آخر الأخبار

محللون: جحيم ترمب قد يمتد لأبعد من إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع قرب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للإيرانيين والتي قال إنه سيفتح أبواب الجحيم بعدها ما لم تقبل إيران بالتوصل لاتفاق، تبدو المنطقة قريبة جدا من مخاطر لطالما حاولت تجنبها.

فقد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس السبت، إن أمام إيران 48 ساعة فقط لعقد اتفاق أو فتح مضيق هرمز، قبل أن يحل عليهم "جحيم عظيم"، وهو ما ردت عليه طهران بأنها "مستعدة لرفع سقف الرد العسكري".

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 بالفيديو.. فليك يكشف سر غضب لامين جمال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد
* list 2 of 3 الحرب تلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد المصري
* list 3 of 3 مئات الإسرائيليين يتظاهرون للمطالبة بوقف الحرب مع إيران والشرطة تفرقهم end of list

ومع تزايد نبرة التهديد المتبادل من الجانبين، تبدو الأمور وكأنها تتجه نحو ضربات ربما تتجاوز منشآت الطاقة إلى المنشآت النووية في إيران وإسرائيل، حيث لم يعد أمام ترمب سوى تنفيذ ما هدد به حفاظا على مكانة الولايات المتحدة، كما يقول محللون.

صحيح أن ثمة من يعتقد أن التهديدات التي يطلقها الرئيس الأمريكي تبدو أقرب إلى الضغط منها إلى التنفيذ الجاد، لكنّ آخرين يرون أن الأمور قد تذهب إلى ما هو أكثر من مجرد الضغوط.

مصدر الصورة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في قاعة الشرف بالبيت الأبيض مارس/آذار 2026 (الفرنسية)

سيناريوهات محتملة

فالمستشارة السابقة بوزارة الدفاع الأمريكية هيام نعواس، ترى أنه من الأفضل لترمب أن يضع الإيرانيين في جحيم فِعلي حتى لا يخاطر بمكانة الولايات المتحدة التي ستبدو كنمر من ورق ما لم ينفذ تهديداته.

وخلال مشاركتها في برنامج "نقاش الساعة" على شاشة الجزيرة، قالت نعواس إنها لا تعرف على وجه التحديد ما الذي يفكر به ترمب، لكنها ترجح أنه "ربما يزيد الضغط عبر الهجمات السيبرانية أو إرسال قوات على الأرض وربما يحاول استخراج اليورانيوم المخصب من إيران".

بيد أن الخبير في سياسات الشرق الأوسط الدكتور محجوب الزويري، يرى أن ترمب يريد ما هو أكثر، وأنه يخطط لضربة معمقة بالتعاون مع إسرائيل لتحقيق جملة من الأهداف مرة واحدة.

وعلى سبيل المثال، يعتقد الزويري أن الرئيس الأمريكي ربما يضرب محطة دماوفند جنوبي طهران لعدة ساعات متواصلة حتى يشل الكهرباء في العاصمة بشكل كامل، كذلك المحطة التي تغذي شمال إيران كله، والجسور، حتى يعيق قدرة الحكومة على إصلاح هذه المنشآت، وإغراق البلاد في الظلام لإحداث فوضى.

إعلان

لكنّ الإيرانيين لم ينصاعوا لتهديدات الرئيس الأمريكي قبل الحرب حتى ينصاعوا لها الآن، كما يقول أستاذ دراسات الشرق الأوسط حسن أحمديان، الذي وصف ما يقوم به ترمب بأنه "جرائم حرب"، وقال إن طهران سترد بالمثل على إسرائيل وحلفاء واشنطن في المنطقة، أي دول الخليج العربي.

والمعروف أن دول الخليج أكدت أكثر من مرة أنها لم تقرر هذه الحرب ولم تشارك فيها حتى اليوم، لكنّ الهجمات الإيرانية ما زالت مع ذلك مستمرة على دول الخليج بذريعة وجود قواعد عسكرية أمريكية فيها.

وبسبب هذه النقطة تحديدا، يذهب الاستاذ المساعد بقسم الشؤون الدولية بجامعة قطر، عبد الله العتيبي، إلى القول بأن المنطقة تعيش حربين لا حربا واحدة: حرب من أمريكا وإسرائيل على إيران، وحرب من إيران على دول الخليج.

والسبب في هذا كما يقول العتيبي، أن الإيرانيين "لم يعودوا يملكون خيارات، ويحاولون إثارة الفوضى لفرض واقع جديد في المنطقة"، التي تمارس حكوماتها الانضباط وترفض الانزلاق لحالة من حالة عدم الاستقرار.

سلاح ذو حدين

والخطر في التهديد الأمريكي الأخير، أن ترمب أمهل الإيرانيين مرة من أجل التوصل لاتفاق ثم منحهم مهلتين أخريين، وهو ما يجعله اليوم أمام خيارين لا ثالت لهما: تنفيذ تهديده أو تحمل الكلفة السياسية للتراجع، كما يقول أستاذ النزاعات الدولية الدكتور إبراهيم فريحات.

فهذه المُهل وإن كانت نوعا من أنواع ترك الباب مواربا أمام الدبلوماسية إلا أنها سلاح ذو حدين في عالم السياسة، فإما أن تنتج أثرا وإما أن تُحمّل صاحبها ثمنا سياسيا كبيرا، وفق فريحات.

وربما يكون ضرب البنى التحتية واحدا من سيناريوهات "الجحيم" الذي يتوعد به ترمب، لكنه ليس كلها، من وجهة نظر فريحات، الذي يعتقد أن الولايات المتحدة باتت أقرب لتنفيذ ما هددت به.

ومع ذلك، يعتقد مدير مركز المدار للدراسات السياسية الدكتور صالح المطيري، أن الرئيس الأمريكي لن يقدم على تنفيذ تهديده "لأن هدفه من هذه الحرب لم يعد واضحا".

فالقيادة الإيرانية تدرك أن هدف الحرب هو كسر إرادتها وهو لم يتحقق حتى الآن، وهي تريد تصدير هذه الأزمة لدول الخليج التي يقول المطيري إنها "واعية تماما لهذا الأمر، وتنظر تسوية سياسية، ولديها الكثير من الخيارات".

فالرئيس الأمريكي ليس مترددا كما كان البعض يعتقد ولكنه يريد ترك باب التفاوض مواربا، لأنه لو كان عازما على تنفيذ هذه التهديدات لنفذها بعد المهلة الأولى، كما يقول المطيري.

لكنّ إيران لن تتعاطى مع هذه التهديدات ولن تقبل بالشروط الأمريكية التي لا تحفظ لها حتى ماء وجهها، ومن ثم فإن تهديدات ترمب جدية وخطيرة أيضا، برأي الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي.

مصدر الصورة صور أقمار صناعية عالية الدقة ترصد أضرارا واسعة في منشآت جوية وبحرية في بوشهر (فانتور للأقمار الصناعية)

الخطر النووي

فالخوف ليس من ضرب محطات الطاقة ولكنه من ضرب مفاعل بوشهر النووي الذي أجلى الروس مجموعة من خبرائهم منه خلال الشهر الماضي بترتيب مع إسرائيل، حسب مكي.

فقد استُهدف هذا المفاعل المقابل لدول الخليج 4 مرات خلال هذه الحرب، وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي علنا من مغبة أن يعم الإشعاع النووي منطقة الخليج حال ضرب هذا المفاعل بشكل أكبر.

إعلان

وإن كانت إسرائيل تتدرب على قصف المفاعل بطريقة لا تؤدي لتسرب إشعاعي منه، فإن أي خطأ في التنفيذ ربما يؤدي لكارثة، برأي مكي، الذي قال إن إيران سترد بضرب مفاعل ديمونة الإسرائيلي، وهو ما سترد عليه تل أبيب بضرب مفاعل إيراني آخر، وهكذا ستدخل المنطقة في دائرة ضرب المنشآت النووية من الجانبين.

وتمثل هذه الضربات مخالفة صريحة ليس للقانون الدولي فقط وإنما لقانون صلاحيات الحرب الأمريكي الصادر سنة 1973، كما تقول خبيرة القانون الدولي ديالا شحادة.

ورغم هذه المخالفات، فقد مول الكونغرس الأمريكي حروبا مماثلة في عهود سابقة، لكنه اليوم منقسم بشأن هذه الحرب التي ترى شحادة أنه ربما يعرقل تمويلها إن لم ينجح في منعها.

لكنّ النقطة الأكثر أهمية في هذا الحدث، كما تقول خبيرة القانون الدولي، هو أنه "لا يمكن الرد على جرائم الحرب بجرائم حرب وفقا للقانون الدولي، وبالتالي لا يحق لإيران استهداف المنشآت المدنية في دول الجوار حتى لو استُهدفت منشآتها المدنية".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا