آخر الأخبار

ما الذي يخشاه الخليج مع تنامي التصعيد بين أمريكا وإيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بينما يترقب العالم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد انتهاء المهلة التي حددها لإيران، تتجه الأنظار نحو دول الخليج التي يقول محللون تحدثوا للجزيرة إن إيران تواصل التصعيد ضدها عبر ضرب بنى تحتية مدنية.

وقبل انتهاء مهلة ترمب التي توعد فيها بتحركات عسكرية واسعة، تستهدف بنى تحتية داخل إيران، من بينها محطات الكهرباء والجسور، استمرت الضربات الإيرانية ضد دول الخليج، وقال ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة إن "العدوان الإيراني ضد المملكة ودول المنطقة استهدف المدنيين والبنى التحتية".

كما قالت مؤسسة البترول الكويتية إن مرافقها بشركة البترول وشركة صناعة الكيميائيات تعرضت لاعتداء إيراني بمسيّرة، مما أسفر عن اندلاع حرائق في عدد من تلك المرافق وخسائر مادية جسيمة.

وفي تحليله للمشهد في جدول الخليج، يرى عبد الله بندر العتيبي، وهو أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر أن التصعيد الإيراني ضد دول الخليج يدخل في سياق مسارين، الأول أن إيران تحاول الحفاظ على اليد العليا في هذه الأزمة، وثانيا أنها تعمل على إطالة أمد الحرب.

وأضاف أن إيران تريد نشر المزيد من الفوضى في المنطقة من خلال استهداف بنى تحتية مدنية تضر بالمواطن الخليجي بشكل خاص، بالإضافة إلى زرع الفرقة في صفوف الخليجيين، ويظهر ذلك من خلال التواصل مع الجانب العماني والاستمرار في ضرب الدول الخليجية في نفس الوقت.

كما أن تواصل طهران مع سلطنة عمان هدفه محاولة وضع شرعية لمضيق هرمز، وأوضح العتيبي أن تنسيق طهران مع السلطنة لفتح مضيق هرمز، هو الشرط الأمريكي لتجنب التصعيد.

مشروع توسعي خطير

وحسب رئيس مركز المدار للدراسات السياسية صالح المطيري، فإن الصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج الإمارات والسعودية والكويت تطول الأهداف المدنية في هذه الدول، مشيرا إلى أن بعض هذه الاستهدافات تسبق التهديد الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية.

إعلان

ومع التشديد على أهمية وجود إيران في المنطقة، قال المطيري إن الخلاف الخليجي معها ليس مع الأمة الإيرانية، بل مع القيادة التي قال إنها تفتقد إلى النظرة الإيجابية اتجاه جيرانها وتريد أن تبسط هيمنتها ونفوذها على المنطقة، مشيرا أيضا إلى أن المشكل يكمن في العرب الذين تركوا فراغا فجاءت إيران وملأته.

وشدد على أن دول الخليج متماسكة وتشكل نواة لمشروع قادم لمواجهة الأجندات الخطرة سواء الإسرائيلية أو الإيرانية.

وعن تقييم إيران للضربات التي توجهها لدول الخليج، يقول الأكاديمي والخبير في شؤون الشرق الأوسط، محجوب الزويري إن قرار إيران برفع التكلفة على الجميع ربما اتخذ حتى قبل الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط، لكنها اليوم تبدو في وضع أسوأ، فهي تتعرض لانتقاد شديد من جيرانها ومن دول إسلامية فاعلة مثل تركيا وباكستان، وهي مهددة على ضوء ذلك بالدخول في عزلة، كما حصل لها في فترة الثمانينيات.

ورغم حديث الإيرانيين عن أنّ الضربات التي يوجهونها لدول الخليج تستهدف ما يسمونها المصالح الأمريكية، فإن الوقائع على الأرض تنفي هذه الادعاءات، ويقول الزويري إن إيران ستدفع ثمنا باهظا بسبب ما تفعله بدول الخليج.

خفض التصعيد

ومن جهة أخرى تحاول دول المنطقة خفض التصعيد بشكل أو بآخر، حيث تحاول سلطنة عمان تفكيك الأزمة من خلال التركيز على ملف تلو آخر، كما يقول بندر العتيبي، والذي وصف الوساطة الباكستانية بالمهمة جدا، لكنه لفت إلى أن هذه الوساطة تحتاج لأوراق ضغط أكبر ونيات من الأطراف المعنية.

واستضافت باكستان مؤخرا دبلوماسيين رفيعي المستوى من تركيا ومصر والسعودية، وقالت إنها مستعدة لإدارة المحادثات بين واشنطن وطهران.

ومن جهته، أشار الزويري إلى وجود مسار دبلوماسي من شأنه أن يعطي للرئيس الأمريكي فرصة كبيرة تجنبه اللجوء إلى الخيار العسكري، مشيرا إلى أفكار مثل فتح مضيق هرمز بشكل تدريجي، كما لم يستبعد أن تتعاون الإدارة الأمريكية مع القرار المعروض على مجلس الأمن الدولي في سبيل إيجاد مخرج مناسب لها لإنهاء الحرب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا