آخر الأخبار

مباحثات سورية أوكرانية في دمشق لتعزيز التعاون والأمن الغذائي

شارك

التقى الرئيس السوري أحمد الشرع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي وصل إلى العاصمة دمشق اليوم الأحد، في أول زيارة رسمية له إلى البلاد، حيث استُقبل في قصر الشعب بحضور وفد وزاري من البلدين، بحسب ما أفادت رئاسة الجمهورية السورية.

وأوضحت الرئاسة السورية أنه جرى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي، حيث أكد الجانبان أهمية ضمان أمن خطوط الإمداد الغذائي، بما يسهم في تعزيز استقراره في ظل التوترات الدولية، وفق المصدر ذاته.

كما شارك في اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لمناقشة قضايا ثنائية وإقليمية تخص الأطراف الثلاثة، بحسب مصادر في الخارجية التركية.

مصدر الصورة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (يمين) شارك في المباحثات مع الجانبين الأوكراني والسوري (الأناضول)

وهدفت المحادثات إلى تقييم المشاريع الثنائية لإعادة إعمار سوريا، حيث جرى استعراض الجهود المبذولة لدعم بناء القدرات فيها، ومناقشة التهديدات التي تواجه الأمن السوري.

كما جرى تقييم التقدم المحرز في اتفاقية يناير/كانون الثاني الماضي بين الحكومة وتنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بهدف إنهاء حالة الانقسام في البلاد، كما جرى بحث تأثير الحرب في المنطقة على سوريا، وتقييم قضايا إقليمية أخرى، لا سيما الوضع في لبنان.

بدوره، قال زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عقب اللقاء، إنّه جرى "بحث الوضع في المنطقة وآفاق تحسينه، إضافة إلى استعراض ظروف الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا".

وأضاف أن "هناك اهتماما كبيرا بتبادل الخبرات في المجالات العسكرية والأمنية"، مشيرا إلى أن النقاش تطرق أيضا إلى مسألة الأمن الغذائي ودور أوكرانيا كمورد للمواد الغذائية.

مصدر الصورة العلاقات السورية الأوكرانية كانت مقطوعة منذ عام 2022 (الأناضول)

وسبق أن زار الرئيس الأوكراني إسطنبول، السبت، حيث أجرى مناقشات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان بشأن أمن الطاقة والأمن البحري، فضلا عن الجهود المبذولة لإنهاء الحرب مع روسيا المتواصلة منذ أكثر من 4 سنوات.

إعلان

وأدى اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بعد تنفيذ هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط، إلى توقف المفاوضات التي كانت تُعقد بوساطة أمريكية بين كييف وموسكو، وتبدي أوكرانيا قلقها من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تقليص إمدادات المعدات العسكرية من حلفائها، ويتيح لروسيا تعزيز ميزانيتها مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط والغاز.

ومنذ اندلاع الحرب، تسعى كييف إلى الترويج لتجربتها في مجال الدفاع الجوي ضد المسيّرات الإيرانية الصنع من طراز شاهد، والتي تستخدمها روسيا في حربها على أوكرانيا، حيث إن طهران تستخدمها حاليا في هجماتها على دول الخليج العربي.

يُذكر أنه في سبتمبر/أيلول الماضي، وقّعت سوريا وأوكرانيا بيانا مشتركا لاستعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وعكست تلك الخطوة تحولا في العلاقات بين البلدين، بعد سنوات من القطيعة والتوترات على خلفية اندلاع الأزمة السورية، والتي بدأت باحتجاجات سلمية ضد النظام، وكذلك الحرب الروسية الأوكرانية.

وكان الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد قد قرر في يوليو/تموز 2022 قطع العلاقات الدبلوماسية مع كييف، ردا على قرار مماثل من أوكرانيا، كما اتخذ النظام السوري السابق مواقف مناهضة لأوكرانيا، دعما لروسيا التي ساندته عسكريا منذ عام 2015 ضد الاحتجاجات الشعبية في البلاد آنذاك.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا