في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت معطيات أعدتها وحدة المصادر المفتوحة في موقع الجزيرة نت عن تفاصيل دقيقة لاستهداف صاروخ إيراني يوم أمس الجمعة لمصنع إسرائيلي متخصص في إنتاج الطائرات المسيرة الأمنية، وذلك في مدينة بيتاح تكفا وسط إسرائيل، بعد يومين فقط من بيعه.
وحدد فريق التحقق موقع الاستهداف الدقيق عبر الإحداثيات (32°06’25.2″N 34°53’03.9″E) في مدينة بيتاح تكفا، التي تعد ثاني أكبر مدينة صناعية في إسرائيل.
وأظهرت معاينة المشاهد التي بثتها حسابات إسرائيلية بموافقة الرقابة العسكرية، وصور أخرى التقطتها وكالات الأنباء، وقوع دمار واسع في المصنع بعد إصابته بالضربة، وبرزت في الصور حفرة كبيرة على بعد أمتار قليلة من الموقع، وهو المصنع الوحيد الذي تأثر بصورة بالغة من بين المصانع الموجودة في المجمع، وهو ما يشير إلى دقة الاستهداف.
وأبلغت الشركة المالكة لمصنع "إيروسول للحلول الجوية" البورصة في إسرائيل بوقوع دمار كبير، وذلك بعد انفجار رأس حربي من صاروخ إيراني في الموقع بحسب التقديرات، والمفارقة أن هذا الهجوم جاء بعد يومين فقط من استحواذ شركة "فالوريكس" على المصنع، وفق ما ذكرته صحف إسرائيلية.
وكشفت صحيفة "كالكاليست" المعنية بالشأن الاقتصادي تفاصيل دقيقة حول الشركة المستهدفة، موضحة أن "إيروسول" تعتبر من الشركات الراسخة، وتعمل منذ أكثر من 13 سنة في حقل تطوير المسيرات العملياتية لصالح جهات أمنية وحكومية داخل إسرائيل وفي العالم.
وفي تفاصيل الصفقة، دفعت "فالوريكس" التي تنشط في قطاع الأمن الداخلي 26 مليون شيكل (نحو 8.3 ملايين دولار) للاستحواذ على 70% من أسهم "إيروسول"، مع تعهد بضخ 9 ملايين شيكل (نحو 2.8 مليون دولار) إضافية على دفعات، وكان هذا الاستحواذ يمثل خطوة محورية لشركة "فالوريكس" في مسار بناء كيان متعدد التخصصات ضمن مجالات الدفاع.
وأشارت "كالكاليست" إلى أن خطط الاستثمار شملت تحسين كفاءة المصنع، وتوسيع فريق العمل، إلى جانب استخدام مواد مركبة في التصنيع بصورة حصرية لصالح شركات أمنية كبرى، وهي طموحات قد تتبدد بسبب التدمير الشديد للمصنع.
وتقدر عائدات "إيروسول" بما يتراوح بين 15 و20 مليون شيكل (بين 4.8 و6.4 ملايين دولار) في السنة، مع نسبة أرباح تشغيلية تصل إلى 20%، ومن بين عملائها وزارة الدفاع الإسرائيلية، والصناعات الجوية، وأنظمة إلبيت، ورافائيل.
وذكر الإشعار الموجه للبورصة الإسرائيلية وفق يديعوت أحرونوت أنه إثر إطلاق صواريخ وسقوط مقذوف بالقرب من المصنع الوحيد لشركة إيروسول، لحق دمار كبير بالمصنع، وأضافت الشركة: "في الوقت الحالي، ندرس حجم الضرر على نشاط إيروسول، وتستند تقييماتنا إلى عمليات مسح مبدئية جرت في الموقع"، وعقب ذلك، أعلنت الشركة قرار عدم افتتاح التداول على أوراقها المالية.
وصرح الرئيس التنفيذي لشركة "فالوريكس" روي بارغيل بعد الضربة لمواقع إسرائيلية بقوله: "من المؤسف وقوع ضربة بالقرب من مصنع إيروسول، ولكن من حسن الحظ، حدث ذلك في وقت لا يوجد فيه أي عمال في الموقع، ولم تقع إصابات جسدية"، وأكد وجود مساع خلال الأيام المقبلة لاستكمال تقييم الأضرار والتواصل مع كافة الجهات ذات الصلة، بما في ذلك ما يتعلق بالتعويض التأميني.
وفي السياق الميداني، تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى انفجار الرأس الحربي للصاروخ الإيراني في بتاح تكفا، وإصابة إسرائيليَّين بجروح.
وتواصل إيران استهداف مواقع متعددة في إسرائيل، كان آخرها إعلان الحرس الثوري استهداف مقر وزارة الدفاع في تل أبيب و مطار بن غوريون بالصواريخ والطائرات المسيرة. واتفق ذلك مع تأكيد هيئة البث الإسرائيلية سقوط قنابل عنقودية مصدرها صاروخ في موقع قريب من مقر الوزارة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تعتيم إسرائيلي مشدد على حجم الخسائر والأضرار الناجمة عن سقوط الصواريخ التي تطلقها إيران وحزب الله.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع في كل من بني براك، وبيتاح تكفا، وتل أبيب، وكريات شمونة، بصواريخ من طراز "قدر" مزودة برؤوس عنقودية.
وتتميز هذه الصواريخ الانشطارية بقدرتها على التفرع في الجو إلى عشرات القنابل الصغيرة، التي تتساقط على رقعة جغرافية واسعة لتخلف أضرارا بالغة وممتدة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة