يمتد إلى الفضاء الرقمي، حيث تتقاطع معركة الاستقرار مع معركة الوعي والمعلومة

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا